×
الأحد، 19 إبريل 2026 من نحن اتصل بنا

الدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمغرب

الرئيسية دورات المجلس الدورة الحادية والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية

كلمة وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية

كلمة معالي وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية
في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
أكد معالي السيد حسين هزاع المجالي وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية في كلمته التي القاها في إجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب بمراكش في 12 مارس 2014، أن انعقاد الدورة الـ 31 للمجلس يأتي في ظل ظروف عربية وعالمية غاية فى الدقة، ومتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية تعيشها الأمتين العربية والإسلامية، أفرزت تطورات خطيرة على صعيد بروز وتنامى الظواهر الإجرامية المختلفة مشكلة تحديا كبيرا وهاجسا أمنيا في كيفية التعامل معها ومواجهتها للحد من آثارها السلبية.
 
وأضاف أن ظاهرة الإرهاب الغريبة على المجتمعات العربية والدين الإسلامى الحنيف كانت وستبقى الظاهرة الأكثر خطورة على استقرار الدول والشعوب العربية وأمنها؛ حيث تتأثر المنظومة الأمنية والاستقرار السياسى فى كافة الدول بتلك الظاهرة..مشيرا إلى أن الأزمات السياسية المتلاحقة التى تمر بها المنطقة العربية وفرت بيئة خصبة لنمو الإرهاب واستقطاب الإرهابيين، وانتشار الفكر المتطرف، ليشكل خطرا حقيقيا يهدد الإنسانية جمعاء، ويؤثر سلبا على مسيرة النمو والتطور، عدا عن كونه يخالف جميع الشرائع السماوية ويمثل إخلالا بالمبادئ الأخلاقية وخرقا للمعاهدات والمواثيق الدولية.
 
وأكد معاليه أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهودا استثنائية لمحاربته والقضاء عليه، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله، وصد كل محاولات انتشاره واتساع رقعته من خلال بناء قاعدة بيانات مستندة للتعاون المشترك والتنسيق المباشر والفاعل بين مختلف الدول العربية، وإنشاء منظومة تشريعية متكاملة تكون رادعة له، وذلك حماية للبشرية واستتبابا للأمن والاستقرار المجتمعي مع ضرورة التركيز على ايلاء هذه الظاهرة كل العناية والدراسة لمعالجتها من كافة جوانبها، ووضع الحلول المناسبة لمسبباتها، الى جانب اعداد برامج علمية توعوية وتثقيفية قادرة على محاربة الإرهاب الفكري.
 
وحدد معالي وزير الداخلية الأردني عدة محاور لمكافحة التطرف والإرهاب ابرزها المحور  الوقائي الذي يعتمد على حماية الشباب والأحداث من الأفكار الدخيلة عليهم، والتأسيس لتشاركية حقيقية بين مؤسسات الدولة لمجابهة الفكر المتطرف، وثاني هذه المحاور المحور العملياتي والاستخباري من خلال الحوار العلمي المستند الى الفكر الصحيح المقنع مع حملة الفكر المتطرف.
 
وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات ذات أهمية لوضع الية لاستيعاب فئة المقاتلين المتطرفين العائدين الى اوطانهم من مناطق النزاع مشيدا في هذا الإطار بدور مجلس وزراء الداخلية العرب بالتصدي لظاهرة الإرهاب بكل شجاعة ومسؤولية سواء ماتم انجازه على صعيد الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، أو الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب وخططها المرحلية، أو من خلال المؤتمرات والاجتماعات السنوية المتخصصة للمسؤولين عن مكافحته.
 
وجدد الوزير المجالي التأكيد على التزام الاردن بمكافحة الارهاب بجميع اشكاله، انطلاقا من الثوابت الاردنية في هذا الاطار وعدم السماح بان تكون اراضي الاردن منطلقا لأي نشاطات ارهابية مهما كانت اهدافها ودوافعها والجهات التي تقف خلفها.
 
وبيّن أن سياسة الاعتدال والوسطية التي ينتهجها الاردن بقيادته الهاشمية الحكيمة في علاقاته الدولية وجهوده في احلال السلام والامن في المنطقة والعالم، ادت الى حصوله على مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي وذلك بدعم وتأييد من الدول العربية الشقيقة واسرة المجتمع الدولي.
 
واكد مواصلة الحكومة الاردنية وبتوجيهات ملكية سامية، تقديم كل الدعم والرعاية للاجئين السوريين انطلاقا من الواجب الانساني والقومي والاخلاقي على الرغم من المعاناة الكبيرة التي تمر بها المملكة في ظل قلة الموارد الطبيعية والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
 
وكان معالي وزير الداخلية الأردني قد استهل كلمته برفع اسمى عبارات الاعتزاز و التقدير الى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، على تفضله بشمول أعمال هذه الدورة برعايته الملكية، كما توجه بالشكر الجزيل الى معالي السيد محمد حصاد وزير الداخلية في المملكة المغربية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال العربي الأصيل، والى كافة منتسبي أجهزة وزارة الداخلية في المغرب على الاعداد والتحضير لعقد هذا الاجتماع المهم، متمنيا للمغرب ملكا وحكومة وشعبا دوام التقدم والنجاح ومزيدا من الأمن والرخاء.
 
واعرب عن بالغ ثنائه وعظيم امتنانه الى صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، رئيس الدورة السابقة للمجلس، على الجهود الطيبة التي بذلها في متابعة نتائجها وقراراتها الهامة، وعلى دعمه الموصول لمسيرة المجلس، وترسيخ انجازاته بانيا ما ارساه المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز من دعائم متينة لهذا المجلس الكريم حتى اصبح من المؤسسات العربية البارزة التي تحظى بالمصداقية والاحترام في مجالات العمل العربي المشترك سائلا له المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
 
ووجه الوزير المجالي أيضا شكره وتقديره الى معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس، لدوره الواضح في تعزيز مسيرة مجلس وزراء الداخلية العرب، وتنظيم لقاءاته واجتماعاته، ومتابعة مايصدر عنه من توصيات وقرارات.