×
الأثنين، 20 سبتمبر 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية

كلمة وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية

معالي اللواء مجدي عبد الغفار
    أكد معالي اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية أن الاجتماع اليوم يأتي في مرحلة بالغة الدقة من تاريخ أمتنا العربية وسط تحديات متنامية، وأخطار غير مسبوقة، وتهديدات كبيرة لمقدراتها، وتطلعات شعوبها، تستوجب منا جميعا صلابة الإرادة وقوة العزيمة على مواصلة العطاء لبلورة خطط جديدة، وسياسات أمنية مستحدثة تتطور مع المتغيرات الإقليمية والدولية لمواجهة تلك التحديات وتحقيق الأمن والسلم لمنطقتنا العربية وايضا على المستوى الإقليمي والدولي.
 
    وقال في كلمته التي القاها في افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب أن الامة العربية تتعرض إلى هجمة عتية من إرهاب غاشم غذته الأطماع الإقليمية والدولية والأبعاد الطائفية والمذهبية، حتى تمددت أطرافه، وصار سرطانا يضرب بلا هوادة جسد هذه الامة، مستهدفا مكونات وجودها ومستقبل أبنائها.
 
   وافاد أن الارهاب أصبح بين عشية وضحاها حقيقة مؤلمة لا يمكن تجاهلها ولا يستطيع احد إنكارها أو تجنب الاكتواء بنارها، فقط تجاوزت التنظيمات الارهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي  كل حدود العنف، وانتهجت أشرس الوسائل في التعبير عن أفكارها المريضة ومعتقداتها المنحرفة، وباتت بمثابة إعلان حرب على شعوب العالم.
 
   وأشار أن التمدد الدولي لتنظيم داعش يجسد في صورة جلية تلك المعاني والمفاهيم، ويؤكد حجم المؤامرة التي تحاك لبلداننا، خاصة بعد أن بايعته قرابة 34 جماعة إرهابية حول العالم، فصار لزاما علينا نحن حملة رسالة الأمن أن تتضافر الجهود وتتحد العزائم لخوض حرب تاريخية نستخلص فيها حياة أوطاننا، وتجاة شعوبنا وتاريخ أمتنا الذي يقف دوما شاهدا على صعود هذه الأمة على أوج قوتها.
 
    وشدد على أن الخطر الأكبر الذي تواجهه المجتمعات بمختلف انتماءاتها يعد خطر إرهاب غير تقليدي يستغل التقنيات الحديثة وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويسئ استخدام شبكة المعلومات الدولية بغرض نشر الفكر المتطرف المضلل لاستقطاب أعداد كبيرة من الشباب من كافة دول العالم ومختلف الديانات والانتماءات الفكرية والعقائدية وتجنيدهم لخدمة الاهداف المتطرفة وارتكاب الجرائم الدموية البشعة التي تعصف بأمن المجتمعات وسلامها الاجتماعي وتهدد اقتصادياتها.
 
   وأوضح أن مصر قد اجتازت مرحلة صعبة من تاريخها المعاصر وحققت العديد من النجاحات في مواجهة التحديات ومكافحة الإرهاب وإعادة بتاء الدولة وما كان هذا ليتحقق الا بفضل من الله وبتماسك مؤسسات الدولة المصرية وتلاحمها مع شعبها الابي الكريم ووقوفها خلف قيادتها الرشيدة، مؤكدا أنه لا يزال هناك عمل دؤوب يتطلب منتهى درجات اليقضة وطريقا طويلا تحفه المخاطر والصعاب كلما قطع فيه أشواطا تزايد الامل واتضحت في الافاق ملامح غد مشرق.
 
   وأكد أن وزارة الداخلية المصرية تجني يوما بعد يوم المزيد من ثمار جهودها المضنية وتحقق تباعا العديد من مستهدفاتها في كافة مسارات المواجهة مع تلك التنظيمات الارهابية، مستعرضا بعض تلك النجاحات المتمثلة في تعزيز حالة الاستقرار الأمني وإحباط نشاط التنظيمات الإرهابية والحد من حركة عناصرها للالتحاق بالتنظيمات الخارجية بمناطق الصراعات وبؤر التوتر، والمساهمة الفعالة في انجاز كافة مراحل الاستحقاقات الدستورية واخرها الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وزيادة وعي المواطنين بحجم التهديدات التي تمثلها تحركات التنظيمات الإرهابية نتيجة نشرها بكافة وسائل الإعلام، واستعادة ثقة الجماهير في أداء أجهزتها الأمنية.
 
    وثمن جهود أبناء وزارة الداخلية وتضحيات شهدائها في مكافحة الارهاب جنبا الى جنب مع رجال القوات المسلحة البواسل، وما استلزمته تلك المواجهة من صياغة منظومة أمنية شاملة من التدابير والخطط المشتركة التي اعتمدت في الوقت ذاته استراتيجية أمنية متوازنة لتكريس معطيات الاستقرار الأمني بمختلف ورافده بغية تحقيق الأمن بمفهومه الشامل باستهداف السلوك الاجرامي بكافه صوره وأشكاله والتوجه نحو تطوير الدور الأمنيفي المجالات الخدمية والتنموية، واعتماد الأسلوب العلمي.
 
   واكد ان اضطلاع المجلس الموقر باتخاذ قرارات ناجزة لتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء فيما يتصل بجهود حجب المواقع الإلكترونية التي تروج للإرهاب والعنف واستقطاب الشباب لارتكاب أعمال إرهابية والتي تحتوى معلومات تفصيلية عن كيفية تصنيع المتفجرات واستخدام الأسلحة الامر الذي بات أسلوبا ممنهجا للتنطيمات الارهابية.
 
   وبين معالي اللواء عبد الغفار ان تلك الجهود ينبغي ان تتكامل من خلال تشكيل مجموعة عمل من كبار المسؤولين والخبراء في مجال مكافحة الارهاب الالكتروني تضطلع بعقد لقاء مع مختلف مسؤولي شبكات التواصل الاجتماعي وصولا لصياغة مناسبة للتنسيق من خلالها في منع إساءة استخدام خدمات تلك الشبكات لصالح العنف والارهاب، تنفيذا لقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بشان منع استغلال الإرهابيين للتكنولوجيا الاتصالات والموارد في التحريض على دعم الاعمال ارهابية.
 
   ونوه في ختام كلمته الى أهمية التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات فيما يتصل بمكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية بمختلف صورها وأشكارها خاصة في ظل اتصالها الوثيق بالنشاط الإرهابي