سعادة العقيد حمود سعد حمــود، رئيس المؤتمــر،
أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أيها السادة الكـــرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسعدني ـ وأنا أرحب بكم في بيت الأمن العربي ـ أن أعرب عن امتناننا العميق لما توليه تونس العزيزة لمجلسنا الموقر وأمانته العامة من بالغ العناية وموفور الرعاية.
ويشرفني أن أقدر كل التقدير الجهود الحثيثة التي يبذلها أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، لتدعيم مسيرة العمل الأمني العربي المشترك.
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
دعوني في البداية أتقدم باسمكم جميعاً إلى معالي الفريق بحري عواد بن عيد البلوي، مدير عام حرس الحدود في المملكة العربية السعودية بأخلص التعازي القلبية في حادث استشهاد بعض رجال حرس الحدود الذين اغتيلوا غدرا أثناء مرابطتهم على ثغر من ثغور الوطن، سائلا المولى العلي القدير أن يتقبلهم في الشهداء هم وجميع رجال الأمن الذين استشهدوا أثناء أداء الواجب وحماية الأوطان، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.
وإن هذه الحادثة الأليمة لتترجم بكل جلاء الأخطار الكبيرة التي تتعرض لها أجهزتكم الموقرة في ذودها عن حمى الأوطان ومواجهتها لعصابات الإرهاب والإجرام، التي تترصد كل ثغرة لاختراق الحدود ونقل الأسلحة والمقاتلين وترويج المخدرات وتهريب الأشخاص والبضائع.
وللأسف فإن العوامل التي ترشح تفاقم هذه الأخطار ما تزال قائمة فالتحولات التي تشهدها المنطقة منذ عام 2011م، والنزاعات المسلحة وبؤر التوتر التي تعرفها بعض الدول منذ ذلك التاريخ ما زالت تلقي بظلالها القاتمة على الأمن العربي، يذكيها خطاب التطرف والطائفية وتؤججها التدخلات الإقليمية العدائية ضد الأمة العربية.
ولكننا واثقون من قدرة أجهزتكم الباسلة على مواجهة هذه التحديات بفضل ما تتحلى به من روح التفاني والإخلاص وما تتمتع به من كفاءة وحس بالمسؤولية.
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
يتوزع جدول أعمالكم اليوم موضوعان مهمان مترابطان هما القرصنة البحرية والإرهاب. ولئن كانت حدة عمليات القرصنة البحرية قد خفَّت منذ عامين بفعل الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الدول العربية والمجتمع الدولي، فإن خطر هذه العمليات واستغلالها في تمويل الأعمال الإرهابية ما زال قائما. لذا سينظر مؤتمركم في مشروع الإستراتيجية العربية الشاملة لمكافحة جرائم القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن، كما سينظر في النشرة الإحصائية عن جرائم القرصنة البحرية في المنطقة العربية الني من شأنها أن تعطي صورة واضحة عن حجم هذه الجرائم في الوطن العربي.
وعلى صعيد الإرهاب سيستعرض المؤتمر ـ في هذا العام الذي أعلنه مجلس وزراء الداخلية العرب سنة عربية لمواجهة الإرهاب ـ جهود أجهزتكم الموقرة في مكافحة هذه الآفة المحدقة، وهي الجهود التي نعتبرها على غاية الأهمية نظرا لكون أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ هي الحصن المنيع الذي يحمي الدول من تسلل الإرهابيين. وللأسف فإن سعي الجماعات الإرهابية إلى استقطاب الشباب والتغرير بهم يلقي على عاتق أجهزتكم مهاما جديدة؛ فهي مدعوة اليوم ـ إضافة إلى السهر على عدم دخول الإرهابيين إلى أرض الوطن – للحيلولة دون انتقال المواطنين للمشاركة في أعمال قتالية خارجية. وفي هذا السياق سينظر المؤتمر في مشروع آلية للحيلولة دون انتقال المقاتلين إلى مناطق الصراع وبؤر التوتر في المنطقة العربية، نأمل أن تسهم في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
يسعدني في الختام أن أجدد الترحيب بكم، واثقا من أنكم ستناقشون هذه المواضيع بكل كفاءة واقتدار، وصولا إلى نتائج بناءة تسهم في تأمين الحدود العربية، وراجيا لأعمالكم كل النجاح.
وفقكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


