أخر الأخبار
rss
بحث
 
أخبارنا
  

 

فبراير 2012
الاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعةالسبت
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829123
45678910




 

 

 

 في رسالة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية:

أجهزة الدفاع لها إسهامات جوهرية في دعم خطط التنمية

 

 أكد الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن أجهزة الحماية المدنية لها إسهامات جوهرية في دعم خطط التنمية ومواجهة الكوارث التي تهدد حياة الإنسان وتراثه وبيئته.

وقال في رسالته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية الذي يوافق الأول من مارس من كل عام، أن توسع المهام التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية " الدفاع المدني" يفرض علينا ليس فقط تقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في هذه الأجهزة بل العمل على تحقيق المساندة المطلوبة لهم سواء على الصعيد المادي أو المعنوي.

وفيما يلي نص رسالة د. محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية:

يجسد الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية (الدفاع المدني) في الأول من شهر مارس/آذار من كل سنة، العناية الخاصة والمتزايدة، التي باتت توليها الجهات الرسمية والهيئات الدولية والإقليمية والوطنية فضلاً عن القطاع العريض من المواطنين العاديين لأعمال وأنشطة أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني)، لما تقوم به هذه الهياكل الحيوية من إسهام جوهري في دعم خطط التنمية ومواجهة الكوارث التي تهدد حياة الإنسان وتراثه وبيئته، كما أن هذا اليوم يشكل مناسبة لنشر توجيهات وتعليمات السلامة والوقاية بين كافة المواطنين من خلال تنظيم البرامج وعقد الندوات وتقديم المحاضرات التعريفية بمهام وواجبات الحماية المدنية (الدفاع المدني) وتوزيع النشرات والملصقات التوعوية بالتنسيق مع المؤسسات والشركات والجامعات والمدارسوكما جرت العادة كل سنة، فإنه يتم إعداد شعار معين لهذا اليوم وتجري ترجمته عملياً من طرف الجهات المعنية وعلى مختلف المستويات، من خلال إقامة العديد من النشاطات والفعاليات التي تعكس مفهوم ومضامين وأهداف هذا الشعار.ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار "طب الكوارث"، وذلك لإبراز أهمية الجانب الطبي في إدارة الكوارث وحالات الطوارئ، ومن أجل الدعوة إلى زيادة الاهتمام بهذا التخصص الجديد نوعا ما في عالم الطب، والذي يهدف إلى توفير الرعاية الطبية الآنية والسريعة للناجين من الكوارث، والمشاركة بالرأي المتخصص والفني في مختلف مراحل مكافحة الكارثة، ابتداءً من عملية التحضير والتخطيط مرورا بفترة الاستجابة وانتهاءً بمرحلة الاستعادة والاسترداد.وقد بات من المتعارف عليه في مختلف مناطق العالم، أن من بين أهم الوحدات التي يعتبر حضورها ضروريا وحيويا في إدارة وتدبير الكارثة، وحدة "طب الكوارث" لما أصبح يكتسبه هذا الفرع من الطب من أهمية قصوى في مجال الإغاثة والإسعاف والمعالجة والتطبيب والرعاية عند حدوث حادثة ما، أيّاً كان مصدرها أو نوعها.ومن المفروض تبعاً لذلك، أن تضم هذه الوحدة أطباء في الطب العام وآخرين متخصصين، وعددا من المسعفين والممرضين، وأن تتوفر لديهم وبالعدد الكافي، كل الإمكانيات المادية والفنية من أدوات ومعدات طبية وأدوية.ويهدف طب الكوارث إلى إنقاذ أكبر عدد ممكن من المصابين نتيجة الكارثة، حيث يمارس أطباء الكوارث أعمالهم في موقع الكارثة (المركز الأمامي)، فيقومون بفرز المصابين وإعطائهم بعض العقاقير والمسكنات مع القيام ببعض عمليات الإسعافات الأولية، مثل تحرير المسالك الهوائية أو إيقاف نزيف أو وضع ضمادات، ثم توجيههم إلى المركز الطبي للإخلاء الذي يبعد عن موقع الحادث، والذي يتواجد فيه أطباء اختصاصيون في الإنعاش والتخدير والجراحة الخفيفة، حيث يستمر فرز المصابين ونقل الذين تستدعي حالتهم الصحية إسعافا طبيا خاصا إلى المستشفيات بواسطة وسائل نقل مجهزة حسب خطورة حالة المصاب (سيارات الإسعاف، مروحيات، طائرات، زوارق مطاطية أو غيرها).ومن أجل ضمان قيامهم بمهامهم على أكمل وجه فإنه من الضروري أن يخضع أطباء الكوارث إلى تدريبات عملية تمكنهم من التكيف تلقائيا، والاندماج بسرعة في عمليات الإغاثة عند انطلاقها لمواجهة أخطار الكارثة أو الحادث الطارئ.وغني عن البيان أنه لا يمكن أن تتوفر الخدمات الطبية الجيدة بالسرعة المطلوبة، إلا إذا كان مخطط الإغاثة مدروسا بشكل منطقي وموضوعي، وجميع أفراده مهيـأون للعمل في ظروف غالبا ما تكون صعبة للغاية، ولا يحصل هذا التفاهم والتنسيق بين جميع الهيئات العاملة إلا بالتدريبات المستمرة واللقاءات المثمرة والاحتكاك والممارسة الدائمة . وبالنظر لأهمية "طب الكوارث" ودوره المتزايد، فإن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب توليه الاهتمام المطلوب وتبذل جهودا متميزة في هذا المجال من خلال إعداد وإنجاز  مجموعة من الدراسات والبحوث والمطويات والكتيبات الإرشادية والعمل لإصدار التوصيات المناسبة بشأنه عن الاجتماعات واللقاءات التي تعقد في نطاقها وخاصة منها المؤتمرات العربية لرؤساء أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني)، ونذكر هنا على سبيل المثال التوصية التي تنص على دعوة الدول الأعضاء للاهتمام بطب الكوارث، بإعداد دورات لكافة الأطباء ضمن مناهج مبرمجة وإلزامية، لتوسيع معلوماتهم بطب الكوارث وسياقات العمل في مثل هذه الحالات التي تتطلب الاستخدام الأمثل للتخصصات الطبية، وكذلك التوصية التي تدعو إلى تدريب كافة المسعفين والعاملين في مؤسسات الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومتطوعي وفرق الحماية المدنية (الدفاع المدني) على مثل هذه الأعمال، وتنشيط البحوث العلمية في طب الكوارث، وأن يكون ذلك من صميم اهتمامات أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني).وقد نظمت الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني ورشة تدريبية حول "طب الكوارث" بمدينة الرباط خلال الفترة 25-27/5/2007م، على هامش فعاليات المؤتمر العربي الحادي عشر لرؤساء أجهزة الحماية المدنية - الدفاع المدني.كما وافت الأمانة العامة للمجلس المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني بأوراق عمل فنية حول "طب الكوارث" كمساهمة منها في دعم مشروع إنشاء "دائرة طب الكوارث" الذي طرحته المنظمة كواحد من أولويات اهتماماتها.ومما لا شك فيه أن توسع المهام التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) يفرض علينا ليس فقط تقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في هذه الأجهزة، بل أيضاً العمل على تحقيق المساندة المطلوبة لهم سواء على الصعيد المادي أو المعنوي وتوفير التجهيزات والمعدات والتقنيات الحديثة اللازمة لعملهم، وكذلك المشاركة الفعالة في برامج التوعية الخاصة بمواجهة الكوارث على اختلاف أنواعها، وفي ذلك تأمين دعم قوي لخطط الوقاية من الكوارث ومواجهتها وخدمة بالغة للدول العربية وشعوبها. 

 

جميع الحقوق محفوظة للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب copy Rights