×
الخميس، 30 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

الدورة الثانية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثانية والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الداخلية في الجمهورية التونسية

كلمة وزير الداخلية في الجمهورية التونسية

كلمة معالي السيد محمد الناجم الغرسلي
وزير الداخلية في الجمهورية التونسية
في الدورة الثانية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب
تحدث معالي السيد محمد الناجم الغرسلي وزير الداخلية في الجمهورية التونسية في مستهل كلمته التي القاها في الدورة الثانية والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، عن الانجازات والمواقف التي بذلها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وبصماته المتميزة في النجاحات التي حققها المجلس خلال مسيرته الموفقة على مدى ثلاثين عاما بهدف تعزيز وترسيخ العمل الأمني العربي المشترك، مشيرا الى انه من الجدارة بمكان اتفاق اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب في الدورة الثلاثين للمجلس التي انعقدت في الرياض بتاريخ 13/3/2013م، على اقرار جائزة عربية بإسمه تكريما لدوره الرائد في المجلس، ورئاسته الفخرية له على مدى ثلاثة عقود.
 
وأوضح أن الارهاب لا يعرف دينا ولا عرقا ولا جنسية ولا حدودا، مثلما اكدته الأحداث في انحاء متفرقة من العالم، ولذا فان تونس كغيرها من البلدان ليست بمنأى من خطر التهديدات الارهابية سواء المتأتية من الداخل او الخارج، خاصة في ظل توتر الأوضاع في عدد من البلدان العربية والتي باركتها التنظيمات الارهابية واعتبرتها تحقيقا لأهدافها المتمثلة في الاطاحة بأنظمة تتهمها بالدكتاتورية وفرصة للعناصر المتطرفة للتحرك والنشاط دون قيود في مسعى منها لمحاولة التهيكل وتحقيق ما عجزت عنه سابقا.
 
واضاف “أنه في خضم التحولات السياسية التي عرفتها تونس وما أفرزته من مناخ ديمقراطي وحرية التعبير  والرأي وإقرار التعددية واحترام حقوق الانسان، وفي اطار ارساء مصالحة وطنية لتجاوز تداعيات النظام السابق، سعت بعض العناصر الارهابية الى الاستفادة من تهريب الاسلحة عبر الحدود الجنوبية الشرقية وتخزينها بتونس بنية التدرب عليها واستعمالها عند الحاجة في مواجهة قوات الأمن والجيش الوطنيين، وقد توفقت الوحدات الأمنية والجيش الوطني في الكشف عن مخازن للأسلحة الحربية والذخيرة والمواد المتفجرة وعن بعض المجموعات التابعة لعدد من التنظيمات الإرهابية، كما تمكنت من القضاء على عدد من الارهابيين واعتقال عدد آخر منهم، وخاصة العناصر التي تتخذ من بعض جبال القصرين والكاف وجندوبة موقعا لتمركزها ومنطلقا لنشاطاتها الارهابية. كما مكن العمل الاستباقي لقوات الأمن والجيش من منع العديد من العمليات الارهابية سواء كانت تفجيرات او اغتيالات أو غيرها، وكذلك كشف تفكيك خلايا ارهابية نائمة داخل تراب الجمهورية الهدف منها بث الرعب والهلع في صفوف المواطنين الآمنين، وخلايا أخرى منخرطة بشبكات التسفير.
 
واشار الى ضرورة اليقظة والحزم لاتخاذ الاجراءات السريعة والناجعة لخطر جدّي يتهدد أمن اقطارنا العربية بصفة خاصة والعالم برمته، والمتمثل في العناصر التي اتخذت من بعض بؤر التوتر وجهة لها بذريعة الجهاد، والقيام بأبشع الجرائم ضد من يخالفها الرأي ونمط العيش والعقيدة، في حين أن الاسلام من هذه العناصر براء.
 
ودعا معالي محمد الناجم الغرسلي مجلس وزراء الداخلية العرب للنظر لاحقا في امكانية اعداد استراتيجية عربية لمواجهة هذه الظاهرة تأخذ بعين الاعتبار اجراءات التوقي منها، ومراقبة العائدين من هذه البؤر، فضلا عن الاجراءات الزجرية تجاه العناصر المتورطة في أعمال إرهابية، بالاعتماد على قرائن واثباتات، ومقاضاتها وفقا للمعايير الدولية ولا سيما تلك المتصلة بحقوق الانسان، مع التأكيد على أن تشمل هذه الاستراتيجية عنصرا لا يقل أهمية ويتعلق باعادة ادماج هذه العناصر للحيلولة دون إعادة استقطابها، والعمل على الرجوع  بها الى الجادة بالاستناد الى قيم ديننا الاسلامي الحنيف.
 
وقال “انما يبعث على الارتياح هو حرص مجلسنا على مزيد التقارب بين أجهزة الشرطة والأمن في اقطارنا العربية وذلك من خلال وضع الاتفاقيات والاستراتيجيات والمدونات والقوانين النموذجية من أجل التصدي لكل ما من شأنه أن يخل باستقرار دولنا ومناعتها أو يهدد بشكل أو بآخر أمنها وتماسك شعوبها”.
 
واختتم معالي وزير الداخلية التونسي كلمته بتجديد الشكر للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ولمعالي السيد الطيب بلعيز وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية وكافة مساعديه، راجيا ان تكلل اعمال الدورة بالتوفيق والنجاح، وأن تسهم كافة الجهود في مزيد دعم الأمن العربي المشترك.