×
الأحد، 19 إبريل 2026 من نحن اتصل بنا

الدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمغرب

الرئيسية دورات المجلس الدورة الحادية والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الاتصال في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

كلمة وزير الاتصال في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

كلمة معالي السيد عبد القادر مساهل
وزير الاتصال في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
حضر معالي السيد عبد القادر مساهل وزير الاتصال في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أعمال الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب نيابة عن معالي السيد الطيب بلعيز، وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، التي انعقدت في الثاني عشر  من مارس من العام 2014م، بمدينة مراكش بالمملكة المغربية، بحضور وزراء الداخلية العرب، وعددا من المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة.
 
 وقد نقل معالي الوزير مساهل في مستهل كلمته التي القاها في الدورة تحيات فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب مقرونة بتمنياته الصادقة بالنجاح والتوفيق لأشغال الدورة.
 
وعبر معاليه عن خالص شكره وإمتنانه للمملكة المغربية الشقيقة، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس على رعايته الكريمة لأشغال الدورة وعلى جودة الإستقبال والترحيب وكرم الضيافة وعلى توفير فرص النجاح لهذا اللقاء العربي الهام.
 
كما عبر عن فائق تقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس الدورة السابقة على جهوده في دعم العمل الأمني العربي، ولمعالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب على الإعداد الجيد لهذه الدورة وعلى متابعته الدؤوبة لقرارات المجلس.
 
وقال في كلمته التي القاها في الدورة الـ31 للمجلس “لقد قمنا بإنجازات نوعية منذ إنشاء المجلس عام 1982 بدءا بالاستراتيجية الأمنية العربية وهي الإطار العام للتعاون العربي في مجال الأمن ومكافحة الجريمة بكل أشكالها وصولا الى الاستراتيجيات الفرعية والخطط التنفيذية والقوانين النموذجية والمدونات والإتفاقيات”.
 
واكد معاليه ان المجلس اليوم ينعقد في ظرف دولي واقليمي دقيق يتسم بتحولات عميقة ويشهد بؤر توتر عديدة تضع الدول العربية أمام تحديات جسيمة، لا سيما الأمنية منها، كما أفرز المحيط تهديدات جسيمة، اشدها الإرهاب والجريمة المنظمة بكل أشكالها كالاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، مما يفرض اليوم اكثر من اي وقت مضى تكثيف التعاون والتنسيق لمكافحة هذه الآفات.
 
ونبه وزير الاتصال ان العمل المشترك لابد أن يتسم بالشمولية في محاربة الإرهاب من خلال التصدي للتطرف ومحاولات تبرير العنف ومواجهة الذين يشجعون الإرهاب والجريمة ويساندونها بالدعم اللوجستيكي، أو بالتسهيلات للجوء لوسائل الإعلام للتحريض على الأعمال الإرهابية وتمجيدها.
 
وابرز الوزير الجزائري أهمية التعاون العربي من أجل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب والشبكات المرتبطة به، والحظر التام لدفع الفدية لمختطفي الرهائن وتجريم هذه الممارسة ومكافحة الاتجار بالمخدرات التي اصبحت تمول الإرهاب وتنخر المجتمعات العربية وتهدد صحة شبابه”. كما عبر عن دعمه للقرار المتعلق بتشكيل لجنة مشتركة من خبراء مجلس العدل والداخلية لبحث مسألة تجريم دفع الفدية، وأشادبقرار مجلس الأمن رقم 2133 بتاريخ 27 جانفي 2014 الذي ادان ومنع دفع الفدية للمجموعات الإرهابية لتحرير الرهائن.
 
ونبه معالي الوزير مساهل إلى خطورة الخلط بين الإرهاب كإجرام منظم تمارسه عصابات اجرامية، والدين الاسلامي الحنيف الذي ينبذ العنف ويدعو إلى المحبة والتسامح والاخاء، وكذا الخلط بين الإرهاب والكفاح المشروع للشعوب من اجل تقرير مصيرها.
 
واكد ان مكافحة الإرهاب لا بد أن تكون شاملة ايضا بالتكفل الأمثل بقضايا التنمية التي لابد أن تحظى بالاهتمام اللازم من خلال إجراءات مكملة تشمل الجوانب الإنمائية والإجتماعية والإقتصادية والتربوية والثقافية والسياسية وتعزيز الجهود المتعلقة باحترام حقوق الإنسان.وحسب الوزير مساهل فان أحسن مثال على ذلك هو ما شرعت فيه الجزائر منذ اكثر من خمسة عشر سنة من خلال البرامج الواسعة والاصلاحات” وذلك قصد الخروج من الازمة التي عرفتها في تسعينيات القرن الماضي.
 
من جهة أخرى اكد معالي الوزيرمساهل اصرار الجزائر على مواصلة مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وخاصة الاتجار بالمخدرات وعلى تحمل مسؤولياتها كاملة على المستوى الوطني، وفي اطار الجهود الجماعية لمكافحة هذه الافات التي تشهد تطورا نوعيا مس المنطقة العربية واسفر ولايزال في تقويض الامن والسلم الاجتماعيين.
 
واشار بالمناسبة إلى ان الاستحقاقات التي ستجرى في الجزائر الشهر القادم ستكون “محطة اخرى لترسيخ الديمقراطية ومواصلة الاصلاحات وبرامج التنمية وتعزيزالسلم والأمن”.
 
وفيما يتعلق باستعداد الجزائر للتعاون مع الدول العربية للتصدي للإرهاب قال الوزير ان الجزائر “لن تتوانى في المساهمة الفعالة في الجهود العربية والدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”. وأكد في هذا الصدد حرص الجزائر على تعزيز التعاون الاقليمي والدولي سواء على المستوى العربي اوالافريقي او المتوسطي او على المستوى الدولي مبرزا دورها في تأمين منطقة المغرب العربي وذلك من خلال التنسيق مع الدول المغاربية.
 
وبشأن منطقة الساحل الافريقي قال الوزير مساهل أن الجزائر “سعت وتسعى لحد الساعة إلى المشاركة البناءة والمسؤولة في تأمين منطقة الساحل والصحراء المتاخمة للوطن العربي وذلك بتقوية القدرات الانسانية والمادية لبلدان المنطقة”.
 
كما اشار إلى أن مسار نواكشوط “الواعد” الذي يشرف عليه الاتحاد الافريقي والذي ساهمت الجزائر في ارساء دعائمه “اعتمد برنامجا عمليا هو بصدد التطبيق الفعلي من أجل السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”.
 
و ذكر الوزير الجزائري بالعمل الذي تقوم به الجزائر على مستوى منطقة البحرالابيض المتوسط وكذا عملها المشترك وتنسيقها الأمني مع الشقيقتين تونس وليبيا وعزمها على بذل كل الجهود لمرافقة هذين البلدين في مسار بناء دولتين جديدتين وفي دعمها لمكافحة الإرهاب عملا على استتباب الأمن”.
 
وذكّر وزير الاتصال في ختام  كلمته بالتوصيات الصادرة عن الاجتماعات القطاعية التي عقدت خلال السنة المنصرمة والتي تتعلق بمكافحة كافة أشكال الاجرام المنظم والوقاية منه،كمشروع الاستراتجية العربية لمكافحةتبييض الاموال وتمويل الإرهاب ومشروع الاستراتيجية الاعلامية العربية للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، وإنشاء مكتب عربي للأمن الفكري. كما ذكر بالتوصيات المنبثقة عن الاجتماعات المشتركة لمجلس وزراء الداخلية والعدل العرب، وتخص مكافحة القرصنة البحرية وتنظيم زراعة الاعضاء البشرية ومنع الاتجار بها ومنع الاستنساخ البشري، إضافة الى التوصيات الهامة لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب.