×
الأثنين، 7 سبتمبر 2026 من نحن اتصل بنا

الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس... كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

ألقى معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، كلمة في حفل افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي انعقدت بتونس يوم 2017/4/5 قال فيها :

معالي السيد الـهادي المجدوب، ممثل سيادة رئيس الجمهورية التونسية،
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود،
ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء،
وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية،
والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب،
أصحاب السمو والمعالي الوزراء،
معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة،
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
 
يشرفني، ونحن نجتمع مرة أخرى في كنف الكرم العربي الأصيل على أرض تونس الخضراء حاضنة التعاون الأمني العربي، أن أرفع إلى مقام سيادة الرئيس محمد الباجي قايد السبسي، حفظه الله ورعاه، أخلص معاني التبجيل والاحترام، مقدراً كل التقدير تكرم سيادته بشمول هذه الدورة برعايته السامية، ومجدداً الإعراب عن امتناننا لدعمه الموصول للعمل العربي المشترك، وللعناية الكريمة التي توليها تونس العزيزة لمجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة.
 
والشكر موصول إلى معالي السيد الهادي المجدوب، وزير الداخلية، وإلى معاونيه كافة على توفير كل مقومات النجاح لهذا اللقاء الأمني العربي الكبير، وتأمين أسباب الراحة والطمأنينة للوفود المشاركة.
 
ويشرفني كذلك أن أتوجه بأخلص معاني التقدير والعرفان إلى الرئيس الفخري لمجلسنا الموقر، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سائر إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على دعمهم الدائم للأمانة العامة وللعمل الأمني العربي المشترك.
 
واسمحوا لي أن أرحب بمعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي الدكتور الطيب البكوش الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، ومعالي السيد يوغرن شتوك الأمين العام لمنظمة الأنتربول ومعالي الدكتور جهنكير خان، مدير فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب، وبسائر ممثلي المنظمات العربية والدولية الذين يُشكل حضورُهم معنا اليوم دليلا على إيمان المجلس بضرورة وجود تعاون إقليمي ودولي لمواجهة التحديات المشتركة.
 
أصحاب السمو والمعالي،
ينعقد هذا المجلس اليوم وما تزال أمتنا العربية تواجه تحديات أمنية كبيرة يأتي على رأسها استشراء خطاب التطرف والغلو والطائفية الذي يخلق بيئة مواتية لترعرع الإرهاب والعنف، ناهيك عن النزاعات المسلحة وبؤر التوتر التي تشهدها بعض بلدان المنطقة واستغلال هذه الأوضاع من قبل قوى إقليمية لتأجيج الصراعات الداخلية وتهديد أمن واستقرار الدول العربية.
 
ورغم هذه الأخطار المحدقة فقد ظل هذا المجلس دائما حريصا على أن تكون كل الإجراءات الأمنية ممتثلة للقانون، منسجمة مع المعايير الدولية، محافظة على حقوق الإنسان وكرامته مراعية للحريات الشخصية وخصوصيات الناس. ولا شك أن المعرض المصاحب لهذه الدورة حول حقوق الإنسان في الإسلام يعكس الاعتبار الكبير الذي يوليه المجلس لهذه الحقوق والذي تجلى من قبلُ في مظاهر عدة من بينها عقد مؤتمر سنوي لتعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني، ومؤتمر مشترك بين أجهزة الأمن ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان يشكل منتدى لتدارس قضايا الأمن وحقوق الإنسان.
 
واسمحوا لي أن أشير هنا إلى أننا عقدنا في أواخر العام الماضي بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة مؤتمرا مشتركا يهدف الى إيجاد صيغة متزنة لمعالجة المخاوف الأمنية دون الإخلال بحماية اللاجئين، انسجاما مع حرص المجلس على دعم جهود الإغاثة الإنسانية، وبعد بروز مخاوف من استغلال حركة اللجوء في الجريمة، خاصة الإرهاب والاتجار بالبشر وترويج المخدرات.
 
أصحاب السمو والمعالي،
سينظر مجلسكم الموقر اليوم في منح وسام وجائزة الأمير نايف للأمن العربي، التي تم إنشاؤها من قبلكم باقتراح كريم من معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة قطر، وفاء لفقيد الأمن العربي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وعرفانا بأياديه البيضاء على هذا المجلس وتعبيرا عما تكنونه له من محبة وتقدير.
 
ولا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون أن نتذكر بإجلال وامتنان محطات بارزة في تاريخ العمل الأمني العربي ارتبطت باسم الأمير نايف طيب الله ثراه: فكرة إنشاء هذا المجلس خلال المؤتمر الثالث لوزراء الداخلية العرب الذي انعقد بالطائف عام  1980م، ووضع النظام الأساسي للمجلس في المؤتمر الاستثنائي بالرياض عام 1982م، والتوقيع على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، في اجتماع مشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب بالقاهرة عام 1998م ، وإقرار إجراءاتها التنفيذية من قبل لجنة وزارية بتونس عام 2000م، والتوصل الى تصور للتعاون بين أجهزة الأمن ووسائل الإعلام خلال الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الداخلية والإعلام العرب بتونس عام 2003م، والتوقيع في اجتماع مشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب بالقاهرة عام 2010م، على كل من الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والاتفاقية العربية لنقل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، كل هذا غيض من فيض للنجاحات التي كان لفقيد الأمن العربي الدور الحاسم في تحقيقها بفضل رئاسته الحكيمة للاجتماعات التي أقرتها وقُدرته على تذليل الصعوبات ومتابعته الحثيثة لأعمال اللجان الفنية التي وضعت مشاريع هذه الصكوك.
 
أصحاب السمو والمعالي،
يسعدني في الختام، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، رئيس الدورة المنصرمة للمجلس، على رعايته الكريمة للأمانة العامة ومساندته التامة لأنشطتها، متمنياً لمعالي السيد الهادي المجدوب وزير الداخلية في الجمهورية التونسية كل التوفيق والنجاح في رئاسة الدورة الرابعة والثلاثين. كما يسرني أن أرحب بأصحاب المعالي الوزراء الذين يشاركون في أعمال المجلس للمرة الأولى، متمنياً لهم كل التوفيق في أداء مهامهم النبيلة، وواثقاً من أننا سنلقى منهم كل الدعم والمساندة تعزيزاً لمسيرة العمل الأمني العربي المشترك.
 
وفقكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم.         
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
فيديو كلمة معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب