اخر الاخبار
الانتقال إلى البحث
مجلس وزراء الداخلية العرب

أسبوع المرور العربي 

  أجهزة المجلس  
  مجلس وزراء الداخلية العرب
  جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
  المكتب العربى للحماية و الانقاذ
  المكتب العربى لمكافحة الجريمة
  المكتب العربى للشرطة الجنائية
  المكتب العربي للإعلام الأمني
  المكتب العربى لشئون المخدرات
  الاتحاد الرياضى العربى للشرطة
يوليو 2010
الاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعةالسبت
27282930123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
  الخدمات الامنية للمجلس  
 
 
   
   
   
   
 
 
 
 

  رسالة

معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

بمناسبة أسبوع المرور العربي

تونس: 4/5/2009

 

من المتفق عليه أن مشكلة الحوادث المرورية في أغلب دول العالم مرتبطة ارتباطاً عضوياً ومباشراً بسلوك الأفراد في المجتمع، ولذلك فإن الانسان يعتبر المسؤول الأول عنها، فهو مخترع المركبات ومنشئ الطرقات، وهو الذي يسن القوانين ويقوم بالسهر على تنفيذها وتفعيلها. وبالنظر لتزايد عدد ضحايا حوادث المرور، فإن احترام هذه القواعد والقوانين والالتزام بتعليماتها أصبح مطلبا ملحا أكثر من أي وقت مضى للحد من هذا العنف الطرقي الرهيب والحيلولة دون تفاقم هذه المشكلة.

فمنذ أن أضحى الاعتماد على المركبة على نحو كبير من الأهمية في الحياة اليومية بالنظر إلى ما تقدمه من فوائد كثيرة لمستخدميها، فإنها باتت تشكل، ونتيجة لسوء استعمالها من طرف البعض، خطراً متزايدا على الحياة البشرية خاصة في ظل التطورات التقنية في مجال السرعة، ناهيك عن التكلفة الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن الخسائر البشرية والمادية معاً.

وهنا يجدر التذكير ببعض الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمتمثلة في كون حوادث المرور تخلف على المستوى العالمي أكثر من مليوني قتيل سنويا، وأن الذين يتعرضون لإصابات خطيرة بسببها يصل إلى حدود 50 مليون شخص، كما أن الحوادث المذكورة تحصد أرواح صغار السن من الشباب الذين يُكوِّنون حجر الأساس لدفع التنمية في مختلف البلدان، هذا إضافة إلى خسائر مادية سنوية تزيد عن 800 مليار دولار أمريكي. وعلى صعيد وطننا العربي، فإن "حرب" الطرق تودي سنويا بحياة أكثر من 26 ألف شخص، فضلاً عن إصابة ما يزيد عن ربع مليون إنسان وتتسبب بخسائر مادية تتجاوز الـ60 مليار دولار أمريكي.

وتبعاً لذلك فقد أصبحت الحوادث المرورية تشكل هاجساً وقلقاً لكافة أفراد المجتمع، وباتت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية، وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة والذي هو العنصر البشري باعتباره القيمة الحقيقية المطلوب الحفاظ عليها، إضافة إلى ما تحدثه من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة، وهو ما يحتم العمل على إيجاد الحلول الجذرية ووضعها موضع التنفيذ للحد من هذه الحوادث أو على أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية والوخيمة.

وفي هذا الإطار، تولي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب موضوع السلامة المرورية ما يستحقه من اهتمام وعناية بالنظر إلى طبيعة مسؤوليات المجلس واختصاصاته على صعيد ضمان كافة عناصر الأمن والأمان والاستقرار في أقطارنا العربية، ويبرز ذلك من خلال اعتماد مجموعة من الخطط والبرامج والمبادئ العامة وإعداد وإنجاز وتعميم عدة دراسات وبحوث وكتيبات ومطويات إرشادية وتوعوية على الدول الأعضاء، وإقرار عدة توصيات صادرة عن الاجتماعات التي تعقد في نطاقها وخاصة منها المؤتمرات العربية لرؤساء أجهزة المرور، التي تشكل مناسبة دورية يتم خلالها تبادل الخبرات والمشاورات والتجارب الناجحة  في كل ما من شأنه مواجهة حوادث المرور والعمل على التخفيف من حدتها وخسائرها، إضافة إلى طرح السبل الكفيلة بتعزيز وتوطيد التعاون والتنسيق العربي في هذا القطاع.

ولعل من أهم إنجازات المجلس الموقر في ميدان المرور، هو اعتماد الاستراتيجية العربية للسلامة المرورية في عام 2002م، ويتولى المكتب العربي للحماية المدنية والإنقاذ السهر على متابعة تنفيذ بنودها وآلياتها، وهي تهدف إلى حماية المجتمعات العربية من الآثار  الناجمة عن حوادث المرور وتوعية أفراد هذه المجتمعات بكل الجوانب المتعلقة بالمرور لضمان احترام وتطبيق القواعد المرورية إضافة إلى تنمية إحساس المواطن العربي بمسؤوليته المشتركة تجاه تحقيق السلامة المرورية، وتحسين مستوى كفاءة العاملين في مجال المرور، وتطوير علاقات التعاون بين الجهات المختصة بالمرور وكذلك الهيئات والجمعيات  الأهلية المعنية وتعزيز وتوثيق التعاون العربي والإقليمي والدولي في قطاع السلامة المرورية.

وتحتفل الدول العربية هذا العام بأسبوع المرور العربي تحت شعار "التجاوز الخاطئ ...مستقبل مجهول "،  من أجل إلقاء مزيد من الضوء على أحد أهم أسباب الحوادث المرورية، ذلك أن عدم تقدير السائق للوقت المناسب للتجاوز تكون نتيجته في معظم الاحيان حادثا مميتا، ذلك أن التصادم يتم في غالب الأحوال بين مركبات متعاكسة في الاتجاهات ووجها لوجه، والسبب راجع بالدرجة الأولى إلى عدم التقيد بالقوانين المرورية التي تنص على:

-       عدم التجاوز في المرتفعات والمنعطفات المحجوبة وعند وجود الضباب أو هطول الأمطار أو الغبار لأن مدى الرؤية يكون قصيرا.

-       عدم تجاوز أكثر من مركبة واحدة مع ترك مسافات أمان بين المركبات.

-       ضرورة تأكد السائق من أن المسافة كافية بينه وبين المركبة القادمة من الخط المعاكس، وتقدير سرعة المركبتين وإعطاء الإشارات الضوئية المناسبة.

-       اختيار المكان والزمان المناسبين للتجاوز......................الـخ

ومن الأهمية بمكان التأكيد هنا، على أهمية نشر مبادئ التربية المرورية التي ترمي إلى توعية وتبصير الفرد بمشكلات المرور وأثرها على سلامته وصحته ومصالحه واقتصاديات بلده، وما يبذل من جهود ووسائل وأساليب على مختلف المستويات لمعالجتها والحد من تداعياتها، وإقناعه بأهمية ممارسة السلوك الصحيح لقواعد المرور، وتنمية روح التعاون والمساعدة بين مستعملي الطريق وخلق العلاقة الطيبة والثقة المتبادلة بين المواطن ورجل المرور ومساعدة العاجز والصغير على العبور السليم، واحترام حق الآخرين في المرور والعبور، وعلى أن ضمان سلامتنا وسلامة الغير هو مسؤولية الجميع من دون استثناء.

إن الحياة حق لنا ومن واجبنا الحفاظ عليها وعدم التفريط بها نتيجة اهمال أو تجاهل لقواعد المرور وللأخلاقيات التي تستلزمها قيادة المركبات.