×
السبت، 11 إبريل 2026 من نحن اتصل بنا

الدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمغرب

الرئيسية دورات المجلس الدورة الحادية والثلاثون لمجلس... كلمة الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية في جمهورية العراق

كلمة الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية في جمهورية العراق

كلمة معالي الاستاذ عدنان هادي الأسدي
 الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية في جمهورية العراق
في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
تحدث معالي الاستاذ عدنان هادي الأسدي الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية بكلمة في الدورة الحادية والثلاثين للمجلس  نقل في مستهلها تحيات دولة الاستاذ نوري المالكي والحكومة العراقية والشعب العراقي للوفود المشاركة في الدورة.
 
وتقدم ببالغ الشكر والتقدير والعرفان لحكومة المملكة المغربية الشقيقة وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس على كرم الضيافة وحفاوة الإستقبال.
 
وأوضح معالي عدنان الأسدي في كلمته ان اجتماع الدورة اليوم ينعقد في ظروف قاسية تمر بها الأمة العربية والإسلامية بسبب تكالب القوى الإرهابية وازدياد نشاط الجماعات المتطرفة في ظل احتراب وانقسام وتهديدات متنوعة يتعرض لها الأمن القومي والسلم الاجتماعي.
 
وقال إن المتغيرات السياسية المتلاحقة والانتقالات المتنوعة والأفكار والرؤى والمناهج المتعددة لسبل معالجة المشكلات السياسية والثقافية أفضت الى ظواهر خطيرة يعج بها عالمنا العربي مما يفرض علينا موقفا موحدا ومنسجما وتفاعلا بناء وخلاقا يقود الى استراتيجية موحدة لمواجهة التحدي الأخطر المتمثل بالإرهاب الأعمى الذي يضرب المجتمعات العربية.
 
وفي الشأن العراقي بيّن معالي الوكيل الأقدم ان العراقيين يعانون منذ سنوات عديدة من ظاهرة الإرهاب الوافدة الى البلاد، التي تحاول الاستيطان مستفيدة من التعدد المذهبي والقومي، وتعمل على اقتناص فرص الخلاف والتنوع والاحتقان.
 
واستعرض معاناة الأشقاء في بعض الدول العربية من هذه الظاهرة في الوقت الذي يتم العمل فيه من أجل إستقرار النظام السياسي المنفتح والمؤسس على القواعد الدستورية والمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والرأي وحرية الإعلام..مبينا السعي الجاد لترصين السلم الأهلي وصيانة الأمن الاجتماعي وتوظيف التلاحم الوطني وتعاون المواطن مع الأجهزة الحكومية لضمان الأمن والاستقرار.
 
ولفت الى أن العراق يمثل الجبهة الأولى في العالم لمواجهة التطرف الديني والانحراف الفكري الظلامي الاستئصالي للنزعة الدموية الشرسة.
 
ودعا الى ايلاء قضية مكافحة الارهاب الاهتمام الكافي من خلال التعاون الثنائي والجماعي وتبادل المعلومات والتجارب، كون الارهاب ظاهرة عالمية خطيرة متنقلة، والى تفعيل الاتفاقيات والمواثيق العربية في مقدمتها الاتقاقية العربية لمكافحة الارهاب من أجل الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تضرب المجتمعات العربية.
 
واعتبر أن الجماعات المتطرفة والارهابية تستغل الانقسامات والأزمات السياسية والاقتصادية بين البلدان العربية، مما يستوجب على الدول ان تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون بعضها البعض، ولا تقترب بأي شكل من الأشكال من سياسة توظيف الوحش الارهابي خارج الحدود.
 
وقال معالي الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية أن بلاده تتعرض يوميا الى كل أشكال الجرائم الإرهابية على الرغم من الجهود الواسعة والمضنية التي تبذلها الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، حتى فاق عدد الضحايا منذ الاعتداءات الارهابية الى نهاية العام المنصرم آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين من المدنيين، ناهيك عن شهداء وزارة الداخلية الذي بلغ أعدادهم بحدود عشرين ألف من الشهداء وأربعين ألفا بين جريح ومعاق.
 
وأضاف في كلمته أن هذا العدد الضخم من الشهداء والجرحى والمعوقين من المدنيين والعسكريين يعطي صورة واضحة عن جسامة المؤامرة التي يتعرض لها العراق مما يستدعي الوقوف معه صفا واحدا لمحاربة هذه المجاميع الإرهابية المتطرفة… مؤكدا تحقق نجاحات كبيرة ومهمة في استراتيجية مواجهة الارهاب اعتمادا على محاصرة وتجفيف منابعه الفكرية والسياسية وحواضنه الاجتماعية ومصادره المالية.
 
واشار الاستاذ عدنان الأسدي أنه على الرغم من أن ولادة الإرهاب لم تكن عراقية فحسب، إلا أن هذه الظاهرة قد شهدت اتساعا ملحوظا في مساحة استهدافاتها في داخل العراق وخارجه بسبب الظروف والمتغيرات السياسية في المنطقة، وخصوصا الأزمة السورية..وقد واجهه العراق نشاطا كبيرا للإرهاب في العامين الأخيرين بسبب تدفق الآلآف من الإرهابيين الأجانب والعرب مستفيدين من انفلات الأوضاع في سورية.
 
وقال ان القوات الأمنية والعسكرية قاتلت ولا زالت تقاتل يوميا تلك المجاميع الإرهابية في مناطق العراق المختلفة، ولا سيما في محافظة الأنبار العزيزة التي خططت لها القاعدة بأن تكون نواة لدولتهم المزعومة، وقد تمكنت قوات الأمن من قتل واعتقال أعداد كبيرة منهم بما فيهم أمراء ومفتين وقادة للتنظيمات الإرهابية من دولة العراق والشام (اللاسلامية) – على حد قوله – المسماة بداعش. واكتشفت وصادرت معامل لتفخيخ السيارات ببغداد والموصل والأنبار وصلاح الدين وديالي وبابل، وفككت المئات من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والدور التي اتخذت مخازن للمتفجرات وبكميات هائلة.
 
ولفت في كلمته التي القاها في الدورة الى أن الأجهزة الأمنية اكتسبت خبرات مهمة وثمينة في مكافحة الإرهاب، حيث داهمت عشرات الأوكار والمعسكرات الصحراوية في مدن وقرى مختلفة، مؤكدا مضيها ببسالة في مهمتها حتى ينعم أبناء العراق بالأمن والسلام.
 
وأكد ان اهمية اجتماع الدورة وما تضمنه من مواضيع مهمة وحيوية تخدم الأمن العربي المشترك، جعلهم يحرصون على الحضور رغم ان بغداد تستضيف في نفس الوقت مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب تشترك فيه أكثر من خمسين دولة من دول العالم المختلفة لوضع أسس عملية واستراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب، اضافة الى انشغال وزارة الداخلية في التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة.
 
وقال “إن حربنا على الإرهاب هي حرب الأشقاء أيضا لأن معركتنا بالتأكيد معركتهم وجهودنا هي جهد دائم لأمنهم وسلامة مجتمعاتهم، وان استقرار بلادنا وشعبنا هو استقرار لهم ولشعوبهم، وإننا عاقدون العزم على أداء رسالتنا وتحقيق أهدافنا بتوفيق من الله والاعتماد على امكاناتنا ومواطنينا ودعم الأشقاء والأصدقاء”.
 
وختم معالي الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية كلمته بتقديم الشكر والتقدير للدور الذي تقوم به الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وعلى رأسها معالي الأمين العام للمجلس الدكتور محمد بن علي كومان ومساعديه على حسن الاعداد والتنظيم لإجتماع الدورة، كماكرر شكره وتقديره لحكومة المملكة المغربية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.