×
السبت، 11 إبريل 2026 من نحن اتصل بنا

الدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمغرب

كلمة وزير الداخلية في دولة فلسطين

كلمة معالي الدكتور سعيد أبو علي
وزير الداخلية في دولة فلسطين
في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
عبر معالي الدكتور سعيد أبو علي وزير الداخلية الفلسطيني عن شكره الجزيل للمغرب الشقيق مليكا وحكومة وشعبا على الاستضافة الكريمة لفعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب المجسدة للأصالة والدعم المغربي المعهود لمؤسسات العمل العربي المشترك ولقضايا الأمة.
 
وأشار في كلمته التي القاها في الدورة الحادية والثلاثين للمجلس التي انعقدت بمراكش خلال الفترة 12-13 مارس 2014، أن إنعقاد هذه الدوره الجديدة للمجلس يأتي في ظل استمرار، وتفاقم الأوضاع البالغة الخطورة، التي واكبت عمل وزارات الداخلية خلال السنوات الأخيرة التي لا يتباين الرأي بتشخيص المدى الذي بلغته تدهورا، وخاصة باتساع نطاق الإرهاب والتطرف… مبينا ان ما يعاش اليوم هو الأصعب والأشد خطورة في مجابهة التهديدات المتعددة المصادر، بما فيها ذاك التهديد مسوقا زورا وبهتانا بأعز ما فينا، مصدر عزنا واعتزازنا، روح الأمة إسلامنا، مهددا بشمولية من أبسط إلى أقدس ما لدينا من قوت يومنا، خبز أولادنا، إلى منتهى وجودنا، خلود أوطاننا.
 
وأوضح أن وزارات الداخلية العربية ومجلسها الموقر برأس الاستهداف، كما هو رأس المجابهة، وإنه لشرف وواجب بذل غاية الجهد لتأدية الأمانة لبلداننا والذود عن مستقبلها ومصيرها، وهي مسؤولية كبرى لا تنازعها أولوية، في ظرف استثنائي يحتم بلورة التدابير الإستثنائية: بالقرار، وبالإجراء والتنفيذ إيمانا بالغد الأفضل للأمة إن شاء الله.
 
ورأى انه حان الوقت لتجاوز انماط تقليدية بالتفكير والعمل، على قاعدة إعادة تعريف للأمن القومي بمفهوم يستجيب لمعطيات العصر والواقع، بما يعزز من قدرات مجابهته.
 
كما دعا الى إعادة تقييم الخطط والبرامج التي ينبغي إدخالها حيز النفاذ، من خلال اعتماد آلية أو تشكيل فريق يقوم بهذه المراجعة في إطار الأمانة العامة، لترفع مخرجاتها لاصحاب السمو والمعالي الوزراء لاحقا بأجل محدد.
 
وفيما يخص شأن فلسطين التي تعيش واقع أمتها بأزماته وتحدياته ومخاطره بصورة مضاعفة أكد معالي وزير الداخلية في كلمته أن فلسطين دائما مع أمتها على خط الصمود والمواجهة لكل مصادر ومكونات التهديد والتحديات بما فيها تلك المنبثقة عن عملية سلام مأزومة، أو ممارسات احتلال واستيطان محمومة، معربا عن الإدراك للأبعاد والاستهدافات خاصة في المدة الأخيرة التي تؤشر لهذا التصعيد الإسرائيلي المستمر على الأرض كما هو بدوائر التفاوض، وذلك استهدافا للإرادة الفلسطينية، وثوابتها لقدسها وشعبها وأرضها.
 
ونوه بأهمية مواصلة تعزيز مقومات صمود الشعب الفلسطيني ومواصلة استكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتطوير كيانها وتجسيدها واقعا معاشا على الأرض، بعد تكريسها واقعة قانونية كاملة في الإطار الدولي والمنظمات الدولية..خاصة فيما يتعلق بجوهر بنية الدولة؛ والأمن المتكامل مع العدالة؛ والمسار الذي تم قطع شوطا هاما منه على صعيدي البناء والأداء.
 
وذكر أن العملاليوم يتم على أكثر من محور، منها التدريب التخصصي، الذي يسد الثغرات، ويساهم في استكمال بنية الدولة واحتياجاتها الفنية والتقنية من مختبرات وقدرات في مواجهة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، بما فيها الإلكترونية، وتأطير العلاقات الفلسطينية مع الدول الشقيقة والصديقة، باتفاقات ومذكرات تعاون ثنائية رسيمة قانونية تعبر عن العلاقة بين دولتين، ومع الأشقاء في إطار غايات ومقاصد مجلس وزراء الداخلية العرب،كما يعزز من وجود الكيان السياسي القانوني لدولة فلسطين، ويساعدها على الإنضمام للمنظمات الدولية، ويفتح آفاق التعاون والتبادل والتنسيق الثنائي الذي يخدم المصالح المشتركة، موضحا أن كل ذلك في المتناول وضمن استراتيجيات المجلس الموقر.
 
وأعرب الدكتور  أبو علي في ختام كلمته عن شكره لكافة الدول الشقيقة، ووزراء الداخلية العرب على حرصهم واستعدادهم لتوفير تلك الاحتياجات بقناعة وعزم يواكب ما توفره دولهم الشقيقة من دعم سياسي ومادي لفلسطين، الذي يقدر هذا الدعم ويثمنه عاليا شعب فلسطين وقيادته.
 
كما عبر عن شكره وإحترامه للمغرب الشقيق، ولوزارة الداخلية المغربية، ولمعالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب والأمانة العامة على الجهود الكبيرة التي بذلت لعقد هذه الدورة، متمنيا لها التوفيق والنجاح.