×
السبت، 1 أكتوبر 2022 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات واجتماعات داخلية

الرئيسية مؤتمرات و اجتماعات مؤتمرات واجتماعات داخلية المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنا...

كلمة معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة المؤتمر العربي الـ17 لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية…

سعادة العميد خالد بن عبد الرحمن بن طياش رئيس المؤتمــر،
أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أيها السادة الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
 
يسعدني وأنا أرحب بكم في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن أرفع الى تونس العزيزة التي تحتضن مجلسنا الموقر بكل كرم وحفاوة، خالص الشكر والامتنان على الرعاية الكريمة التي توفرها للأمانة العامة، راجياً لها المزيد من التقدم والأمان.
 
ويشرفني أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب وافر التقدير وبالغ الامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه للعمل الأمني العربي المشترك.
 
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
يستأثر استثمار نظم المعلوماتية في مجال التحقيقات والأدلة الجنائية بقسط كبير من جدول أعمال مؤتمركم اليوم من خلال ثلاثة بنود على درجة بالغة من الأهمية. فستنظرون في مرحلة أولى في آلية عمل عربية نموذجية لمواجهة المواقع والحسابات الإلكترونية التي يثبت تورطها في الجرائم الإلكترونية. ويأتي هذا البند استمرارا لجهود المجلس في هذا المجال التي تمثلت في عدة إجراءات نذكر منها – على سبيل المثال لا الحصر – إعدادَ دليل استرشادي لتقديم طلبات المعلومات الى شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، كان محلَّ نظر اجتماع فريق عمل متخصص انعقد العام الماضي وأسفر عن إقرار إعداد دليل عربي يستفيد من الأدلة المعتمدة من قبل الأمم المتحدة وبعض التجمعات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي. وقد تطوعت الجزائر العزيزة مشكورة بوضع الصيغة الأولية لهذا الدليل. ولا بد أن أشير كذلك الى الجهد الكبير الذي يتم منذ سنوات في نطاق المكتب العربي للإعلام الأمني لرصد المواقع الإلكترونية التي تُروِّج للإرهاب والتطرف وإبلاغ الدول الأعضاء بها.
 
ويتناغم البند المتعلق بتعزيز الشبكات لخدمة الأدلة الجنائية مع جهود الأمانة العامة لتدعيم استخدام الأدلة الرقمية، وسيكون هذا الموضوع محور ورشة عمل تعتزم الأمانة العامة تنظيمها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة خلال العام الجاري، لبناء قدرات الدول العربية في هذا المجال. ولا شك أن مشروع القانون العربي الاسترشادي في مجال الأدلة الجنائية الذي يتم الآن إعداده من قبل لجنة مشتركة من خبراء مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب سيوفر إطارا تستهدي به الدول الأعضاء في تشريعاتها المتعلقة بالأدلة الجنائية بما في ذلك الأدلة الرقمية.
 
أما إيجاد آلية للتواصل بين الوحدات المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية فهو إجراء في غاية الأهمية، يُمْكِن أن يتم من خلال فريق العمل العربي المعني بمواجهة الجرائم الإلكترونية الذي كلف المجلس أمانته العامة بإنشائه ليضم خبراء في المجالات الأمنية والقانونية والتقنية. وقد بدأنا التنسيق مع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية لعقد الاجتماع الأول لهذا الفريق خلال هذا العام.
 
ولا شك أن الوحدة المعنية بالأمن السيبراني التي سيتم إنشاؤها في نطاق الأمانة العامة والتي سنعرض هيكلها التنظيمي ومهامها على المؤتمر المقبل لقادة الشرطة والأمن العرب لإجازتها ستكون عاملا مهما في تعزيز التواصل بين الأجهزة المعنية بمواجهة الجريمة الإلكترونية في الدول العربية.
 
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
إن كل هذه الإجراءات تندرج في إطار وعي متجذر لدى مجلس وزراء الداخلية العرب بأن التحديات الأمنية المستقبلية ستكون قبل كل شيء مرتبطة بنظم المعلومات وشبكات الإنترنت والفضاء الافتراضي. وهذا ما جعل المجلس يقرر وضع استراتيجية شاملة لمواجهة الجريمة الإلكترونية ستكون محل دراسة من قبل فريق من المختصين سيجتمع بحول الله في تونس أوائل شهر سبتمبر القادم.
 
وختاماً يسعدني ان أجدد الترحيب بكم، واثقاً من أنكم ستعالجون هذه المواضيع الهامة بكل كفاءة واقتدار، وصولا الى نتائج بناءة تسهم في توطيد الأمن في الوطن العربي.
 
وفقكم الله وكلَّل أعمال مؤتمركم بالنجاح.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه