×
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 من نحن اتصل بنا

مؤتمرات 2016

كلمة الامين العام

 

سعادة العميد محمد راشد النعيمي   رئيس المؤتمـــر،

أصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود،

أيها السادة الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يسعدني أن أرحب بكم في هذا المؤتمر الهام الذي ينعقد في أرض الكرم والضيافة أرض تونس العزيزة التي تحتضن مجلسنا الموقر بكريم الرعاية وموفور العناية.

ويشرفني أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب كل التقدير والامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وللجهود الخيرة التي يبذلونها لتدعيم التعاون الأمني العربي.

سعادة الرئيــس،

أصحاب السعادة،

تلقي الظروف الأمنية التي تمر بها بعض الدول العربية مهاما جديدة على عاتق رجال المرور، بحيث لم تعد رسالتهم مختصرة في تسيير حركة المرور والسهر على سلامة مستخدمي الطريق وتطبيق أنظمة السير وقواعده وآدابه، بل بات لزاما عليهم مساندة الجهد الأمني في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات التهريب، لأن الظروف الدقيقة التي تمر بها بعض الدول تفرض تسخير كل الإمكانيات لمواجهة الأخطار المحدقة وفي مقدمتها آفة الإرهاب المقيتة.

وفي هذا الإطار وانسجاماً مع قرار مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الأخيرة باعتبار عام 2016 سنة عربية لمواجهة الإرهاب، فقد أدرجت الأمانة العامة على جدول أعمالكم بنداً حول دور أجهزة المرور في مكافحة الإرهاب، لإتاحة الفرصة للدول الأعضاء لتبادل التجارب والخبرات حول إسهام رجال المرور في مواجهة الإرهاب سواء من حيث التدابير الاحترازية والوقائية أو من حيث المشاركة في إدارة الأزمة الناجمة عن عملية إرهابية. وتتأكد أهمية دور أجهزة المرور في هذا المجال عندما نضع في الحسبان أن كثيراً من الأعمال الإرهابية ترتكب بواسطة مركبات مفخخة قد تساعد المراقبة المرورية في اكتشافها.

سعادة الرئيــس،

أصحاب السعادة،

قبل أسبوعين اختتمت احتفالات الدول العربية بأسبوع المرور العربي لهذا العام الذي انتظم تحت شعار “سلامتك تهمنا”، تأكيداً على أن سلامة مستخدمي الطريق هي الشغل الشاغل لرجال المرور، والمهمة النبيلة التي من أجلها يواجهون الصعاب ويتحدون عوامل الطبيعة في كل تفان ونكران للذات.

ويؤكد هذا الشعار العلاقة التي يجب أن تقوم بين رجال المرور والمواطنين .. علاقة تعاون وشراكة في سبيل سلامة حركة المرور وانسيابيتها، تقوم على المودة والثقة المتبادلة، علاقة لا ينبغي أن يؤثر فيها تصرفات بعض السائقين ولا الأخطاء الفردية المحدودة لبعض رجال المرور.

وأول ما يجب علينا القيام به لتعزيز هذه العلاقة هو تركيز الإحساس لدى المواطنين بأن رجال المرور إنما وجدوا أصلا لخدمتهم وللسهر على سلامتهم، من خلال التوعية بأهمية دور رجل المرور في حفظ الأرواح والممتلكات والحيلولة دون المآسي الإنسانية التي تنجم عن حوادث الطرق، وإن على رجال المرور في سياق تعزيز العلاقة مع المواطنين أن يعملوا على ممارسة مهامهم في ضبط المخالفات والسهر على تطبيق القانون في كنف اليسر والمودة، مما سيدعِّم احترام مستخدمي الطريق لقواعد السير ويكرِّس النظرة الإيجابية إلى رجل المرور ومن خلاله إلى رجال الأمن عموماً.

ونظرا لأن السلامة المرورية هي بالأساس قضية سلوك، فإنه يجب أن نركز دائما على تكثيف برامج التوعية المرورية من خلال حملات شاملة تُحشَد خلالها طاقاتُ كل الجهات، ويُشرَكُ فيها كلُّ المعنيين بالشأن المروري. ونأمل أن تسهم مناقشتكم للتصور المعروض على مؤتمركم اليوم لحملة توعوية شاملة في مجال المرور في رسم برامج التوعية المناسبة وفي توفير إطار تستهدي به الدول الأعضاء في هذا المجال.

سعادة الرئيـــس،

أصحاب السعادة،

يحتوي جدول أعمالكم اليوم على مواضيع متنوعة تغطي جوانب مهمة من السلامة المرورية، وكلنا ثقة في أنكم ستناقشون هذه المواضيع بما تستحقه من عناية، وصولاً إلى نتائج بناءة تعزز السلامة على الطرق العربية.

وختاماً يسعدني أن أجدد الترحيب بكم، راجياً لأعمال مؤتمركم أن تكلل بالنجاح.

وفقكم الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه