×
الأثنين، 20 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2015

كلمة الأمين العام

السيد الشرقي الضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية في المملكة المغربيـة،

السادة رؤساء وأعضاء الوفـود،

أيها السادة الكـــرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه:

يشرفني ونحن نجتمع مرة أخرى ضيوفاً مكرمين في بلد الكرم والضيافة، في مملكة الحداثة والأصالة أن أرفع إلى مقام صاحب الجلالة المعظم الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أنبل مشاعر المودة والتقدير والعرفان على جهوده المحمودة لتعزيز التعاون العربي وخدمة القضايا العربية والإسلامية العادلة، معربا عن تقديرنا البالغ وامتناننا العميق لتكرم جلالته بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته السامية، ولا يسعني هنا إلاّ أن أعبر عن فخرنا واعتزازنا بالمسار التنموي المتسارع الذي تشهده كافة أنحاء المملكة المغربية بفضل السياسة الرشيدة التي ينتهجها جلالته سيرا على سنن أسلافه الميامين.

ويسعدني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد محمد حصاد وزير الداخلية، على العناية الموصولة التي يوليها للأمانة العامة، والرعاية الكريمة التي يحيط بها المكتب العربي للحماية المدنية والإنقاذ.

والشكر موصول إليكم السيد الوزير على تشريفكم لنا بافتتاح هذا المؤتمر وعلى اهتمامكم الدائم بأنشطة الأمانة العامة، مقدرا لكم كل التقدير الإمكانيات الكبيرة التي سخرتها الوزارة الموقرة في سبيل نجاح هذا المؤتمر.

ولا يفوتني أيضاً أن أتقدم بأخلص معاني الشكر والتقدير إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على الدعم المتواصل الذي يقدمونه لمسيرة العمل الأمني العربي المشترك، سعيا إلى تحقيق تطلعات الشعوب العربية إلى الأمن والاستقرار والازدهار.

السيد الوزيـــر،

أيهـا الســـادة،

ينعقد هذا المؤتمر، والتحديات التي تواجه أجهزة الحماية المدنية العربية تتزايد يوما بعد يوم، فعلاوة على التحولات التي تشهدها الكوارث الطبيعية وتيرةً وحدةً، خاصة تلك المرتبطة بالتقلبات المناخية الناجمة عن الانحباس الحراري، تواجه منطقتنا العربية تحديات أمنية كبيرة، لم تعرف لها من قبل مثيلا، ترتب على عاتق أجهزتكم تبعات متزايدة. وتفرض عليكم الاستعداد الدائم للتدخل في ساحات مختلفة. ويكفي أن نشير هنا إلى التفجيرات الإرهابية التي ازدادت حدتها في بعض الدول العربية في الآونة الأخيرة والتي تستدعي تدخل أجهزة الحماية المدنية لإنقاذ المصابين وإخلائهم وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم، هذا فضلا عن النزاعات المسلحة التي تشهدها بعض دول المنطقة والتي تخلف تبعات كبيرة خاصة على صعيد تزايد موجات النزوح، مما يقتضي جهودا إضافية لإيواء اللاجئين ورعايتهم.

إنها إذن تحديات جسيمة تفرض على أجهزة الحماية المدنية العربية التكيف مع هذا الظرف العصيب بتأهيل العنصر البشري واقتناء التجهيزات اللازمة وتعزيز التعاون العربي والدولي وتبادل التجارب والخبرات. وهي كلها مشاغل تنعكس بجلاء في جدول أعمال مؤتمركم هذا. فعلى صعيد التعاون العربي ستناقشون مشروعاً مقترحاً لاتفاقية عربية للاستجابة للكوارث الطبيعية في ضوء الاتفاقية القائمة للتعاون العربي في مجال تنظيم وتيسير عمليات الإغاثة. وعلى صعيد التعاون العربي والدولي سيناقش المؤتمر مجالات التعاون بين الأمانة العامة والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني.

وعلى مستوى تأهيل العنصر البشري سينظر المؤتمر في تصنيف وحدات التدخل العربية وتأهيلها وفق المعايير الدولية، علما بأن دولاً عربية عدة في المشرق والمغرب قد نالت التصنيف المطلوب وفق المعايير المعتمدة في الأمم المتحدة.

وسيستأثر تبادل الخبرات بنصيب الأسد من جدول أعمالكم من خلال استعراض تجارب الدول الأعضاء في مواجهة الكوارث والتطورات والمستجدات في أنشطة ومهام أجهزة الحماية المدنية العربية. ولا شك أن وجودنا اليوم في المغرب العزيز سيتيح لنا الفرصة للاطلاع عن كثب على التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال سواء في تصنيف وحدات التدخل أو إنتاج المعدات أو أساليب التعامل مع الكوارث والحرائق.

وأخيراً كان لا بد ـ والحال هذه ـ أن ينظر مؤتمركم في تحديث الاستراتيجية العربية للحماية المدنية في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية وفي ضوء المستجدات المتسارعة التي تعرفها الحماية المدنية.

السيد الوزيـــر،

أيهـا الســـادة،

لا يسعني في الختام إلا أن أجدد التعبير عن شكرنا الجزيل لما أُحطنا به من كريم الضيافة وموفور العناية، واثقاً من أن هذا المؤتمر سيحقق النجاح المنشود بفضل ما يتحلى به الجميع من خبرة ثرية وشعور قوي بالمسؤولية وحرص على سلامة بلداننا العربية كافة.

وفقكم الله وكلل جهودكم المباركة بالنجاح

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـــــه