×
السبت، 22 يونيو 2024 من نحن اتصل بنا

الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس... كلمة وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية

كلمة وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية

القى معالي السيد غالب الزعبي، وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية كلمة في الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي انعقدت بمقر الأمانة العامة للمجلس يوم الأربعاء الموافق 2017/4/5م، قال فيها:

بسم لله الرحمن الرحيم
 
 الحمد لله رب العالمين
 
 والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين
 
 صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فى المملكة العربية السعودية الشقيقة، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب،
 
معالي السيد الهادي المجدوب وزير الداخلية في الجمهورية التونسية الشقيقة رئيس الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب،
 
 أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب ،
 
معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس ،
 
 السادة الحضور الكرام ،،
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
 
يسعدني وأنا أترأس وفد المملكة الأردنية الهاشمية لاجتماعات الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير الى فخامة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي، على تفضله بشمول أعمال هذه الدورة برعايته الكريمة، سائلا المولى جلت قدرته أن يحفظ تونس الشقيقة رئيساً وحكومة وشعباً ، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان.
 
كما ويسعدني أن أتوجه بالشكر الى معالي الأخ السيد الهادي المجدوب وزير الداخلية فى الجمهورية التونسية على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال الذي غمرنا به، متمنياً له التوفيق والنجاح في رئاسة أعمال الدورة، وأن نكون جميعاً داعمين لمساعيه في إنجاح أعمال هذه الدورة لخير الأمن العربي إن شاء الله.
 
والشكر موصول لمعالي الأخ الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين الشقيقة رئيس الدورة السابقة على جهوده المتفانية في انجاح اعمالها ومتابعة تنفيذ قراراتها.
 
ويطيب لي في هذا اليوم المبارك، أن أنقل إليكم تحيات حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني إبن الحسين المعظم “حفظه الله”، وحكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية، مقرونة بالتمنيات الصادقة بالنجاح والتوفيق لأعمال هذه الدورة في تحقيق الأهداف المتوخاة من انعقادها.
 
وأود بهذه المناسبة العزيزة أن أعرب عن بالغ ثنائي وعظيم إمتناني الى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، على جهوده الطيبة والمباركة في دعم مسيرة المجلس، وترسيخ انجازاته في مجال العمل الأمني العربي المشترك، حتى أضحى من المؤسسات العربية البارزة التي تحظى بالمصداقية والاحترام.
 
كما وأشكر معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس، على ما بذله من جهد خير في الاعداد والتحضير لعقد هذه الدورة وتوفير سبل انجاحها.
 
 أصحاب السمو والمعالي ،،،
 
تنعقد أعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب هذا العام، في ظل تحديات استثنائية تواجه أمتنا العربية، حيث تشهد أجزاء من دولنا ظروفاً أمنية مضطربة وغير مستقرة وأوضاعاً انسانية واقتصاديه صعبة، تصاعدت معها وتيرة الإرهاب وانتشار السلاح، والاتجار بالمخدرات وهجرة المدنيين عبر الحدود، مساهمة في زيادة معدلات الجريمة واختلاف أنماطها.
 
ولعلنا ندرك جميعاً خطورة الإرهاب الذي أصبح ظاهرة دولية تجتاح معظم دول العالم وبات لا يعرف حدوداً، ومن أصعب التحديات وأخطرها التي تواجهنا في مسيرة عملنا الأمني تلك الأعمال الإرهابية والأفكار الهدامة التي استباحت مقدساتنا الدينية، وباتت تستهدف تقويض قيم الحضارة والثقافة ومقومات التنمية لدى دولنا، مشوهة في ذلك تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي هو دين التراحم والتعاطف والتآخي والتسامح والذي لم يكن يوماً من الأيام ديناً يدعو الى التعصب والفتنة بين البشر.
 
فالإرهاب الذي نشهده اليوم والذي يغذيه خطاب التطرف المقيت والطائفية البغيضة أصبح فكرا وممارسة لأشخاص وجماعات، استفاد من غياب الأمن والاستقرار في بعض أجزاء من دولنا العربية، ومن تطور الوسائل التقنية والتكنولوجية، فاختلفت الأساليب وتنوعت الغايات ، لتشكل بذلك خطراً حقيقياً يهددنا جميعاً.
 
وإن مواجهة الإرهاب تتطلب جهوداً استثنائية على الصعيدين العربي والدولي من خلال ايجاد حلول سريعة للصراعات الإقليمية والحروب الأهلية والطائفية، والعمل على محاربة جميع اشكال الإرهاب وتجفيف منابعه ومصادر تمويله وصد كل محاولات انتشاره.
 
 أصحاب السمو والمعالي ،،،
 
إننا في المملكة الأردنية الهاشمية وبالرغم من تعرضنا لعدد من العمليات الإرهابية الجبانة التي حاولت النيل من أمن واستقرار المملكة، ودفعنا ثمنا لها العشرات من ارواح أبنائنا شهداء ومصابين، إلا أنها زادتنا إصرارا وتحدياً للتعامل مع ظاهرة الإرهاب بكل جدية وحزم ووفق امكانياتنا المتاحة، بالرغم من تداعيات الظروف الأمنية و السياسية والإنسانية التي تحيط بنا، وقد تمكنت أجهزتنا الامنية بحمد الله وتوفيقه من تحقيق نجاحات كبيرة في هذا المجال من خلال المساعي الجادة والحثيثة لمحاربة التنظيمات الإرهابية، والأفكار الضلالية الهدامة، وملاحقة شبكاتها أينما وجدت، حماية لأمننا وسلامة مواطنينا.
 
كما قامت الحكومة الأردنية بوضع خطة وطنية شاملة ! لمواجهة خطر الإرهاب وتحصين المجتمع ضد مخاطر التطرف، تتضافر فيها جهود كافة المؤسسات الرسمية والمدنية في تنفيذها ومتابعتها، والعمل جار على تعديل قانون منع الإرهاب بما يخدم تعزيز المنظومة الأمنية في مواجهة الإرهاب، وتتبع الأشخاص المشتبه بهم في ارتكاب أو محاولة ارتكاب أعمال إرهابية، ومحاصرتهم والحد من خطر تحركاتهم.
 
وسنستمر في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف ليس دفاعا عن بلدنا ومواطنينا فحسب، وإنما دفاعا عن صورة الإسلام السمح وقيم ديننا الحنيف الذي ينبذ العنف ويدين التطرف والتعصب، وسعياً منا المساهمة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، مع التأكيد على إدانتنا القاطعة لكافة الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة، وتأييدنا لكافة الإجراءات المتخذة من قبل هذه الدول لضمان أمنها واستقرارها.
 
أصحاب السمو والمعالى ،،،
 
لقد استطاع مجلس وزراء الداخلية العرب عبر سنوات عمله الطويلة، انطلاقاً استشعاره للمسؤولية الملقاة على عاتقه في مكافحة مختلف صور الجريمة، وسعياً منه لتحقيق الأمن العربي أن يحقق الكثير من الأهداف والانجازات، ليكون بحق انموذجاً متقدماً في مجالات العمل العربي المشترك، وفي مقدمة تلك الإنجازات الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاستراتيجية العربية لمكافحة الإستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والخطط المرحلية لتنفيذها، وغيرها الكثير فى مجال توفير الأمن والأمان في وطننا العربي الكبير.
 
وإذ نؤكد اعتزازنا وفخرنا بما تحقق من خلال مجلسكم الكريم لنرجو الله عز وجل أن نبقى على درب التعاون والتنسيق سائرين وأن نعمل دون كلل على تطوير مسيرة عملنا الأمني ورفع سوية أجهزتنا الأمنية واحترافيتها لكي تستطيع مواكبة الأشكال المستحدثة من صور الجريمة المختلفة.
 
أصحاب السمو والمعالي ،،،
 
يتضمن جدول أعمال اجتماعنا العديد من الموضوعات التي تعالج اهم القضايا الأمنية المعاصرة، ونحن على ثقة بأننا قادرون على اتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها تحقيقاً لما تصبوا اليه قياداتنا السياسية من توفير للأمن والاستقرار لدولنا وشعوبنا.
 
وقبل الختام أتمنى على إخواني أصحاب السمو والمعالي دعم وتأييد تعيين مرشح المملكة الأردنية الهاشمية لمنصب مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات، والمعروض على جدول أعمال الدورة.
 
سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا ويسدد على طريق الخير خطانا، وان يكون اجتماعنا هذا لبنة جديدة تضاف الى مسيرة عملنا الأمني العربي المشترك.
 
” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ” صدق الله العظيم
 
والله يحفظكم ويرعاكم
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته