أخر الأخبار
rss
بحث
 
مجلس وزراء الداخلية العرب
  

 

مايو 2012
الاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعةالسبت
293012345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
3456789




 

 

 
 

كلمة معالى السيد نايف سعود القاضي

نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية فى المملكة الاردنية الهاشمية

ورئيس الدورة السابعة والعشرين للمجلس

بسم الله الرحمن الرحيم،،،

الحمد لله رب العالمين،،،

والصلاة والسلام علي سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين

معالى السيد رفيق بلحاج قاسم ممثل فخامة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة ،،،

صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ،،،

معالى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ،،،

اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب ،،،

اصحاب السعادة أعضاء الوفود المشاركة ،،،

السادة الحضور الكرام ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

       يسعدني وأنا أتشرف برئاسة أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير الى فخامة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة على رعايته الكريمة لأعمال هذه الدورة متمناً عالياً ماورد فى كلمة فخامته التوجيهية راجيا اعتبارها الكلمة الرئيسية فى اعمال هذه الدورة.

كما يسدعنى ان اتوجه بالشكر الى معالى الاخ رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية والتنمية المحلية فى الجمهورية التونسية الشقيقة على كرم الضيافة وحسن الاستقبال العربي الأصيل والى معالى الاخ زياد بارود وزير الداخلية والبلديات فى الجمهورية اللبنانية الشقيقية رئيس الدورة السابقة على جهوده المتفانية فى انجاح اعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب له وللبنان الشقيق رئيساً وحكومة وشعباً كل الاحترام والمحبه والتقدير.

واسمحوا لى ايضاً أن اتقدم بجزيل شكرى وعظيم امتنانى الى صاحب السمو الملكى الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فى المملكة العربية السعودية الشقيقة والرئيس الفخرى لمجلس وزراء الداخلية العرب على جهوده المباركة والموصله فى دعم مسيرة مجلس وزراء الداخلية العرب وترسيخ انجازاته فى مجال العمل الامنى العربى المشترك حتى اصبح من المؤسسات العربية البارزة التى تحظى بالمصداقية والاحترام فى مجاللات العمل العربى المشترك.

كما وأنتهز هذه المناسبة لأتوجه الى معالى الدكتور محمد بن على كومان أمين عام المجلس بالامتنان والتقدير لدوره الواضح فى تعزيز مسيرة المجلس وتنظيم لقاءاته واجتماعاته ومتابعة التوصيات والقرارات التى تصدر عنه والى جميع العاملين فى الامانه العامة على جهودهم فى الاعداد والتحضير لعقد هذه الدورة.

والشكر الجزيل لمعالى الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدى رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الامنية واسرة الجامعة على مايقدموه من خدمات علمية وفنية لمجلسكم الكريم.

والى رؤساء وأعضاء اللجنه التحضيرية لاجتماعكم الكريم على جهودهم المتفانية وعملهم المخلص والدؤوب فى اعداد مشاريع القرارات والتوصيات المعروضة على مجلسكم الكريم للنظر فيها.

كما يطيب لى فى هذا اليوم المبارك ونحن على ارض تونس الشقيقة والتى نتمنى لها كل التطور والازدهار ان اتشرف بأن أنقل إليكم تحيات صاحب الجلاله الهاشمية الملك عبدالله الثانى ابن الحسين المعظم " حفظه الله " وحكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية مقرونه بالتمنيات الصادقة بالنجاح والتوفيق لأعمال هذه الدورة فى تحقيق الاهداف المتوخاه من انعقادها على طريق بناء مجتمع عربي محصن ضد آفات الجريمة بكافة اشكالها وأنواعها.

اصحاب السمو والمعالى،،،

تنعقد أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب هذا العام فى ظل ظروف عربية وعالمية غاية فى الدقة وفى ظل متغيرات متسارعة تعيشها أمتنا العربية والإسلامية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما نتج عنها من تطورات على صعيد الظواهر الجرمية المختلفة والتى أصبحت تشكل التحدى الأكبر لنا جميعاً فى كيفية التعامل معها ومواجهتها خاصة مع بروز وتنامى ظاهرة خطيرة على مجتمعاتنا العربية وديننا الإسلامى الحنيف الداعى الى التسامح والتعامل بعقلانية مع الآخر ألا وهى ظاهرة الإرهاب ... الإرهاب ... الذى مازال يشكل هاجساً أمنياً لنا جميعاً ... نسعى لمكافحته بشتى الوسائل ويلقى منا كل الإدانه والإستنكار ... فالإرهاب أصبح اليوم من أخطر الظواهر الجرمية على الإطلاق ولم يعد بإمكان اى دوله فى العالم أن تكون فى مأمن منه ومازالت العديد من دولنا العربية عُرضه الى خطره.

ولابد هنا من الإشادة بالدور الحازم لمجلسكم الكريم بالتصدى لهذه الظاهرة بكل شجاعة ومسئولية سواء ماتم على صعيد الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب أو الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب وخططها المرحلية مؤكدا فى الوقت نفسه على اهمية استمرار التعاون والتنسيق المتواصل بين أجهزتنا العربية العنية بالتصدى لظاهرة الإرهاب مع ضرورة إيلاء هذه الظاهرة كل العناية والدراسة لمعالجتها من كافة جوانبها ووضع الحلول المناسبة لمسبباتها.

كما اننا نسعى من خلال اجتماعنا اليوم الى توحيد جهودنا وتوجيهه فى مواجهة أشكال وأنماط مختلفة من أنواع الجريمة والتى بدأت تتطور نتيجة للتقدم الحاصل فى وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات فالمخدرات والجريمة المنظمة وجرائم تقنية المعلومات والإتجار بالبشر وغيرها ... ظواهر جرمية تتطلب منا جميعاً الارتقاء فى تقنيات العمل الأمنى وتعزيز التعاون الإقليمى والدولى بين الحكومات لأنه من الصعوبة بمكان على دولة لوحدها ومهما كانت امكانياتها المادية والبشرية أن تتصدى بفاعلية لهذه الظواهر الجرمية دون العمل والتعاون فى اطار ثنائى وجماعى.

واسمحوا لي أن اقول لكم بأننا فى المملكة الأردنية الهاشمية نسعى بجدية وحزم ووفق امكانياتنا المتاحة للتعامل مع مختلف الظواهر الجرمية والوقوف فى وجهها حيث يتم باستمرار اتخاذ العديد من الإجراءات التنفيذية والتشريعية اللازمة لمواجهتها.

وقد تمكنا بحمد الله وتوفيقة من التصدى لمثل تلك الظواهر وخاصة فى مجال مكافحة الإرهاب من خلال المساعى الجادة والحثيثة لمحاربة التنظيمات الإرهابية وملاحقة شبكاتها أينما وجدت حماية لأمننا وسلامة ومواطنينا حيث تعرض الأردن لعمليات إرهابية استهدفت امنه واستقراره ودفع ثمناً لها العشرات من أرواح أبناءه شهداءاً ومصابين مع حرصنا فى الوقت نفسه بعدم السماح وتحت أى ظرف كان باستخدام الأراضى الأردنية كمنطلق للقيام بأي عمليات إرهابية ضد أي دولة مؤكداً على أننا فى الأردن سنستمر فى محاربة الإرهاب والإرهابيين ليس دفاعاً عن بلدنا ومواطنينا فحسب وإنما دفاعا عن صورة الإسلام السمح وقيم ديننا الحنيف الذى ينبذ العنف ويدين التطرف والتعصب وسعياً منا للمساهمة فى تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

أصحاب السمو والمعالى ،،،

لقد سعى الأردن دائماً الى تمتين وتطوير علاقته مع كافة الأشقاء وفى مختلف المجالات انطلاقاً من إيمانه بأنه جزء لايتجزأ من أمته العربية الإسلامية وهو سيستمر فى العمل المخلص والدؤوب فى تعزيز التعاون والتنسيق مع كافة الأشقاء بما يخدم مصالح الأمة وفى الدفاع عن حقوقها وقضاياها العادلة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.

مؤكداً لكم أيها الأخوة على عزم الردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثانى إبن الحسين المضى قدماً فى تقديم الدعم الموصول للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى الشقيق لأن السلام والاستقرار فى المنطقة لن يتحققا الا بنيل الشعب الفلسطينى حقوقه كاملة وفى مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية فى سياق أقليمى يحقق السلام العادل والشامل فى المنطقة يكون فيه الاخوة الفلسطينيون هم أصحاب الحق فى إدارة دولتهم ومؤسساتهم دون تدخل من أحد.

معربين فى الوقت ذاته على حرص الأردن على ضرورة إلتزام جميع الفلسطينين بوحدة الموقف وغنهاء الأنقسام الحاصل حالياً الذى من شأنه تعشتيت الجهود وإضعاف الامال بالوصول الى ما نتطلع اليه لحل القضية الفلسطينية.

كما اننا فى الأردن نقدر عالياً الجهود التى تبذلها أطراف إقليمية ودولية مخلصة لإحلال السلام فى المنطقة وعلى رأسها الجهود التى يبذلها الاخوة فى الدول العربية الشقيقة لإحياء عملية السلام ووقف الاستيطان فى القدس والضفة الغربية والذى ندينه ونشجبة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطار زمنى محدد وواضح وضمن المرجعيات المعتمدة وخصوصاً مبادرة السلام العربية بحيث تعالج جميع قضايا الوضع النهائى وصولاً الى غقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية وفى سياق إقليمي يحقق الانسحاب الاسرائيلى من كافة الراضى الفلسطينية والعربية التى احتلت علم 1967 ويعيد الحقوق الفلسطينية والعربية لأننا نرى بأن حل قضية فلسطين بشمولية وعدل سيكون العامل الأساسى فى نزع فتيل كل المشكلات القائمة فى المنطقة وعلى رأسها الإرهاب وتحقيق السلام والازدهار لشعوبها.

وفى سبيل تعزيز وحفظ أمن واستقرار العراق الشقيق فقد وقف الأردن بكل امكاناته الى جانب الأشقاء العراقيين فى سعيهم الدؤوب لاستعادة أمن واستقرار بلدهم العزيز وبما يسهم فى توفير الاجواء المناسبة لبناء مؤسساته لتحقيق ما يصبوا اليه الشعب العراقى الشقيق من تقدم وازدهار وتم اتخاذ العديد من الإجراءات لضبط الحدود المشتركة مع العراق الشقيق لمنع الأذى عنه وتحصينه ضد أى مخاطر تحيق بأمنه واستقراره.

كما وتواصل الحكومة الأردنية بتوجيهات ملكية سامية تقديم كل الرعاية والمساعدة للأشقاء العراقيين المقيمين على أراضى المملكة بما يمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى باعتبارهم ضيوفاً أعزاء حيث تم السماح للأشقاء العراقيين المتواجدين على الأراضى الأردنية الإدلاء بأصواتهم فى الإنتخابات البرلمانية العراقية التى جرت مؤخراً من خلال فتح مراكز للاقتراع فى عدد من المدن الأردنية لإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة فى دعم وتعزيز الحياة الديمقراطية فى بلدهم العزيز.

وبهذه المناسبة أود الإشارة الى أهمية تطوير وتمتين علاقات التعاون الأمنى الثنائى والجماعى بين جمهورية العراق والدول المجاورة له والتى تبحث فى الاجتماعات السنوية التى يعقدها أصحاب السمو والمعالى وزراء داخلية دول جوار العراق والتى كان آخرها الاجتماع السادس فى مدينة شرم الشيخ بدعوة كريمة من حكومة جمهورية مصر العربية الشقيقة خلال شهر تشرين أول الماضى وما نتج عنه من قرارات تجلت بالإتفاق على تجديد العمل ببرتوكول التعاون الأمنى الموقع بين العراق ودول الجوار خلال اجتماع جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة العام 2006م.

ولأن أمن الدول العربية واستقرارها مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الإقليمى فى المنطقة ككل وما يحدث على مستوى الإقليم يؤثر بشكل مباشر على أمن الدول العربية فإننا فى الأردن نرفض أى خيار آخر فى التعامل مع إيران ونؤكد دعمنا للحلول الدبلوماسية والسياسية للأزمة القائمة بشأن برنامجها النووى مؤكدين فى الوقت ذاته على حق جميع الدول فى إمتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وعلى ضرورة التعامل بشفافية مع جميع الملفات النووية فى المنطقة بما فى ذلك الملف النووى الاسرائيلى.

ونحن نتطلع بإهتمام الى الاجتماع السابع المقبل والذى ستستضيفه مملكة البحرين الشقيقة خلال العام الحالى لبحث سبل آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين دول الجوار ومع العراق الشقيقق وخاصة فى مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود وغيرها من المواضيع ذات الإهتمام المشترك والتى تهدف فى مجملها الى تقديم كا ما من شأنه دعم أمن واستقرار العراق الشقيق والذى بدوره سينعكس على أمن واستقرار كافة دول الجوار.

أصحاب السمو والمعالي ،،،

يتضمن جدول أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلسكم الكريم لهذا العام العديد من الموضوعات التى تعالج أهم القضايا الأمنية المعاصرة والتى كان لمجلسكم الكريم دور كبير فى التنبه لأخطارها منذ البداية وأنا على يقين بأننا قادرون على اتخاذ المزيد من القرارات اللازمة بشأنها وتوحيد الرؤى وتكثيف الجهود فيما بيننا لمواجهتها من اجل المحافظة على امن واستقرار دولنا وحماية شعوبنا من اخطارها.

وفى الختام أرجو أن يوفقنى الله عز وجل وتعاونكم فى ادارة جلسات عمل اجتماعكم الكريم وأن يوفقكم ويسدد على طريق الخير خطاكم وان يكون اجتماعنا هذا لبنه جديدة تضاف الى مسيرة عملنا الأمنى العربى المشترك.

" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "

صدق الله العظيم

والله يحفظكم ويرعاكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب copy Rights