أخر الأخبار
rss
بحث
 
مجلس وزراء الداخلية العرب
  

 

مايو 2012
الاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعةالسبت
293012345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
3456789




 

 

 

  رسالة معالي الدكتور محمد بن علي كومان

الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

 

يعتبر يوم السادس والعشرين من شهر يونيو / حزيران من كل عام يوماً متميزاً وهاماً في الصراع الذى تخوضه الأسرة الدولية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات وتعاطيها.

وفي هذا اليوم تلتقي الهيئات والمنظمات والأجهزة الدولية الإقليمية والمحلية المعنية بالوقاية من آفة المخدرات ومواجهتها ، على ضرورة توحيد الجهود وتدعيم الإمكانيات المتاحة من أجل إنقاذ الشعوب والمجتمعات المختلفة من أخطار هذه الآفه ومآسيها.

 

وإذ تتطلع الأمانة العامة لهذا اليوم ببارق من الأمل في الحد من المخدرات بكافة أشكالها وصورها ، فإنها تود التأكيد على أهمية الدور الحيوي الذي ينبغي أن يقوم به كل فرد وكل مؤسسة في سبيل السيطرة على ظاهرة المخدرات والحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا البريئة ووضع حد للأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمه عنها.

وبالنسبة لدولنا العربية فإن هذا اليوم يشكل مناسبة للدعوة الحثيثة إلى العمل لتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون الأمني العربي لمكافحة المخدرات بجوانبها المختلفة ، والتنبيه من الأخطار الجسيمة الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تنجم عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية وترويجها والإتجار غير المشروع بها.

وإضافة إلى ضرورة التعاون بين الأجهزة الأمنية العربية فإن أخطار المخدرات تتطلب أيضاً تعاون مختلف الفئات والهيئات المعنية من رسمية وشعبية ، لما لذلك من آثار إيجابية في التوعية من جهة وكذلك في كشف المتورطين في جريمة المخدرات من جهة أخرى . ولا يفوتنا هنا التنويه والإشادة بالجهود التي تبذل في هذا المجال ، ومنها مايتم على صعيد مجلس وزراء الداخلية العرب ، والتي تظهر بوضوح من خلال اعتماد خطط واستراتيجيات وتدابير متعددة في مختلف المجالات ، ومتابعة تطويرها وفق أحدث المستجدات الدولية بهذا الشان ، ومن ذلك الإستراتيجية العربية لمكافحة الإستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية وخططها المرحلية ، والخطة الإعلامية العربية الموحدة لمكافحة ظاهرة المخدرات ، والإتفاقية العربية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية ،والقانون العربي الموحد للمخدرات النموذجي ، والتي يسعى المجلس من خلالها جاهداً لقمع هذه الظاهرة والسيطرة عليها ، في ظل تعاون إيجابي بناء لحمته النوايا الصادقة ، والإحساس العميق بالمشكلة ، ومقروناً بتبني وتعزيز المبادئ والقيم الإسلامية التي تحرم المخدرات ، وتؤثم على تعاطيها والإتجار بها وترويجها إثماً كبيراً ، وكذلك جهود التعاون والتضامن الدوليين لمواجهتها ، سعياً وراء تجنيب المجتمعات العربية سلبياتها وويلاتها وتخليصها من سمومها ، وإنقاذ شبابنا العربي من أخطارها وآلامها المفزعه ، وتحدياتها الراهنة والمستقبلية.

ولابد لنا في هذه المناسبة ، من توجيه نداء لكل مواطن أينما كان موقعه لأخذ الحيطة والحذر من مغبة الوقوع ضحية لهذه السموم وتجارها ومروجيها ، والمبادرة لأن يأخذ دوره الأساسي في التعاون مع الأجهزة المختصه في مكافحة هذه الظاهرة ، حتى تتسق الجهود وتتفاعل الإدارات ، وتنجح التدابير المتخذه في درء أخطار هذه الآفه عن مجتمعاتنا.

العربية أفراداً أو جماعات ، وتترسخ العبرة بمآسي المواد المخدرة بما تسببه من تدمير للنفس والعقل والجسم ، وليعمل كل منا بقول الرسول " صل الله عليه وسلم " } من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان{، لأن المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، فليكن إيماننا بالله قوياً ، ولنكن أمة صالحة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، ولنعمل جميعاً على محاربة آفة المخدرات بكافة أشكالها وصورها ، حتى نبقى فى منأى عن داشرة الخطر والإجرام ، وبعيدين عن معاناة ويلاتها وآالامها . فالمسؤولية جماعية ، والواجب مقدس ، والهدف مشترك ، والوصول إلى مجتماعات خالية من المخدرات مطلب أساسى وشامل ، ويبقى الأمل كبيراً في أن يشكل هذا اليوم فرصة واعده لتحقيق هذه الغاية وتحصين البشرية جمعاء من الآلم والمآسي المفجعة لهذه الآفه . وعلينا جميعاً في كافة مواقعنا أن نرفع شعاراً دائماً وهادفاً مضمونه " نعم للحياة لا للمخدرات ".

 

 

جميع الحقوق محفوظة للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب copy Rights