×
الأحد، 19 يوليو 2026 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2016

كلمة الأمين العام

 

سعادة  المقدم بدر راشد آل بوفلاح  رئيس المؤتمــر،

أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفـود،

أيها السادة الكـــرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يشرفني أن أرحب بكم في مقر مجلسنا الموقر معرباً عن شكرنا الجزيل لتونس العزيزة رئيسا وحكومة وشعباً على ما تحيط به المجلس وأمانته العامة من كريم الرعاية وفائق العناية.

ويشرفني أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب كل معاني التقدير والعرفان على الدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وعلى الجهود الحثيثة التي يبذلونها لتعزيز مسيرة العمل الأمني العربي المشترك.

سعادة الرئيــــس،

أصحاب السعـادة،

يتركز جدول أعمال مؤتمركم اليوم على دور أجهزتكم الموقرة في مجالين هامين هما مجال مكافحة الإرهاب ومجال التعامل مع اللاجئين في المنطقة العربية، وهما مجالان في غاية الحساسية في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية والتي تمتاز بتفاقم الإرهاب وبتزايد حركة اللجوء والنزوح والتهجير القسري بفعل الاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة التي تشهدها بعض دول المنطقة.

فعلى صعيد الإرهاب كان لا بد في هذا العام الذي أعلنه مجلس وزراء الداخلية العرب سنة عربية لمواجهة الإرهاب، من أن يناقش المؤتمر الدور الذي يمكن أن تلعبه أجهزة الهجرة والجوازات والجنسية في الجهد المشترك لمكافحة هذه الآفة المحدقة. وفي هذا المجال لا بد من الإشارة إلى أن تنقل الإرهابيين لا يتم فقط عبر التسلل من الحدود وإنما يتم كذلك من المنافذ الرسمية بتزوير الأوراق الثبوتية والتأشيرات اللازمة. لذا فإن لأجهزتكم دوراً كبيرا في مواجهة هذا الأمر بكشف تزوير الوثائق عن طريق استعمال التقنيات الحديثة وإنشاء قواعد البيانات الأمنية وتبادل المعلومات بين الأجهزة العربية المعنية.

وعلى صعيد اللجوء يحرص مجلس وزراء الداخلية العرب على توفير كل التسهيلات اللازمة لتخفيف معاناة اللاجئين. وفي هذا الإطار جاء ترحيبه في الدورة الأخيرة بوضع اتفاقية عربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في المنطقة العربية، وهي الاتفاقية التي سنعقد الشهر القادم اجتماعاً مشتركا من خبراء وزارات الداخلية والعدل العربية لبلورتها وعرضها على المجلسين.

وإلى جانب الجهود المحمودة التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية – الدفاع المدني في إيواء اللاجئين وتقديم مختلف أنواع الخدمات لهم، فإن لأجهزة الهجرة والجوازات والجنسية دوراً كبيرا في تخفيف معاناة اللاجئين عن طريق تبسيط الإجراءات وتسريعها.

وللأسف فإن التنظيمات الإرهابية باتت تستغل موجات الهجرة واللجوء للتسلل وتنفيذ أعمالها الإجرامية، وهي بذلك تسيء إلى اللاجئين بإثارة المخاوف من استغلال حركة اللجوء في نقل المقاتلين وتهريب السلاح.

ونحن حريصون في الأمانة العامة على أن لا تؤثر المخاطر الأمنية الناجمة عن حركة اللجوء في تعطيل استقبال وإيواء اللاجئين ولكننا نتفهم في الوقت ذاته المخاوف التي تساور البعض في هذا المجال. وفي هذا الإطار نخطط الآن لعقد مؤتمر إقليمي بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لإيجاد صيغة متزنة بين ضمان حقوق اللاجئين ومعالجة المخاطر الأمنية.

سعادة الرئيـــس،

أصحاب السعادة،

يسعدني أن أجدد الترحيب بكم، واثقا من أنكم ستعالجون كل هذه القضايا بما لكم من خبرة وكفاءة، وصولا إلى نتائج بناءة تسهم في ضمان الأمن والاستقرار في وطننا العربي.

وفقكم الله.

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته