بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب
بمناسبة اختتام
المؤتمر الثاني والثلاثين لقادة الشرطة والأمن العرب
بيروت: 2008/10/29م
اختتم المؤتمر الثاني والثلاثون لقادة الشرطة والأمن العرب أعماله اليوم (الأربعاء 2008/10/29م) بإصدار عدد من التوصيات الهامة، التي يساهم اعتمادها في تعزيز مسيرة العمل الأمني العربي المشترك ومواجهة التحديات الأمنية العديدة التي تواجهها دول العالم المختلفة.
وكان المؤتمر قد انعقد في بيروت في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وبضيافة كريمة من حكومة الجمهورية اللبنانية، وحضرته وفود أمنية على مستوى رفيع من مختلف الدول العربية هذا اضافة الى جامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والاتحاد الرياضي العربي للشرطة، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الأنتربول" ومكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات.
وقد ناقش المؤتمر عدداً من المواضيع البارزة من بينها الوظيفة الأمنية بما تشكله من دعامة لحقوق الإنسان، ومشروع خطة وطنية استرشادية للسياسة الجنائية والتصدي للجريمة، ودور الشرطة في رعاية ضحايا الجريمة، فضلاً عن عرض بعض التجارب المتميزة لعدد من الدول العربية في المجال الشرطي. ومن بين التوصيات الهامة التي صدرت عن المؤتمر في هذه المجالات التأكيد على مواصلة نشر ثقافة حقوق الإنسان لدى العاملين في الأجهزة الأمنية، والتكثيف من الدورات التدريبية في هذا المجال، وكذلك دعوة الدول الأعضاء التي لا توجد لديها إدارة خاصة بالجودة الشاملة في أجهزة الشرطة إلى إنشاء مثل هذه الإدارة، مع العمل على إحداث مادة خاصة بإدارة الجودة الشاملة في مناهج المؤسسات الأكاديمية الأمنية لديها، كما أوصى المؤتمر بدعوة الجهات المعنية في الدول الأعضاء إلى العمل على توفير الحماية اللازمة لضحايا الجريمة ومساعدتهم من كافة النواحي المادية والاجتماعية والطبية والنفسية، مع السعي لمواكبة الاتجاهات الدولية المعاصرة فيما يتعلق بأسلوب الرعاية اللاحقة للمجني عليهم، هذا إضافة إلى العمل على تنمية الثقافة الأمنية بما يضمن توعية رجال الأمن باحتياجات ضحايا الجريمة وكيفية التعامل معهم من جهة، وتحصين المواطنين لتفادي وقوعهم ضحايا للجريمة من جهة أخرى.
وناقش المؤتمر أيضاً التوصيات الصادرة عن مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال عام 2008م، والتي تشمل عدداً من الجوانب الأمنية وتعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الأجهزة الامنية العربية وأبرز ما تمت مناقشته في هذا الصدد التوصيات الصادرة عن مؤتمر المسؤولين عن مكافحة الارهاب، مؤتمر رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات، مؤتمر رؤساء أجهزة الهجرة والجوازات والجنسية، مؤتمر المسؤولين عن الأمن السياحي، مؤتمر رؤساء أجهزة المرور، مؤتمر رؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية، مؤتمر رؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ واجتماع اللجنة المتخصصة بالجرائم المستجدة.
وقد أحيلت التوصيات المتخذة الى الأمانة العامة تمهيداً لرفعها الى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب المقرر عقدها في عام 2009م، للنظر في اعتمادها.
هذا وقد وجه المؤتمر برقيات شكر وتقدير الى كل من فخامة الرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية، ودولة الرئيس فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي الأستاذ زياد بارود وزير الداخلية والبلديات وسعادة اللواء أشرف ريفي المدير العام لقوى الأمن الداخلي ورئيس المؤتمر، على ما لقوه في لبنان من حسن ضيافة وطيب وفادة وكذلك على الجهود الكريمة التي بذلت لانجاح أعمال المؤتمر.