×
الأثنين، 20 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2015

كلمة الأمين العام

 

سعادة المستشار محمد بوحنة    رئيس المؤتمر،

أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة

أيها السادة الكـــرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

يشرفني وأنا أرحب بكم في هذا المؤتمر الهام، أن أعبر عن تقديرنا البالغ للرعاية الكريمة التي تحيط بها تونس العزيزة مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة وأنشطتها المختلفة، فلها منا رئيساً وحكومة وشعباً كل الشكر والعرفان.

ويشرفني كذلك أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، كل الشكر والامتنان على عنايتهم الموصولة بتعزيز التعاون العربي في مجال تحقيق الأمن واحترام حقوق الإنسان.

سعادة الرئيــس،

أصحاب السعـادة،

يشكل انعقاد هذا المؤتمر اليوم نقلة نوعية في جهود مجلس وزراء الداخلية العرب لضمان حقوق الإنسان وكرامته في الوطن العربي. فبعد عقدين من معالجة إشكاليات الأمن وحقوق الإنسان ضمن مؤتمرات قطاعية مختلفة، وبعد سنوات من إدراج هذا الموضوع بنداً دائماً على جداول أعمال المؤتمرات السنوية لقادة الشرطة والأمن العرب، وبعد التوصل إلى نصوص هامة في مجال الارتقاء بحقوق الإنسان في العمل الأمني مثل المدونة النموذجية لقواعد سلوك رجل الأمن العربي والخطة العربية النموذجية لتكريس ثقافة حقوق الإنسان في العمل الأمني، جاء قرار المجلس في دورته الأخيرة بعقد هذا المؤتمر الأول للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، ليؤسس فضاءً خاصاً لمعالجة قضايا حقوق الإنسان مثلما خصص من قبل فضاءات خاصة لقضايا الإرهاب والمخدرات والأمن السياحي والمؤسسات الإصلاحية وغيرها من المجالات الأمنية.

وإن إقرار عقد هذا المؤتمر ليدل بما لا يدع مجالا للشك على عزم المجلس وتصميمه على اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تدعيم حقوق الإنسان في الوطن العربي، انطلاقا مما تمليه ثوابتنا الدينية ومبادئنا الأخلاقية وقيم تراثنا العربي العريق.

سعادة الرئيـس،

أصحاب السعادة،

سينظر مؤتمركم اليوم في بنود هامة، من شأنها تعزيز التعاون العربي في مجالات حقوق الإنسان وحمايتها مثل تبادل التجارب بين أجهزتكم الموقرة والاطلاع على هياكل ومهام هذه الأجهزة بما يسمح بالاستفادة من التجارب الناجحة والاسترشاد بالهياكل الناجعة. وسينظر مؤتمركم في قضية جوهرية من قضايا حقوق الإنسان تستأثر بالاهتمام على المستوى الدولي، خاصة في سياق مكافحة الإرهاب هي الموازنة بين تحقيق الأمن واحترام حقوق الإنسان. ودعوني أؤكد في هذا المجال موقف المجلس المبدئي من ضرورة احترام حقوق الإنسان في كل الحالات والحيلولة دون انتهاكها تحت أي ظرف كان، ولما كانت قضية احترام حقوق الإنسان هي بالأساس قضية قناعة شخصية فقد كان لزاما على هذا المؤتمر أن ينظر في نشر ثقافة حقوق الإنسان في الأوساط الأمنية، وأن يدفع بالوعي بهذه الحقوق إلى الأمام مؤسسا على ما تم القيام به من قبِلْ مِنْ قِبَلِ مؤتمرات متعددة. ولا شك أنكم تشاطرونني قناعتي بأن الإنسان الذي يتمتع بالوازع الديني والأخلاقي ويكن الاحترام لذاته، لا يمكن أن ينتهك حرمات الناس ولا أن ينتقص حقوقهم.

وسيستعرض مؤتمركم أخيرا التوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية الذي انعقد بالدوحة في نوفمبر الماضي والذي كان محطة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان في العالم العربي وأسس لتعاون بناء بين أجهزة الأمن ومنظمات حقوق الإنسان في الدول العربية، نأمل أن يتعزَّز غداً أثناء انعقاد المؤتمر المشترك بين الجانبين.

سعادة الرئيـس،

أصحاب السعادة،

يسعدني ختاما أن أجدد الترحيب بكم، راجيا لأعمال هذا المؤتمر أن تكلل بالنجاح، بما يدعم حقوق الإنسان ويعزز احترامها في الوطن العربي.

وفقكم الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته