×
السبت، 1 أكتوبر 2022 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات واجتماعات داخلية

الرئيسية مؤتمرات و اجتماعات مؤتمرات واجتماعات داخلية المؤتمر العربي السابع لمديري إدارات الجنسية والأحوال المدنية...

كلمة معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة انعقاد المؤتمر العربي السابع لمديري إدارات الجنسية والأحوال المدنية...

   سعادة المقدم إبراهيم بن سيف الشنـــدودي     رئيس المؤتمـــــر،

أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفـــود، أيها الســادة الكـــرام،   

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يشرفني وأنا أرحب بكم في هذا المؤتمر الهام الذي ينعقد في عاصمة الأمن العربي، أن أرفع إلى تونس العزيزة كل الشكر والعرفان على ما تحيط به مجلسنا الموقر من كريم الرعاية وبالغ العناية. ولا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم ببالغ الشكر والتقدير إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، على ما يحيطون به الأمانة العامة من دعم بناء ورعاية موصولة.

سعادة الرئيـــــس، أصحاب المعالي والسعادة،

ولا شك أن أجهزتكم الموقرة تأتي في صدارة الأجهزة الأمنية التي كانت عرضة للعدوى، أثناء جائحة كورونا بفعل تواصلها اليومي مع الناس، نظرا لما تقدمه للمواطنين من خدمات لا يمكن الاستغناء عنها، ولا حتى تأجيلها لتوقف كثير من المصالح الحيوية عليها. لذا فإن استعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال تسيير العمل في إدارات الجنسية والأحوال المدنية، سيكون مناسبة للاطلاع على الإجراءات التي تم اتخاذها لحماية العاملين في تلك الإدارات دون الإخلال بقيامهم بواجباتهم التي لا تنحصر فقط في الخدمات المقدمة للمواطنين وإنما تتجاوز ذلك الى مد صُنَّاع القرار بمعطيات موثوق بها عن السكان تسمح برسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية الناجعة. وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مرفق فعال للجنسية والأحوال المدنية. وتزداد أهمية الاطلاع على هذه التجارب إذا وضعنا في الحسبان تحذيرات منظمة الصحة العالمية من المتحورات الجديدة لفيروس كورونا، ومن انتشار فيروسات أخرى.

سعادة الرئيـــــس، أصحاب المعالي والسعادة،

إن تقديم الخدمات التي أشرنا إليها آنفا بشكل سريع ومتميز يتوقف على استخدام التقنيات الحديثة والنظم المعلوماتية المتطورة، التي تسمح أيضا بتأمين وثائق الجنسية والأحوال المدنية وهو أمر في غاية الأهمية إذ يمكِّن من تلافي تزوير الوثائق الثبوتية والحيلولة دون استخدامها في شتى أنماط الجريمة. ولهذا السبب أدرجت الأمانة العامة على جدول أعمال مؤتمركم هذا دليلا خاصا بالأجهزة التقنية والنظم المعلوماتية المستخدمة في إدارات الأحوال المدنية، تم إعداده في ضوء المعطيات الواردة من الدول الأعضاء، آملين أن يشكل هذا الدليل آلية تسترشد بها الدول العربية عند اقتناء التجهيزات والنظم الضرورية.

وفي إطار الحرص ذاته على تأمين الوثائق وعلى تبادل الممارسات الفضلى بين الدول العربية وفي نطاق السعي إلى توحيد النماذج الأمنية العربية، ستنظرون اليوم في صيغة معدلة ـ في ضوء ملاحظات الدول الأعضاء ـ للتصور الخاص ببطاقة هوية عربية نموذجية من حيث الشكل المناسب للبطاقة والبيانات الضرورية والمعايير التأمينية التي يجب توفرها فيها، بحيث يكون هذا التصور نموذجا تسترشد به الدول الأعضاء. وأخيرا دعوني أشير إلى أن الأمانة العامة تلقت من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الرغبة في عرض خطة العمل الإقليمية العربية للانتماء والهوية القانونية على الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها. ونظرا لاختصاص إداراتكم بهذا المجال فقد رأينا عرض الموضوع عليكم تمهيدا لعرضه على المجلس الموقر، كما تم عرضه الأسبوع الماضي على المؤتمر العربي العشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات.

سعادة الرئيـــــس، أصحاب المعالي والسعادة،

يسعدني ختاماً أن أجدد الترحيب بكم، واثقا من أنكم ستناقشون هذه البنود بما عهدناه بكل كفاءة واقتدار، وصولاً الى نتائج بناءة تسهم في تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات الجنسية والأحوال المدنية.

وفقكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه...