|
وسائل الإعلام العربية والدولية
تبرز كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب
أمام المؤتمر العربي الرابع للمسئولين عن الأمن السياحي
| أبرزت وسائل الإعلام العربية والدولية ما تضمنته كلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أمام المؤتمر العربي الرابع للمسئولين عن الأمن السياحي . |
|
وركزت وسائل الإعلام على تأكيدات د. كومان التي أشار فيها إلى أن الجماعات الإرهابية تستهدف تحقيق العديد من الأهداف الإجرامية عند الاعتداء على المرافق السياحية منها إصابة السياحة في الصميم وضرب الاقتصاد الوطني وتعكير علاقات الدولة بالدول الأخرى التي يسقط مواطنوها ضحية الإرهاب .
ونقلت وسائل الإعلام فقرات مطولة من كلمة الأمين العام للمجلس أمام المؤتمر المذكور الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس يومي 9 و10 يونيو 2010 ، ومن بين ما أبرزته وسائل الإعلام أن الإرهاب يشكل العدو الأول للسياحة والسياح .
وفيما يلي أبرز ما تضمنته كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أمام المؤتمر :
لقد باتت السياحة بالنظر للأهمية التي تحتلها على الصعيد الاقتصادي هدفاً لقوى الشر والإجرام وبخاصة الجماعات الإرهابية. التي تجد في القطاع السياحي هدفاً بارزا في سعيها إلى الإضرار بالمرافق والقطاعات الحيوية في البلاد، لخلق حالة من الفوضى والبلبلة والتذمر. وقد دلت الوقائع في دول عديدة على أن العصابات الإرهابية نفذت اعتداءاتها في الفنادق وغيرها من المرافق السياحية بقصد إلحاق الأذى بالسياح الأجانب، وإصابة السياحة في الصميم. والإرهاب، وهو يسعى لضرب الاقتصاد الوطني، من خلال العمل على تعطيل القطاع السياحي، إنما يرمي في الوقت ذاته إلى تعكير علاقات الدولة بالدول الأخرى التي يسقط مواطنوها السياح ضحية الأعمال الإرهابية، وإلى الإساءة لسمعة الدولة من خلال الإيحاء بأنها غير قادرة على حماية الرعايا الأجانب وصيانة حياتهم وممتلكاتهم. ومما لا شك فيه أن الجماعات الإجرامية تدرك تماماً تداعيات ضرب قطاع حيوي مثل قطاع السياحة، ذلك أنه ناهيك عن الخسارة الفادحة التي ستلحق بالبلاد على صعيد مواردها من العملة الأجنبية، فإن هناك عشرات الألوف من العاملين، بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا القطاع، سيفقدون مورد رزقهم، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات سلبية بالغة سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، بحيث تتفاقم الأزمات والقلاقل وهو أصلاً ما تهدف إليه تلك الجماعات التي تعتبر أنه كلما زادت المشاكل والأزمات كلما كسبت المزيد من التابعين والمؤيدين، واقتربت بالتالي من تحقيق غاياتها وأهدافها.
إن هذا الواقع يكشف جسامة المسؤولية الملقاة على كواهلكم، والدور الوطني الذي تقومون به. فأنتم في الوقت الذي تحفظون فيه أمن السياح والعاملين في القطاع السياحي وتصونون أرواحهم، فإنكم تحفظون سلامة الاقتصاد الوطني وتسهمون في توفير الأجواء الملائمة لدفع البلاد في مسيرة التقدم والبناء،
ولا شك عندي أنكم تدركون أنه إذا كان الإرهاب يشكل العدو الأول للسياحة والسياح، فإن هناك أنماطا أخرى من الإجرام تؤثر بصورة مباشرة في القطاع السياحي مثل النصب والاحتيال والاستغلال والغش الأمر الذي يستوجب مكافحتها حتى نضمن نمواً في هذا القطاع.
وإلى جانب السائح وأمنه المباشر، فإن هناك مقومات سياحية أخرى لا بد من الحفاظ عليها، ونعني بها الآثار والمعالم الأثرية التي تشكل ثروة حضارية ينبغي الاهتمام بها وصيانتها.
ومن أجل الوصول إلى ما نرجوه على صعيد الأمن السياحي، فإننا نجد أنه من الضروري إقامة تعاون وثيق بين أجهزة الأمن السياحي من جهة، وبين وزارات السياحة والمؤسسات السياحية المختلفة من جهة أخرى. فهذا التعاون مهم جداً من أجل توفير شروط النجاح للقطاع السياحي وأمنه. ولا بد في هذا المجال من التطرق أيضاً إلى موضوع التوعية السياحية، التي تقع أساساً على عاتق المؤسسات السياحية والأجهزة الإعلامية التي ينبغي أن تُدخل الوعي السياحي في برامجها، بحيث يكون المواطن على بينة تامة بالدور الهام الذي تقوم به السياحة على صعيد النهوض بالاقتصاد الوطني وبالبلاد بصورة عامة، وبذلك يسهم هذا المواطن في دعم السياحة وتنميتها من خلال حسن تعامله مع السياح ، والمشاركة الفاعلة في التصدي لمختلف الأعمال غير المشروعة أو المضايقات والإزعاجات التي قد يتعرضون لها.
وسعياً لتمكين أجهزة الأمن السياحي من متابعة التطورات والمستجدات المتعلقة بصلب مهامهم، وجعلهم يؤدون هذه المهام على أفضل وجه، فإننا نرى أنه من الأهمية بمكان اخضاع العاملين في هذه الأجهزة لدورات تدريبية دورية سواء في داخل البلاد أو خارجها، لأن التجربة أثبتت أن مردود مثل هذه الدورات كبير جداً، كما أنه من المهم أيضاً تعزيز تلك الأجهزة بالكفاءات البشرية اللازمة وتوفير ما تحتاج من معدات وتقنيات حديثة. |