×
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2022 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2016

كلمة الأمين العام

 

سعادة العقيد حمود سعد حمود  رئيس المؤتمـر،

أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود،

أيها السادة الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يسعدني أن أرحب بكم في مقر مجلسنا الموقر الذي تحتضنه تونس العزيزة بكامل الرعاية وموفور العناية. فلها منا رئيسا وحكومة وشعبا خالص الشكر والعرفان.

ويشرفني أن أتقدم إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب بكل التقدير والامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وسعيهم الدؤوب لتعزيز التعاون الأمني العربي.

واسمحوا لي أن أرحب بشركائنا في المنظمات الدولية الذين عملنا معهم طيلة سنوات في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الإنتربول، وكذا بالشرطة الأوروبية (يوروبول) التي تشكل مشاركتها اليوم في هذا المؤتمر دليلا على إيماننا المشترك بأن مشكلة المخدرات مشكلة عابرة للحدود، وأنه لابد من التنسيق بشأنها بين دول المصدر والعبور والمقصد.

سعادة الرئيــس،

أصحاب السعادة،

يناقش مؤتمركم اليوم عددا من المواضيع الثرية التي تلامس مختلف المشاغل المتعلقة بالمخدراتوترويجها وتعاطيها في المنطقة العربية. ويعكس جدول أعمالكم الحرص على تبادل التجارب وتقاسم الخبرات بين الدول الأعضاء من خلال استعراض تجاربها في مكافحة المخدرات والاطلاع على خطط بعض الدول في هذا المجال.

وستستأثر مواجهة سوء استخدام الأدوية ذات التأثير العقلي والنفسي بقسط وافر من مداولاتكم من خلال دراسة تحليلية للإحصاءات المتعلقة بهذا الاستخدام، ومن خلال تقارير ميدانية وردتنا بهذا الشأن من وزارات الصحة في الدول العربية. وتعرفون جميعا المعضلة التي تواجهها دولنا العربية ـ على غرار دول العالم ـ في ما يتعلق بهذه الأدوية التي يمكن أن تعتبر أكثر خطورة من المخدرات التقليدية، إذا وضعنا في الحسبان أنه لا يمكن حظرها نظرا لاستخداماتها الطبية، وأنها باتت تصنَّع بتكلفة أقل مما يضاعف انتشارها وتعاطيها في مختلف الدول.

ودعوني أشير إلى الصندوق العربي لتمويل إنشاء مراكز العلاج والرعاية اللاحقة للمدمنين في الوطنالعربي، هذا المشروع النبيل الطموح المعروض عليكم اليوم، بعد أن تمت صياغة نظامه أمس من قبل لجنة من ممثلي الدول الأعضاء، والذي ينبع من اهتمام المجلس بعلاج الإدمان وإنقاذ من زلت بهم الأقدام في دركالمخدرات ورعايتهم للحيلولة دون الانتكاس.

وبودي أن أركز هنا على الموضوع المتعلق بدور الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية في تمويل الإرهاب. فقد اتضح للجميع منذ سنوات وجود روابط وصلات متينة بين التنظيمات الإرهابية ومنظمات الإجرام المنظم، وعلى رأسها عصابات الاتجار بالمخدرات، بحيث تكون عوائد المخدرات مصدر تمويل للعمليات الإرهابية، ويكون سلاح الإرهاب حاميا لتجارة المخدرات. ولئن كانت التنظيمات الإرهابية قد حصلت في السنوات الأخيرة على مصادر تمويل أخرى، منها تهريب النفط والآثار وتجارة السلاح وطلب الفدية والابتزاز… فإن عوائد المخدرات ما تزال رافداً مهماً لتمويل الإرهاب. لذا ما تفتأ التحريات تكشف ضلوع التنظيمات الإرهابية في تهريب المخدرات في منطقتنا العربية، أحيانا بدعم من قوى إقليمية، وما تنفك وسائل الإعلام تطالعنا بين الحين والآخر بإيقاف مروجين للمخدرات حتى في بلدان نائية يوجهون عائدات هذه التجارة لتمويل مليشيات إرهابية ناشطة في المنطقة العربية.

لذا يجب على أجهزتكم الموقرة أن تولي الاهتمام اللازم للصلات القائمة بين التنظيمات الإرهابية وعصابات الاتجار بالمخدرات وأن تعمل بتعاون بناء مع الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب من أجل مواجهة مشتركة أكثر نجاعة.

سعادة الرئيـــس،

أصحاب السعادة،

يسعدني في الختام أن أجدد الترحيب بكم، متمنيا لأعمالكم أن تكلل بالنجاح.

وفقكم الله، وسدد على طريق الخير والحق خطاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتــــه