×
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2022 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2016

الرئيسية مؤتمرات مؤتمرات 2016 كلمـة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

كلمـة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

معالي الدكتور محمد بن علي كومان

معالي السيد الهادي المجدوب وزير الداخلية،
سعادة العميد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس المؤتمـر،
أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أصحاب السعادة السفراء،
أيها السادة الكـــرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يشرفني وأنا أرحب بكم في أرض الكرم والضيافة، أرض تونس العزيزة التي تحيط مجلسنا الموقر بكل الرعاية وكامل العناية، أن أرفع أخلص التحايا وأنبل مشاعر التقدير والامتنان إلى سيادة الرئيس محمد الباجي قايد السبسي حفظه الله، على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، معرباً عن تقديرنا البالغ لحرصه على دعم العمل العربي المشترك في شتى الميادين.

ويشرفني كذلك أن أرفع إلى صاحب المعالي السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية خالص الشكر والتقدير على اهتمامه الكريم بمجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة.

والشكر موصول إليكم ـ معالي الوزير ـ على تكرمكم بافتتاح أعمال هذا المؤتمر وعلى ما تضمنته كلمتكم القيمة من معان سامية ستكون دون شك حافزاً لنا لزيادة الجهد وتكثيف العمل والعطاء، معرباً لكم ولمعاونيكم كافة عن تقديرنا الخالص لما تحيطون به أنشطة الأمانة العامة من عناية بالغة، وامتناننا للإمكانيات الكبيرة التي سخرتها وزارتكم الموقرة من أجل راحة وطمأنينة المشاركين.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بأنبل عبارات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، ولمعالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية في مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس، ولسائر أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب لحرصهم الدائم على تعزيز العمل الأمني العربي المشترك.

واسمحوا لي أن أرحب بمعالي السيد يورغن شتوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) وبسعادة السيد مسعود كريمي بور الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبسائر ممثلي المنظمات العربية والدولية الذين يشكل حضورهم معنا اليوم مؤشرا على التعاون البناء القائم بين المجلس ومختلف الهيئات ذات الاهتمام المشترك.

معالي الوزير،

أصحاب المعالي والسعـادة،

لا يسعنا ونحن نجتمع اليوم في هذا المؤتمر الأربعين إلا أن نتذكر بكل إكبار وتقدير المؤتمر الأول لقادة الشرطة والأمن العرب الذي انعقد بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 1972م. والذي شارك فيه نخبة من القيادات الأمنية العربية المتميزة وضعوا أسس التعاون الأمني العربي ومهدوا الطريق الوضاء الذي قاد إلى المكانة السامقة التي بات يحتلها الآن.

ويسعدنا اليوم أن نحتفي بهؤلاء الآباء المؤسسين، وأن نكرم القلة ـ للأسف ـ الذين لا يزالون منهم على قيد الحياة، داعين لهم بالصحة والعافية، وسائلين المولى العلي القدير أن يتغمد الآخرين بالرحمة والرضوان ويسكنهم الفردوس من الجنان.

معالي الوزير،

أصحاب المعالي والسعـادة

لا يسعنا كذلك إلا أن نتذكر بكل فخر واعتزاز الإنجازات البارزة التي تحققت في نطاق المؤتمرات المتعاقبة لقادة الشرطة والأمن العرب والتي كان أبرزها وأكثرها حسما في تاريخ التعاون الأمني العربي فكرة عقد مؤتمر لوزراء الداخلية العرب أفضت إلى إنشاء هذا الصرح الأمني الذي بات مثلا يحتذي في العمل العربي المشترك. ولا يتسع المقام هنا لسرد كل تلك الإنجازات الرائدة التي تنوعت بين وضع الاتفاقيات والمدونات والاستراتيجيات والخطط والقوانين الاسترشادية وتوحيد الهياكل والنماذج الأمنية وتعزيز تبادل المعلومات وتدعيم التعاون الإجرائي الميداني بين الدول الأعضاء. ولم تقف اهتمامات قادة الشرطة والأمن العرب عند حدود العمل الأمني الصرف بل تجاوزته إلى مجالات متاخمة انطلاقا من فهم شامل للأمن يؤمن بعلاقته الجدلية بالتنمية الاقتصادية وبالحياة الاجتماعية والفكرية والثقافية.

ودعوني أذكر هنا غيضاً من فيض هذه الإنجازات البناءة التي عززت الأمن العربي وركزت شروط التنمية ودعمت العناية بالإنسان، ولنشر هنا على سبيل المثال ـ ونحن مقبلون بعد يومين على الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد ـ إلى أن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد التي بدأنا منذ العام الماضي في تنظيم مؤتمر الدول الأطراف فيها قد خرجت من مداولات هذا المؤتمر مثلها مثل القانون العربي الاسترشادي لمكافحة الفساد الذي استهدت به دول عدة في سنِّ أو تعديلات تشريعاتها في هذا المجال. وقد اعتمد مؤتمركم السابع والعشرون عام 2003م المدونة العربية الاسترشادية لقواعد سلوك الموظفين العموميين، التي شكلت خطوة هامة على صعيد مواجهة الفساد والجرائم المرتبطة به.

ودعوني أشير كذلك ـ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي نحتفل به بعد ثلاثة أيام ـ إلى الإسهامات المحمودة لمؤتمرات قادة الشرطة والأمن العرب في تعزيز احترام هذه الحقوق في نطاق العمل الأمني وإنفاذ القانون. فقد ظل موضوع حقوق الإنسان لسنوات طويلة بنداً ثابتا على جداول أعمال هذه المؤتمرات وظل الاهتمام به يتعزز عاماً بعد عام إلى أن بات لنا مؤتمر سنوي للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العرب ومؤتمر مشترك كل عامين بين الأجهزة الأمنية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان في الوطن العربي. ومن الإنجازات البارزة التي تحققت في هذا المجال اعتماد مدونة نموذجية لقواعد سلوك رجل الأمني العربي من قبل مؤتمركم الثلاثين عام 2006م، تضمنت مجموعة من المبادئ والالتزامات التي تعزز احترام رجل الشرطة لحقوق الإنسان وكرامته.

معالي الوزير،

أصحاب المعالي والسعادة،

يسعدني ـ معالي الوزير ـ أن تتكرموا برفع أخلص التهاني إلى سيادة رئيس الجمهورية وصاحب المعالي رئيس الحكومة، بمناسبة النجاح الكبير الذي حققته تونس في تنظيم الندوة الدولية للاستثمار تونس 2020، واثقين من أن المناخ الأمني المتميز الذي تعيشه البلاد بفضل يقظة أجهزة الأمن وتضحياتها وتلاحم الشعب التونسي معها سيكون له أثر بالغ في تعزيز التنمية والازدهار.

ويسرني في الختام أن أجدد لكم معالي الوزير امتناننا العميق لما تولونه لنا من عناية فائقة، مقدرين كل التقدير ما وفرته الوزارة الموقرة للمشاركين في هذا المؤتمر من أسباب الراحة والطمأنينة، مما سيكون له دون شك أثر كبير في تحقيق النجاح المأمول.

وفقكم الله جميعا وبارك في مساعيكم الخيرة.

   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،