×
الخميس، 30 مايو 2024 من نحن اتصل بنا

الدورة الثانية والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثانية والثلاثون لمجلس... كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

كلمة معالي الدكتور محمد بن علي كومان
الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في الدورة الثانية والثلاثين للمجلس
اوضح معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في كلمته التي القاها في حفل افتتاح الدورة الثانية والثلاثين، أن العالم العربي يواجه اليوم تحديات أمنية غير مسبوقة ويشهد جرائم يعجز عن وصفها البيان: كتحريق للأحياء، وتمثيل بالأموات، وتنكيل بالأجساد، وتخريب للآثار والتراث .. وهي فظائع لم يعرفها التاريخ العربي الوضاء، وجرائم نكراء سيتم العمل دون شك على أن يكون مستقبلنا الواعد خُلْواً منها.
 
وبيّن أن هذا الواقع المرير  يقتضي أن تتضافر جهود الجميع، وأن تتبادل التجارب والخبرات، وأن يتم استلهام المقاربات الناجحة في مكافحة الإرهاب: كمقاربة الجزائر الفريدة التي سمحت بالخروج من سنوات الجمر، بما أقامته من تلاحم اجتماعي ومصالحة وطنية كشفت الوجه الحقيقي للإرهاب وحرمته من أي سند شعبي وقطعت الطريق على مخططاته الدنيئة، ومقاربة المملكة العربية السعودية في الرعاية والمناصحة ومواجهة الفكر بالفكر التي آتت أكلها على صعيد تصحيح المفاهيم وفضح المغالطات ودحض الشبه التي يتذرع بها الإرهاب، بالاضافة الى مقاربات باقي الدول العربية التي تتميز كلها بالشمولية وبالنظر إلى آفة الإرهاب في أبعادها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، والتي قامت على وعي مبكر بخطورة الإرهاب في وقت كانت فيه بعض الدول الغربية توفر الملاذ الآمن لمنظري الإرهاب ومدبري الأعمال الإرهابية بحجة اللجوء السياسي وحماية حقوق الإنسان.
 
وأشار الامين العام للمجلس أن هذا الواقع المتأزم يقتضي كذلك تقييمَ أدوات العمل الأمني العربي وتكييفها مع المتغيرات المتسارعة، وهو ما يقوم به المجلس اليوم بالنظر في تطوير الإستراتيجية الأمنية العربية التي تعد النص المؤسس في العمل الأمني العربي وفي تحديث الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، أخذاً في الاعتبار المستجدات التي تسهم في تفاقم هذه الآفة من ازدياد في النزاعات المسلحة وبؤر التوتر وانتشار للسلاح واستثمار لشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي واستشراء لخطاب التطرف والطائفية واستخدام لعائدات الجريمة المنظمة والتهريب في تمويل العمليات الإرهابية.
 
وقال في ختام كلمته انه سيتجلى في هذه الدورة وفاء المجلس لباني مسيرته الموفقة رائد الأمن العربي المغفور له بإذن الله سمو الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه، من خلال انطلاق جائزة الأمير نايف للأمن العربي التي قرر أصحاب السمو والمعالي الوزراء إنشاءها في نطاق المجلس وفاء لذكرى فقيد التعاون الأمني العربي، وعرفاناً بالخدمات الجُلَّى التي قدمها لأمن الوطن العربي.