
سعادة اللواء د. حسام عبد العزيز مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، رئيس المؤتمر،
أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة
أيها السادة الكـــرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يشرفني ونحن نجتمع في مصر العروبة منبع العمل العربي المشترك، أن أرفع إلى مقام صاحب الفخامة السيد عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية حفظه الله ورعاه، أنبل مشاعر المودة والتبجيل والاحترام وأخلص معاني الشكر والامتنان للدور البناء الذي يقوم به لنصرة القضايا العربية العادلة وتدعيم الأمن والسلم الدوليين، وما يوليه للتعاون الأمني العربي من اهتمام شخصي، كان محل إكبار وتقدير من لدن أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب بإجماعهم في دورتهم الأخيرة على منح فخامته وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة أرفع وسام أمني عربي.
ويشرفني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي السيد محمود توفيق وزير الداخلية على العناية الكبيرة التي يوليها للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ومكتبها المعني بالتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان، معربا لمعاليه عن امتناننا لتكرمه بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر ووضعه تحت رعايته السامية.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بأخلص معاني الشكر والعرفان لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على العناية الفائقة التي يولونها للعمل الأمني العربي المشترك ومسيرته الموفقة.
سعادة الرئيس،
أصحاب السعـادة،
مرة أخرى يطغى على جدول أعمال مؤتمركم الدوري هذا اهتمام دولنا العربية بتحسين أوضاع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية لهم. وقد استأثر هذا الجانب بالفعالية التي تم تنظيمها أمس بالتعاون بين الوزارة الموقرة والمكتب حول النهوض بالرعاية الصحية لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في إطار حقوق الإنسان، في سياق حرص دولنا العربية ـ انطلاقا من قيمها الدينية والأخلاقية ـ على ضمان حقوق السجناء وصون كرامتهم وشمولهم بشتى أنواع الرعاية.
وفي تناغم مع هذا الحرص تُفرِدون اليوم بندا خاصا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون ماندلا) المعتمدة من قبل الجمعية العامة في 17 ديسمبر 2015م.
ودعوني أشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تهتم فيها دولنا العربية بهذه القواعد، ففي عام 2015م أثناء المشاورات التي أسفرت عن اعتمادها أعدت الأمانة العامة من خلال مكتبها لشؤون الأجهزة الأمنية المساندة خطة عربية نموذجية لتطوير أداء المؤسسات العقابية والإصلاحية في ضوء المعايير الدولية لمعاملة السجناء.
وفي عام 2019م، اعتمد مجلس وزراء الداخلية العرب مدونة قواعد السلوك النموذجية للعاملين في المؤسسات العقابية والإصلاحية في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
ولا يفوتني في هذا السياق أن أشير الى البند الذي أوصت هيئة أمناء جائزة الأمير نايف للأمن العربي بعرضه على مؤتمركم وهو البند المتعلق ببرنامج الرعاية السابقة للإفراج ولغة التأهيل المقدم من مملكة البحرين والذي فاز بالمركز الثاني من جائزة الأمير نايف للأمن العربي في فرع البرامج الأمنية الرائدة لعام 2025م.
وفي ظل التحديات التي يطرحها التحول الرقمي كان لا بد لمؤتمركم من أن يناقش انعكاس هذا التحول والتقنيات الحديثة عامة على المؤسسات العقابية والإصلاحية والنظر في الاستفادة منها في تسيير هذه المؤسسات وتأمينها.
سعادة الرئيس،
أصحاب السعـادة،
إلى جانب هذه المواضيع الهامة يسمح البند الثابت على جداول أعمال مؤتمراتكم والمتعلق بتجارب الدول الأعضاء في مجال العمل في المؤسسات العقابية والإصلاحية والجهود المبذولة لتطويرها، بالاطلاع على تجارب ثلاث دول في تعاملها مع التحديات المختلفة التي تواجه هذه المؤسسات؛ وهو ما ينضاف إلى التجربة القيمة التي اطلعتم عليها من خلال الزيارة الميدانية التي قمتم بها أول أمس إلى أحد مراكز الإصلاح والتأهيل المتطورة..
وختاماً يسعدني أن أجدد التعبير عن خالص الشكر والتقدير على ما لقيناه من كريم الضيافة وبالغ الحفاوة ، راجيا لأعمال هذا المؤتمر أن تكلل بالنجاح.
وفقكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته