×
الأثنين، 20 سبتمبر 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس... كلمة معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وز...

كلمة معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين في افتتاح الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس.

 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الكريم ، سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ..
صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود 
وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب 
معالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية 
أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب 
معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب 
الإخوة أعضاء الوفود المُشاركة 
 
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، 
      يطيب لي في مُستهل كلمتي ، أن أتوجه بخالص الشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود ، وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب على إفتتاحه أعمال هذه الدورة ، مُعرباً عن تهنئتي لمعالي السيد عثمان علي فرهود الغانمي وزير الداخلية في جمهورية العراق ، بمناسبة توليه رئاسة الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس ، ومتمنياً له التوفيق والنجاح ، مُعبراً عن تقديري لمعالي الفريق أول شرطة حقوقي عزالدين الشيخ علي وزير الداخلية في جمهورية السودان على الجهود المبذولة خلال رئاسة الدورة الماضية للمجلس ، كما يسرني أيضاً أن أهنيء الأخوة ، أصحاب المعالي الوزراء الذين إنضموا لهذا الإجتماع مع أمنياتي لهم بالتوفيق والسداد لخدمة بلدانهم ، والمُساهمة في الحفاظ على الأمن والإستقرار في دولنا العربية ، كما أتوجه بالشكر لمعالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ، وكافة العاملين في الأمانة العامة على جهودهم الطيبة لعقد الإجتماع ، وأنتهز هذه الفرصة ، لأشيد بهذا الحضور المسئول ، والذي يعبر ، بحد ذاته ، عن مدى إهتمام القيادات الأمنية العربية وتصميمها على تحقيق الأمن والإستقرار ، رغم صعوبة التحديات .
 
أصحاب السمو والمعالي والسعادة 
الحضور الكرام 
      نواجه اليوم ، وكباقي دول العالم ، ظروفاً إستثنائية فرضتها جائحة كورونا وتتطلب منا التعامل وبأساليب مُبتكرة مع التحديات الأمنية المتزايدة ، وهو الأمر الذي تنتهجه مملكة البحرين ، إنطلاقاً من رؤية وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدي ، حفظه الله ورعاه ، وفي هذا السياق كانت وزارة الداخلية ومازالت ، جزءاً رئيسياً من قصة النجاح التي تحققها مملكة البحرين لمُكافحة هذه الجائحة ، ضمن جهود وطنية بناءة ، يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، حفظه الله ورعاه ، من خلال العمل في خطوط الدفاع الأولى وإنفاذ القانون وتطبيق الإشتراطات الوقائية ، ومنها تحقيق التباعد الإجتماعي ومنع التجمعات ، إنطلاقاً من أن مسئولية مواجهة هذا التحدي ، جزء أساسي من منظومة حفظ الأمن والإستقرار . 
   ولعل هذه الظروف وما يصاحبها من جهود أمنية مبذولة ، تفرض على مجلسنا الموقر العمل بشكل تكاملي وتنسيقي فيما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب العربية المتميزة ، ووضع قائمة بالدروس المستفادة من إدارة هذه الكارثة ، التي مازالت تضرب العالم ويستلزم الأمر جمع هذه التجارب العربية ووضعها في إطار من تبادل الخبرات وتعميمه على الدول الأعضاء للإستفادة منه .
   وقد فرضت هذه الجهود والتحولات قواعد حاكمة في مجال تعزيز الأمن السيبراني والمضي بخطوات في التوسع بإستخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي ، أمنياً وخدمياً ، وهو أمر بالغ الأهمية في مُكافحة الجريمة وجعل الخدمات الأمنية أكثر قرباً من المواطن والشرطة الذكية واقعاً مشهوداً ، مما يبرز الحاجة إلي تعزيز الجهود والأليات الهادفة إلى توظيف أحدث الأنظمة والتقنيات لترسيخ التكامل الأمني.
 
أصحاب السمو والمعالي والسعادة 
الحضور الكريم 
      إن سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان ، حافل بالإنجازات والمبادرات العصرية ، ومن ذلك تطبيق قانون العقوبات البديلة ودراسة تطبيق السجون المفتوحة ، مما يعكس الإلتزام الأصيل بحقوق الإنسان ، منهجاً وممارسة على أرض الواقع ، ويعزز من مكانة مملكة البحرين ، بإعتبارها من الدول المتقدمة في مجال إنشاء المؤسسات الرقابية والحقوقية مثل ( المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ، مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ، الأمانة العامة للتظلمات ) والتي تضمن تطبيق معايير حقوق الإنسان .. ورغم هذه المنظومة المتطورة والمؤسسات الحقوقية التي تعمل بموجب القانون ، فإننا وكغيرنا من الدول العربية الشقيقة ، نتعرض لهجمة شرسة وإدعاءات باطلة من قِبل أطراف ومنظمات خارجية وقنوات إعلامية مُضللة ، تستعين بأفراد يعملون لمصالح خارجية ضد أوطانهم ، في بث تقارير منحازة هدفها شق الصف الوطني ونشر الفوضى والنيل من الإستقرار والإساءة لتاريخنا العربي في المجال الحقوقي . 
     إن التعامل مع الأخطار المستمرة التي يعكسها المشهد الإقليمي ، يتطلب وقفة عربية جادة وتبني رؤية موحدة ، عبر هذا المجلس الموقر ، ترفض هذه التجاوزات والحملات في إطار موقف عربي وإجراءات واضحة تحمي مكتسباتنا وتعزز حضورنا ومكانتنا كدول تشكل حقوق الإنسان فيها ، واحداً من أبرز الثوابت المجتمعية ، فوحدة الموقف وإجتماع الكلمة وتضافر الجهود هي الكفيلة بوضع حد لمثل هذه التجاوزات .
 
أصحاب السمو والمعالي والسعادة .
الحضور الكريم 
    إن مملكة البحرين ، تُجدد تأييدها لمبادرة المملكة العربية السعودية الشقيقة بوقف إطلاق النار في اليمن بإشراف الأمم المتحدة ، والتي تأتي في إطار مساعي إستعادة الأمن والإستقرار وإنهاء مُعاناة الشعب اليمني الشقيق ، مُعبرين عن إعتزاز البحرين بدور المملكة العربية السعودية الشقيقة في الحفاظ على الأمن والسلم والإستقرار الإقليمي.
    وفي الختام ، أتمنى لإجتماعنا التوفيق والسداد لإنجاح مسيرتنا الأمنية العربية المُشتركة ، وتهيئة الأسباب للنهوض بمجتمعاتنا وتوفير متطلبات الأمن والتقدم لوطننا العربي. 
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.