كلمة معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب
في الدورة الحادية والثلاثين للمجلس
ألقى معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والثلاثين للمجلس التي افتتحت اعمالها يوم الأربعاء الموافق 2014/3/12م، بمدينة مراكش المغربية، رفع في مستهلها أنبل مشاعر المودة والاحترام، وأصدق معاني التقدير والعرفان، الى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لدوره المشهود في نصرة القضايا العربية والإسلامية وتعزيز التلاقي بين الأمة العربية وسائر الأمم والشعوب، مقدراًً كل التقدير تكرُّم جلالته بوضع هذه الدورة تحت رعايته السامية، ومعرباً عن تهانيه الصادقة لما يشهده المغرب العزيز من سلم اجتماعي رصين ومسار تنموي مطرد.
ووجه الأمين العام خالص شكره وتقديره إلى صاحب المعالي السيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية على ما لقته الوفود المشاركة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة معرباً عن تقديره لما يعرفه المغرب من مشاريع تنموية رائدة.
وقدم الدكتور كومان جزيل شكره إلى معالي السيد محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي على الإمكانيات الكبيرة التي سخرتها وزارته الموقرة بفضل توجيهاته الكريمة، لضمان مقومات النجاح لهذا الحدث الأمني العربي الكبير، مقدرا لمعالي السيد الشرقي الضريس الوزير المنتدب ولمساعديه كافة الجهود الكريمة التي بذلوها لتأمين أسباب الراحة للوفود المشاركة.
كما وجه معالي الأمين العام بالمناسبة أصدق معاني التقدير والعرفان إلى الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سائر إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على دعمهم الكبير للأمانة العامة وللعمل الأمني العربي المشترك.
وأوضح الدكتور محمد بن علي كومان في كلمته التي القاها في الدورة أن المنطقة العربية تعرف منذ مطلع عام 2011م، أوضاعا أمنية دقيقة، بفعل التحولات التي شهدتها بعض الدول، والتي أدت الى انفلاتات أمنية واختلال في ضبط الحدود في بعض الأحيان،وجد فيها الإجرام المنظم التربة الخصبة للنمو والترعرع، بحيث نشطت تنظيمات الإرهاب وانتشر السلاح والذخيرة والاتجار بالمخدرات وبالبشر وتهريب المهاجرين.
وأكد الأمين العام ان هذه الأوضاع صاحبتها تنام غير مسبوق لوسائل الاتصال، واعتماد متزايد على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لا في الحصول على المعلومات وتشكيل الرأي العام فقط، وإنما أيضا في نشر الشائعات والأراجيف وبث خطاب الفرقة والتطرف والعنف.
وبين الدكتور كومان في كلمته ان هذه الأوضاع مثلت بالفعل تحولا في التحديات الأمنية التي تواجه الوطن العربي لا بد أن يشهد العمل الأمني العربي نقلة نوعية تؤسس مقاربة جديدة قوامها الشراكة الاجتماعية في مواجهة الجريمة ومد جسور التواصل بين المواطنين وأجهزة الأمن على أسس متينة من احترام حقوق الإنسان وتقدير تضحيات رجال الأمن والتلاحم في سبيل المصلحة الوطنية.
وأشاد الأمين العام بالأرض المغربية لما لها من فضل في الانطلاقة الجديدة للمجلس، بعد ان احتضنت أول دورة للمجلس بالدار البيضاء عام 1982م، وكانت شاهدة على إرساء قواعد التعاون الأمني العربي. كما كانت خير مكان للتأسيس للأمن الفكري في العمل الأمني العربي التي شهدت تنصيب عراب الأمن الفكري سمو الأمير نايف رحمه الله رئيساً فخرياً للمجلس.
واختتم الدكتور كومان كلمته بتوجيه الشكر الجزيل إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز رئيس الدورة المنصرمة للمجلس، علىالعناية الكريمةالتي أحاط بها الأمانة العامة، متمنياً لمعالي السيد محمد حصاد كل النجاح في رئاسة الدورة الحادية والثلاثين. مرحبا في الوقت نفسه بأصحاب المعالي وزراء الداخلية العرب الذين يشاركون في أعمال المجلس للمرة الأولى، راجياً لهم كل التوفيق في أداء مهامهم النبيلة، وواثقاً أن الأمانة العامة ستلقى منهم كل الدعم والمساندة تعزيزاً للعمل الأمني العربي المشترك.


