×
الخميس، 30 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2015

كلمة رئيس المؤتمر

سعادة السيد عبد الغني هامل

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي وزير الداخلية بالجمهورية التونسية الشقيقة
معالي الامين العام لمجلس وزراء الداتخلية العرب
اصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود
السيدات والسادة الحضور الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسعدني ويشرفني أن ارفع اخلص عبارات الشكر والعرفان إلى سيادة الرئيس الباجي قايد السبسي، على رعايته السامية للمؤتمر وإلى كافة الأشقاء بتونس المضيافة، على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وحسن الوفادة وعلى جودة تنظيم وتوفير كل مقومات النجاح لمؤتمرنا.
وإني اذ اعرب عن جزيل شكري وتقديري لمعالي وزير الداخلية السيد محمد الناجم الغرسلي، على تشريفه لنا وتفضله بافتتاح المؤتمر، فأنا على يقين أنه سيكلل بالنجاح وبتوصيات ملائمة تدعم مسيرة العمل الامني العربي المشترك وتضيف له لبنة جديدة.
ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أنوه بالجهود التي تبذلها الامانة العامة للمجلس وعلى رأسها معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام، في مجال تطوير وتعزيز العمل الأمني العربي المشترك والشكر الموصول الى معالي الدكتور جمعان رشيد بن رقوش، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الامنية على جهوده في مجال تكوين وتدريب الكوادر الأمنية العربية.

معالي وزير الداخلية،
معالي الامين العام،
اصحاب السعادة،
ينعقد مؤتمرنا هذه السنة وعلى غرار السنوات السابقة والامة العربية تشهد تطورات وتغيرات عميقة وأحداثا بالغة الخطورة، في مرحلة تعرف تحولات دولية دقيقة تفرض علينا تحديات عديدة لا سيما الامنية منها اشدها خطورة والتطرف والارهاب والجرائم المنظمة العابرة للأوطان كالاتجار بالأسلحة الهجرة غير الشرعية ، التهريب، الجرائم الالكترونية؟، الاتجار غير الشرعي بالمخدرات وتبييض الأموال والتي حلفت العديد من الضحايا والكثير من الخسائر المادية.
ولعل ما زاد من تفاقم للوضع ذلك التنظيم الذي أصبحت تنتهجه الشبكات الإجرامية بكل أنواعها، مستغلة في ذلك اخر ما توصل اليه العالم من تطور في التقنيات الحديثة والأدوات التكنولوجية، لا سيما الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
في هذا السياق، عرفت المنطقة العربية ارتفاقا متزايدا في الاجرام وخاصة في الأعمال الإرهابية التي أخذت أبعادا خطيرة لا سيما في ظل تنامي مصادر التمويل على غرار الاموال المتأتية من دفع الفدية وعائدات المخدرات، التي تستغل في التزود بالأسلحة وتجنيد عناصر جديدة ودمج المقاتلين الارهابيين العائدين من مناطق النزاعات المسلحة.
ولا شك أن لقاءنا اليوم يشكل خطوة جديدة في مواجهة هذه الجرائم بكل حزم ومسؤولية وفي تعزيز مسيرتنا الامنية المشتركة ودعم أسسها وهو ما يترجم ما يحدو دولنا من رغبة وإدارة صادقتين لبحث التحديات الامنية التي تواجهها منطقتنا العربية.
وعليه، فان تعزيز تبادل المعلومات بشأن هذه الجماعات أصبح حيويا لتضييق الخناق عليها والحد من تنقلاتها لا سيما على مستوى الحدود فضلا عن العمل على تجفيف منابع تمويلها باعتماد تدابير وأليات مناسبة بما فيها تجريم دفع الفدية للإرهابيين.
في هذا الصدد فإننا مدعوون إلى التكفل الجاد والفعال بموضوع تمويل الجماعات الإرهابية والى تشخيص كافة المخاطر الأخرى التي تهدد الامن العربي المشترك ووضع تصور متكامل لتعاون عربي فعال مبني على اسس متينة مندرج في اطار الجهود الدولية والاقليمية الهادفة الى مكافحة التطرف والارهاب وارساء الامن والاستقرار في العالم.كما أننا مدعوون الى دعم قدرات أجهزتنا الامنية وتطويرها وإشراك المواطن في المعاجلة الامنية وتعزيز ثقته في رجل الامن وفضلا عن ذلك لا بد من السعي الحثيث لتحقيق التنمية المستدامة وإرساء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية وترسيخ حكم الراشد وهي من العوامل الاساسية للوقاية من الارهاب ومختلف الآفات الاجتماعية.
وبات من الضروري ايضا أشراك فعاليات المجتمع المدني والاعلام والمفكرين ورجال الدين للتصدي الفعال لكل أشكال الاجرام وخاصة للأفكار الهدامة التي تبثها الجماعات الغرهابية، وبصفة ناجعة ، حتى نقي مجتمعاتنا من الاضرار الوخيمة الناتجة عنها ، كون الفكر لا يواجه الا بالفكر.
من جهة اخرى، ولان العالم أصبح كما يقال ” قرية صغيرة ” تتأثر الدول فيها بما يحدث من محيطها وتواجه جميعها نفس التهديدات ونفس أشكال الجريمة، يتعين علينا اليوم ارساء قواعد جديدة للتعاون والتنسيق والمصي قدما نحو تعزيز قدرات أجهزة الشرطة.
ولعل هذا ما جعلنا نبادر باقتراح إنشاء الآلية الإفريقية للتنسيق والتعاون بين المؤسسات الشرطية (افريبول) واحتضان مقرها بالجزائر.
وقد جاءت هذه الآلية لمواجهة خطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود والارهاب وتهريب الاسلحة والمخدرات، التي عرفت منحى خطيرا، ومن شانها تشجيع التعاون الشرطي اللإقليمي وتقريب وتقريب وجهات النظر بين قادة الشرطة في مجال تقييم التهديدات وتحديد السياسات وتعزيز القدرات المؤسساتية الشرطية في ميدان التكوين والشرطة العلمية وإدارة أجهزة الشرطة التي تقوم على احترام حقوق الانسان.
وستسمح هذه الآلية كذلك بتعزيز التعاون بين الدول الافريقية وأجهزة الشرطة في المناطق الأخرى لا سيما التعاون الوثيق مع الدول العربية من خلال الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وكذا مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية – أنتربول.

معالي وزير الداخلية،
معالي الأمين العام،
أصحاب السعادة،
يتضمن جدول أعمال مؤتمرنا جملة من المواضيع الحيوية تعكس حرصنا الشديد والمتواصل على محاصرة الجريمة بكل انواعها ومكافحتها في الوطن العربي بصفة جماعية ومنسقة، نحن على يقين أن التوصيات التي سنعتمدها بشانها ستكون لبنة جديدة للعمل الامني العربي المشترك الذي يقتضي نجاحه قدرا كبيرا من التعاون والتنسيق بين دولنا.
أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في أشغالنا لما فيه خير امتنا العربية مجددا شكري لتونس الشقيقة على استضافتها الكريمة لأشغال المؤتمر.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.