سعادة العميد عبد الرحمن صالح السنان رئيس المؤتمــر،
أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفـود،
أيها السادة الكــرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسعدني أن أرحب بكم في تونس العزيزة، هذا البلد السياحي المتميز الذي يحتضن مجلسنا الموقر بكل الكرم والحفاوة، معربا عن تقديرنا لما يحيطنا به من كريم الرعاية وبالغ العناية.
ويشرفني أن أرفع الى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب كل الشكر والتقدير على دعمهم الموصول للأمانة العامة وعلى جهودهم الحثيثة لتعزيز العمل الأمني العربي المشترك.
سعادة الرئيــــس،
أصحاب السعـادة،
تعيش السياحة العربية هذه الأيام أوقاتا عصيبة، بفعل التهديدات التي تترصدها والتي يأتي في مقدمتها الإرهاب. الذي يرى في السياح والمرافق السياحية أهدافا سهلة تمكِّنه من تحقيق غاياته الإجرامية المتمثلة في إزهاق الأرواح والترويع وضرب الاقتصاد الوطني وتحقيق مكاسب مادية عن طريق مقايضة المحتجزين بمبالغ مالية كبيرة.
وإلى جانب هذا التحدي الأساسي هناك أيضا تحديات أخرى تتمثل في الظروف الاقتصادية وتدني القوة الشرائية في عدد من دول المصدر والتوجس من المستقبل، وهي كلها عوامل تؤدي إلى العزوف عن السفر والسياحة.
في ظل هذه الظروف يجب على دولنا العربية بذل جهود متنوعة لجذب السياح، بعضها خارج عن مجال اختصاص أجهزتكم مثل تحسين الخدمات السياحية والقدرة التنافسية للمنتوج السياحي العربي، وبعضها يقع ضمن مسؤوليات الأجهزة الأمنية كحماية السياح وتقليص الجرائم الموجهة إليهم وتأمين المرافق السياحية ووسائل النقل المختلفة، وتوفير المناخ الأمني الملائم لازدهار حركة السفر والسياحة، بسلاسة وانسيابية.
إن تركيزنا ـ أيها السادة على سلاسة الإجراءات الأمنية لا يعني إغفال التحديات الإجرامية التي تطرحها السياحة على دولنا العربية، فكما أن السياحة هدف للإجرام فإنها في الوقت ذاته وسيلة من وسائله، فالإرهاب ذاته بات يستخدم السياحة لنقل المقاتلين وتمرير السلاح وتهريب الأموال، ناهيك عن الجرائم التقليدية المرتبطة بالسياحة مثل سرقة الآثار والاتجار بالمخدرات وتهريب العملات والسلع والاتجار بالبشر والجرائم الأخلاقية، فضلا عن نشر الأفكار والسلوكيات الدخيلة.
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
سينظر مؤتمركم اليوم في عدد من المواضيع المهمة من بينها خاصة دور أجهزة الأمن السياحي في مكافحة الإرهاب، وهو بند حرصنا على إدراجه على جدول الأعمال ـ في هذه السنة التي أعلنها مجلس وزراء الداخلية العرب سنة عربية لمكافحة الإرهاب ـ ليكون مناسبة لعرض جهود أجهزتكم الموقرة وإسهامها في مجابهة التحدي الأمني الأهم الذي تواجهه دولنا العربية، مما يوفر فرصة سانحة لتقاسم التجارب وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
سعادة الرئيـــس،
أصحاب السعادة،
يسعدني في الختام أن أجدد الترحيب بكم، واثقاً من أنكم ستناقشون مواضيع جدول أعمالكم بما عهدناه فيكم من كفاءة وخبرة، للوصول إلى نتائج بناءة تسهم في تعزيز أمن السياحة العربية.
وفقكم الله،،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،


