اخر الاخبار
الانتقال إلى البحث
مجلس وزراء الداخلية العرب

الحماية المدنية 

  أجهزة المجلس  
  مجلس وزراء الداخلية العرب
  جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
  المكتب العربى للحماية و الانقاذ
  المكتب العربى لمكافحة الجريمة
  المكتب العربى للشرطة الجنائية
  المكتب العربي للإعلام الأمني
  المكتب العربى لشئون المخدرات
  الاتحاد الرياضى العربى للشرطة
يوليو 2010
الاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعةالسبت
27282930123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
  الخدمات الامنية للمجلس  
 
 
   
   
   
   
 
 
 

                                              رسالة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

               بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية (الدفاع المدني)

          تونس:1/3/2009م

 

 

 

 

 

في الأول من آذار/ مارس من كل عام تحتفل دول العالم باليوم العالمي للحماية المدنية - الدفاع المدني، ويكتسي هذا الاحتفال صبغة هامة إذ يعد مناسبة لإبراز حجم الأعمال والتضحيات التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) لحماية الأرواح والممتلكات والبيئة وصون المكتسبات الوطنية من الحوادث والأخطار على اختلاف أنواعها ومسبباتها ودعم خطط التنمية والتحديث.

ويأتي شعار هذا العام تحت عنوان "الحماية المدنية وإذكاء الوعي لدى السكان من خلال المعلومات الوقائية"، لإلقاء مزيد من الضوء على قيم وأعمال وواجبات أجهزة الحماية المدنية  (الدفاع المدني)، وللتأكيد على أهمية نشر الوعي الوقائي والتثقيفي بين أفراد المجتمع وعلى أن حماية وسلامة الإنسان مسؤولية مشتركة تقع على كاهل الجميع أفرادا ومؤسسات.

وتعمل أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني)، خلال مواجهتها الكوارث وحالات الطوارئ،  على أن يؤدي كل مواطن واجباته تلبية لدافع الشعور بالمسؤولية الفردية والتضامن والتكافل مع الآخرين، إذ أن من مسؤولية المواطن الشخصية استقصاء الأخطار التي تهدده، والعمل على اتخاذ الإجراءات والتدابير الممكنة لحماية نفسه من مخلفات وآثار الحوادث. وتقوم أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) بحث كل مواطن على امتلاك المقومات اللازمة سواء على مستوى الوقاية والاستعداد أو على مستوى التدخل والمعالجة من أجل مواجهة الحوادث والحالات الطارئة لضمان حماية شخصه وتقديم الإغاثة والمساعدة للآخرين.

ومن هذا المنطلق، تحرص أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) أشد الحرص على القيام بالحملات التوعوية وأعمال الإشراف والتثقيف الوقائي، بشكل يعمق معرفة المواطنين والمؤسسات بالأخطار المختلفة وكيفية الوقاية منها، ويحفزهم على الانخراط في الأعمال التطوعية والتدريبية للإسهام في مواجهة الكوارث والحد من تأثيراتها، والمساهمة في تنفيذ برامج الوقاية والتدخل والإنقاذ، وعلى إيصال وتحقيق رؤى وقيم الحماية المدنية (الدفاع المدني) الإنسانية بالوسائل المتاحة، وذلك  من أجل حماية الإنسان وبيئته وتراثه.

وتشكل برامج الإعلام والتثقيف الوقائي والحملات التوعوية حجر الأساس في تعميق وصقل المهارات الوقائية للمواطنين، ويتم ذلك من خلال وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، عن طريق حلقات وندوات تلفزية وإذاعية وصحفية ووصلات إشهارية بهدف التوعية والوقاية من المخاطر بما يتناسب وطبيعة الأخطار المحتملة، كما تتم التوعية عن طريق إعداد وتوزيع الملصقات والمطويات والنشرات الإرشادية على المدارس والمؤسسات التعليمية والصناعية والتجارية الحكومية والأهلية، ومن خلال الزيارات الميدانية وسياسة الأبواب المفتوحة التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) خلال الاحتفالات باليوم العالمي للحماية المدنية والمناسبات الوطنية والدولية ذات الصلة، وتتضمن هذه الكتيبات معلومات قيمة وتعليمات وإرشادات لحماية المواطنين من الأخطار المحتملة في حالات الإنقاذ والإسعاف والسلامة العامة والإطفاء...، وكذلك الإجراءات الوقائية المطلوب تنفيذها بشأن أسس وطرق الإخلاء في حالات الطوارئ دون هلع أو خوف.

وقد استطاعت هذه الأجهزة عن طريق نشر الوعي الاجتماعي والتأكيد على أهمية أخذ الحيطة والحذر والوقاية قبل وقوع الحوادث وتدريب الأفراد على التعامل معها بأسلوب وقائي، رفع درجة الوعي لدى المواطنين في مجالات الإسعافات الأولية وإكسابهم الخبرات والطرق الأساسية للوقاية وتجنب المخاطر والحوادث وكيفية التعامل معها، وبناء ودعم علاقات تعاون وثيقة مع مختلف المعنيين والفاعلين في مجال الوقاية والحماية، كما أتاحت الفرصة لاكتساب الخبرات والتجارب لتحقيق الأهداف والغايات الإنسانية النبيلة التي تصبو إليها أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني)، وساعد في تحقيق هذه الأهداف أيضاً تنفيذ دورات تثقيفية متخصصة في ميادين الحماية والتدريب تضمنت برامج مكثفة شملت العديد من أفراد المجتمع لنشر مبادئ الوعي الوقائي لديهم، وأخذ ما يكتسبونه من مهارات ومعلومات وتطبيقها في الحالات التي تستدعي ذلك سواء في المنزل أو أماكن العمل أو الأحياء السكنية....

ومن جهتها فإن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تولي موضوع نشر الوعي الوقائي والتثقيفي بين المواطنين في مجال الحماية المدنية (الدفاع المدني) اهتماما بالغا، إذ تبذل جهودا متميزة وفاعلة في هذا الإطار، من خلال السعي لتنفيذ التوصيات التي تصدر بهذا الشأن عن اللقاءات التي تعقد في نطاقها وخاصة منها المؤتمرات العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني)، والتي ما فتئت تدعو الدول العربية إلى تكريس مفهوم الثقافة الوقائية ونشرها وتعميم المبادئ الأولية للإسعاف والإنقاذ من خلال إقرارها في مختلف المراحل التعليمية على اختلاف مستوياتها، وتنظيم دورات وحملات توعوية لفائدة المواطنين وتأهيلهم نظريا وعمليا لتقديم الخدمات الأولية واكتساب المقدرة على استخدام معدات الإسعاف، وكذلك التذكير  بأهمية هذه المبادئ والإجراءات ومدى مساهمتها في إنقاذ الأرواح، كما أن الاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني) التي اعتمدها مجلس وزراء الداخلية العرب في 1997م، تدعو إلى تنمية الوعي الوقائي لدى المواطنين بمفهوم الحماية المدنية وأهدافها، بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والتربوية، وتشجيعهم على التطوع والتدريب للإسهام في مواجهة الكوارث، كما نصت البرامج التنفيذية للخطة المرحلية الأولى لتنفيذ هذه الاستراتيجية على إعداد مواد وبرامج نموذجية خاصة بالتوعية والوقاية من الكوارث والحوادث الجسيمة.

ومن جهة ثانية، فقد أصدرت الأمانة العامة للمجلس العديد من الخطط والبرامج الإرشادية والمطويات والكتيبات، نذكر منها على سبيل المثال، خطة إعلامية نموذجية للتوعية من مخاطر الكوارث، وكتيب "الطوارئ" الذي تناول أربع عشرة حالة لحوادث طارئة ومتنوعة، وقدم مجموعة من التعليمات والنصائح الواجب التقيد بها قصد مواجهتها والحد من آثارها ومخلفاتها.

إن الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية يشكل فرصة هامة لدراسة وتحليل وتقييم ما يقع من كوارث، واستخلاص أوجه القصور في الاستعداد أو المواجهة من أجل تلافيها، وتقديم كل أنواع الدعم والرعاية لأجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) لرفع مستوى الأداء في خدماتها وتدخلاتها، وتكثيف الجهود الرامية إلى تطوير العمل الإداري والميداني لتعزيز جهودها حول كيفية التعامل السريع والمتقن مع الأخطار والحوادث الطارئة وزيادة تأهيل وكفاءة منسوبيها لتمكينهم من التعامل بمهنية واحترافية مع مختلف الظروف، كما تعد هذه المناسبة فرصة سانحة لمنح حوافز مادية ومعنوية للعاملين في جهاز الحماية المدنية (الدفاع المدني) وتكريم المتميزين منهم وتشجيع الشباب على الانخراط للعمل في هذا الجهاز، وأيضا لتعزيز الثقة وتقوية أواصر المحبة والتواصل بين رجل الحماية المدنية (الدفاع المدني) والمواطن، باعتبار أن هذا الأخير يعتبر رديفا لرجل الحماية المدنية (الدفاع المدني) وداعماً لجهوده.