×
الخميس، 30 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

الدورة الثانية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر

بيان اختتام الدورة

بيان اعلامي بنتائج الدورة الثانية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
الجزائر: 2015/3/11م
مرة أخرى يعزز مجلس وزراء الداخلية العرب مكاسب العمل الأمني العربي المشترك ويقطع شوطا كبيرا نحو تحقيق الامن والاستقرار لبلداننا العربية، والتصدي للتحديات التي تهدد أمن المواطن العربي وتعرض سلامته وحريته ومقدراته للخطر، وذلك من خلال النتائج البناءة التي اسفرت عنها الدورة الثانية والثلاثون للمجلس التي انعقدت بالجزائر، باستضافة كريمة من حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
 
وكانت الدورة قد عقدت أعمالها اليوم الأربعاء 1436/5/20هـ الموافق 2015/3/11م، تحت الرعاية السامية لفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية، وقد القى معالي السيد الطيب بلعيز وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية كلمة في جلسة افتتاح الدورة، كما تحدث ايضا في الجلسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومعالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس.
 
وقد شارك في الدورة التي ترأس أعمالها معالي السيد الطيب بلعيز وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، وممثلون عن عدد من المنظمات العربية والدولية، هذا بالإضافة الى وفود أمنية عربية رفيعة المستوى.
 
وألقى عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء كلمات تطرقوا فيها الى التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها مجتمعاتنا العربية وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب وانتشار السلاح والاتجار بالبشر والمخدرات والجرائم الالكترونية وغيرها من الجرائم المهددة لأمن مجتمعاتنا وأمانها وسكينة دولنا واستقرارها، كما أكدوا الحرص على مواصلة العمل على تعزيز وتطوير المسيرة الأمنية العربية المشتركة وتحقيق المزيد من الإنجازات بما يضمن توفير الأمن والاستقرار لشعوبنا العربية كافة.
 
وناقش المجلس عددا من القضايا والمواضيع الهامة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها، فقد اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2014م، وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز  رئيس المجلس الأعلى للجامعة، في دعم هذا الصرح العلمي الأمني العربي، واعتمد المجلس أيضا التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة، ووجه الشكر  إلى الأمين العام على الجهد المبذول في تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للمجلس.
 
كما اعتمد التقارير الخاصة بما نفذته الدول الأعضاء من: الاستراتيجية الأمنية العربية، والاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب، والاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، والاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني).
 
واستعرض المجلس التقرير السنوي الرابع عشر الخاص بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب. واعتمد تطويرا للاستراتيجية الامنية العربية، وتحديثا للاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب تم اجراؤها في ضوء المستجدات العربية والدولية في مجال الجريمة المنظمة والإرهاب.
 
واعتمد المجلس أيضا الخطة الأمنية العربية الثامنة، والخطة الاعلامية العربية السادسة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، والخطة المرحلية الخامسة لتنفيذ الاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، التي تم اعدادها بعد نجاح تنفيذ البرامج المعتمدة في الخطط.
 
ونظر المجلس في مشروع اتفاقية أمنية بين دول جامعة الدول العربية، وقرر إحالته إلى الدول الأعضاء للمراجعة النهائية تمهيدا للتوقيع عليه في الدورة المقبلة.
 
واعتمد المجلس توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس خلال عام 2014م، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع جامعة الدول العربية خلال العام نفسه.
 
وأصدر  المجلس إعلانا تضمن تجديد إدانته الشديدة للإرهاب مهما كانت أسبابه ودوافعه، وتنديده بجميع الأعمال الإرهابية الوحشية والهمجية المرتكبة من قبل التنظيمات الإرهابية كافة، بما في ذلك الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الأقليات وسرقة الآثار وتدمير التراث الحضاري.
 
وأعرب المجلس عن شجبه لخطاب العنف والتطرف والتجييش الطائفي، وتأكيده على اعتدال الإسلام وبعده عن الغلو والتطرف، وعلى لحمة الأمة العربية والإسلامية، وإدانته للمساس بالأنبياء والرسل والمقدسات الدينية السماوية.
 
وأعلن المجلس عزمه على مواصلة الجهود الرامية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها، في إطار شراكة فعالة بين كافة فعاليات المجتمع، وحث الدول الأعضاء على بذل المزيد من الجهود لمحاربة جريمة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والتهريب التي تعد مصدرا من مصادر تمويل الأعمال الإرهابية وترسيخ مبدأ تجريم دفع الفدية ودعم الإرهاب لتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية واستئصالها.
 
وحث المجلس الدول الأعضاء على اعتماد مقاربة شاملة ومنسقة تأخذ بعين الإعتبار كافة الأبعاد الاجتماعية، والتربوية، والاقتصادية والفكرية من أجل تحسين مستوى معيشة الفرد، وتفادي انسياقه وراء الجريمة والفكر المتطرف المؤدي للارهاب.
 
ودعا المجلس في بيانه الدول الأعضاء الى سن قوانين تجرم الالتحاق او محاولة الالتحاق بالجماعات الإرهابية، مع التنسيق فيما بينها بهذا الشأن.
 
وأكد المجلس على ضرورة اتخاد الدول الأعضاء التدابير والآليات الكفيلة وسن القوانين اللازمة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات التي أصبحت تستغلها الجماعات الإرهابية المتطرفة في الترويج لأعمالها وتوسيع نطاق نشاطها ونشر أفكارها واستقطاب المجندين، وتعزيز التعاون في ما بينها في هذا المجال، كما أكد على دور الإعلام في التصدي للظاهرة.
 
وأعلن المجلس دعمه ومساندته لجميع الجهود العربية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية.
 
ودعا المجلس مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى تنظيم ملتقى دولي لمكافحة الإرهاب، لدراسة الظاهرة واقتراح السبل الكفيلة بمواجهتها.
 
وتجدر الاشارة الى انه قد تم  في الجلسة الافتتاحية للدورة اطلاق مسابقة جائزة الأمير نايف للأمن العربي ووسام الأمير نايف للأمن العربي في دورتها الأولى لعام 2015م، وهي جائزة تم إنشاؤها من قبل المجلس تخليدا لذكرى فقيد الأمن العربي سمو الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله) وعرفانا بأياديه البيضاء على العمل الأمني العربي المشترك.
 
وفي ختام أعمالهم وجه أصحاب السمو والمعالي الوزراء برقية الى فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تضمنت أسمى عبارات العرفان والتقدير لمساعيه الدائمة في مساندة القضايا العادلة في العالم، ولجهوده الصائبة في فك الخلافات والنزاعات التي تعرفها بعض البلدان، بتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين والصلح بينهم، وهي المساعي التي مكنت الجزائر تحت رعايته وبحسن تقديره، من تبؤ مكانتها المستحقة والحقيقية بين الأمم، مؤكدين أن ما قدمه فخامته للشعب الجزائري والأمة العربية قاطبة وماحققه من انجازات على جميع الأصعدة الداخلية منها والخارجية، يقر بها القاصي والداني، مما يستوجب أرقى صور الثناء والتقدير، ومتيقنين من أن الدورة الثانية والثلاثين المنعقدة بالجزائر، قد عمقت مشاعر الثقة والتفاؤل بالمستقبل، وعززت الإيمان بالقدرة على تجاوز الصعاب وتحقيق أهداف ومصالح الأمة العربية والتصدي لما يحيط بها من مخاطر.