×
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2022 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات واجتماعات خارجية

الرئيسية مؤتمرات و اجتماعات مؤتمرات واجتماعات خارجية كلمة معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في ندوة ...

الصور

كلمة معالي الدكتور محمد بن على كومان  الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب 

في ندوة اليوم العربي لحقوق الإنسان إكسبو 2020 دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة

 

شارك معالى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في فاعليات اليوم العربى لحقوق الانسان المنعقد فى  " إكسبو دبى " بدولة الإمارات العربية المتحدة بحضور كل من سعادة الدكتورناصر آل علي، الوكيل المساعد لقطاع التنوع البيولوجى والأحياء المائية بالوكالة و معالي السفيرة هيفاء أبو غزالة، الامين العام المساعد للشئون الاجتماعية بجامعه الدول العربية و معالي السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربى و سعادة السفير طلال خالد المطيري رئيس الدورة (49) للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان و معالي الدكتور عبدالمجيد بن عبدالله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وسعادة المستشار جابر صالح المري، رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية  لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان وسعادة السيد عبدالله العجمي مدير مكتب حقوق الإنسان بمجلس التعاون لدول الخليج العربية و سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حيث استهل معالية  كلمته  بالقول: يشرفني وأنا أشارك معكم في هذه الندوة التي تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة بكرمها العربي الأصيل أن أرفع إلى سمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفظه الله، أخلص معاني الشكر والتقدير لعنايته الفائقة بالتعاون الأمني العربي ودعمه الموصول للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وأنشطتها المختلفة، مقدرا كل التقدير ما لقيناه على هذه الأرض الطيبة المعطاء من كريم الضيافة وبالغ الحفاوة. ويسرني ان أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على دعوتنا للمشاركة في هذه الفعالية الهامة، في إطار علاقات التعاون البناءة بين المجلس وشتى الجهات المعنية بحقوق الإنسان القائمة في نطاق الجامعة الموقرة.

وأضاف معاليه: لم نعد في حاجة إلى التأكيد على العناية الكبيرة التي يوليها مجلس وزراء الداخلية العرب لحقوق الإنسان وحرصه البالغ على احترامها في سياق العمل الأمني وإنفاذ القانون. فكلكم تعلمون المكتسبات الرائدة التي تحققت في هذا المجال. ولكن اسمحوا لي أن أشير الى إجرائين تحققا هذا العام من شأنهما أن يعززا احترام حقوق الإنسان، أولهما إنشاء موقع خاص بالمعنيين بحقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية تم تدشينه في الدورة الأخيرة للمجلس بهدف تدعيم نشر ثقافة حقوق الإنسان بين منتسبي الشرطة والأمن. ويتمثل الإجراء الثاني في تعزيز فرص الإبلاغ عن حالات انتهاك حقوق الإنسان من خلال إعداد دليل عربي استرشادي للإجراءات النموذجية لحماية الضحايا والشهود في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان استعرضه المؤتمر الأخير للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية وأوصى بإعادة صياغته بالتعاون مع اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان. ويترجم هذا الإجراء الذي سبقه إجراء مماثل يتعلق بالدليل العربي الاسترشادي لمناهضة التعذيب حرصَ المجلس على التعاون مع الجهات المعنية بحقوق الإنسان حتى تعكس المشاريع المنجزة الهواجس التي تؤرق بال المدافعين عن هذه الحقوق. وهذا الحرص هو ذاته الذي يقف وراء قرار المجلس عقد اجتماع دوري مشترك بين أجهزة الأمن واللجان الوطنية لحقوق الإنسان في الدول العربية. عادةٌ حميدةٌ تلك التي درجت عليها الجامعة في اختيار محور محدد للاحتفال السنوي باليوم العربي لحقوق الإنسان تخليداً لدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز التنفيذ في السادس عشر من مارس عام 2008م. وإن اختيار الاحتفال بهذا اليوم هذا العام تحت شعار "الحق في بيئة سليمة مع تحديات التغير المناخي"، يبدو لنا في غاية الأهمية ـ لا فقط بتركيزه على أحد أهم حقوق الجيل الثالث ـ وإنما كذلك لكونه يكشف الوعي بأن الأزمات والكوارث الناجمة عن التغير المناخي مرشحة للتفاقم بفعل عوامل عدة يأتي على رأسها الانحباس الحراري، كما يترجم الإيمان بأن من شأن هذه الأزمات - على غرار كل الأزمات والكوارث التي تقتضي مواجهتها اتخاذ تدابير صارمة ـ أن تخلق بيئة مواتية لانتهاك حقوق الإنسان. وهذا ما ركز عليه المؤتمر الأخير للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية في معرض مناقشته لموضوع احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة جائحة كوفيد 19، عندما أوصى الأمانة العامة بإعداد لائحة عربية تتضمن توجيهات موحدة حول تعامل أجهزة الأمن مع الأزمات وكيفية تعزيز احترام حقوق الإنسان أثناءها. وقد شكل الحق في البيئة السليمة هاجسا ثابتا لدى مجلس وزراء الداخلية العرب عمل على تعزيزه من خلال إجراءات عدة يأتي في مقدمتها إقراره عام 2002م، القانون العربي النموذجي لحماية وتنمية البيئة الذي أُعِدّ ليكون إطارا استرشاديا تستهدي به الدول الأعضاء في سن وتعديل تشريعاتها الوطنية، بعد ملاحظة الفراغ التشريعي في هذا المجال لدى كثير من الدول. ومن هذه الإجراءات كذلك طرح موضوع "المستجدات في أخطار تلوث البيئة وسبل مكافحتها بنداً ثابتاً على جدول أعمال المؤتمر الدوري لرؤساء أجهزة الحماية المدنية. وفي هذا السياق أوصى المؤتمر الثامن عشر الأخير أجهزة الحماية المدنية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالتلوث البيئي بما يضمن الوقاية من الكوارث والحوادث الناجمة عن هذا التلوث ومواجهتها وإزالة آثارها.  وقد سبق للمؤتمر الخامس عشر أن استعرض عام 2015م، ـ في معرض مناقشة تأثير التغير المناخي على الوسط البيئي ـ مكافحة الحرائق الغابوية في ظل التطورات المناخية، ودعا الدول العربية إلى تبادل التجارب بهذا الشأن. وفي سياق الحرص على تدعيم دور أجهزة الشرطة في حماية البيئة وتعزيز الرقابة على تطبيق معايير السلامة البيئية، ناقش المؤتمر السنوي لقادة الشرطة والأمن العرب هذا الموضوع في أكثر من مناسبة من بينها على سبيل المثال المؤتمر الثلاثون عام 2006م، الذي أوصى الدول الأعضاء بإنشاء أقسام أمنية خاصة بحماية البيئة تتولى المساهمة في نشر الوعي البيئي والقيام بالأعمال الوقائية من جهة والتصدي للأخطار والظواهر التي تهدد سلامة البيئة من جهة أخرى. كما استعرض المؤتمر في عام 2019 واقع شرطة البيئة في الدول العربية وتم نتيجة لذلك إعداد هيكل نموذجي لجهاز مختص بهذا المجال لتسترشد به الدول الأعضاء في إنشاء هياكلها الوطنية.  وإسهاما من المجلس في الجهد التوعوي بأهمية المحافظة على الوسط البيئي وتقديرا لدور وسائل الإعلام في هذا المجال، اعتمد عام 2000م، خطة عربية نموذجية للتوعية الإعلامية من مخاطر الجرائم الماسة بسلامة البيئة وكيفية المحافظة عليها من التلوث تضمنت مجموعة من الآليات التي تهدف الى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين. من كل ما سبق تدركون مدى العناية التي يوليها مجلس وزراء الداخلية العرب لحق الإنسان  في التمتع ببيئة سليمة وسعيه الدؤوب الى ضمان هذا الحق.

وجدد معاليه في ختام كلمته الشكر  للجامعة الموقرة على دعوته لهذه الندوة، "واثقين من أنها ستسهم في نجاح الجهود المشتركة لضمان حقوق الإنسان".