×
الأحد، 28 فبراير 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الداخلية في جمهورية الصومال الفيدرالية

كلمة وزير الداخلية في جمهورية الصومال الفيدرالية

معالي الأستاذ عبد الرحمن محمد حسين
 
 
   أوضح معالي الاستاذ عبد الرحمن محمد حسين وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية في جمهورية الصومال الفيدرالية في كلمته التي القاها في افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن الصومال يبذل قصارى جهده للتعافي من الحرب الأهلية التي دامت قرابة عقدين من الزمن، دمرت خلالها جميع مؤسسات القطاعين العام والخاص، مؤكدا سعي الحكومة الصومالية الحالية إلى استكمال جهود المصالحة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ووضع التشريعات اللازمة للنظام الفيدرالي وتشكيل الولايات الفيدرالية من أجل استكمال بناء الهياكل الإدارية لجسم الدولة الصومالية المنهارة نتيجة الحرب الأهلية المدمرة.
 
   ولفت الى أن القوات العسكرية الصومالية بالتعاون مع قوات بعثة الإتحاد الافريقي (أميصوم) قد نجحت  في تحرير وانتزاع غالبية المحافظات من أيدي الحركة الإرهابية، وهي في طريقها الى تحرير المحافظات المتبقية من أيدي حركة الشباب الإرهابية التي تقوم بأعمال إجرامية، مثل تفجير عبوات ناسفة وسيارات مفخخة في الطرقات والأماكن العامة وعمليات القصف العشوائي التي تطال الأسواق والأحياء السكنية والمقرات الحكومية المدنية والعسكرية؛ وهذه العمليات منافية للشريعة الإسلامية السمحة التي تنبذ كل أشكال العنف والتخريب وكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، مبينا أن هذه الحركة الإرهابية لا تضم في صفوفها الصوماليين فقط، بل مقاتلين أجانب من مختلف الجنسيات يشاركون في قتل الأبرياء وتهديد الأمن العربي والأفريقي.
 
   وقال أن أجهزة الأمن الصومالية تقوم بعمل دؤوب في إفشال مخططات الإرهاب المحلي والإقليمي والدولي بكل الوسائل الممكنة والمتاحة رغم شحّ الامكانيات وقلة الخبرات، مؤكدا أن الشرطة الصومالية تسهر على حفظ  الأمن العام والتصدي للمخططات الإجرامية، لكنها تفتقر إلى قدرات نوعية من شأنها منع الجرائم أو تحجيمها، ومتطلعا إلى مساعدة المجلس الموقر للقوات الأمنية بالسلاح والتدريب والدعم اللوجستي وتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون الأمني المشترك تحقيقا للأمن القومي العربي .
 
   ونوه معالي وزير الداخلية بأهمية الجهود التي قامت بها الحكومة الصومالية في بسط الأمن وتشكيل الإدارات التي ساهمت بشكل كبير في انحسار نشاط القراصنة في عرض البحر، وحتى لا تحدث انتكاسة في المكتسبات التي تحققت في تأمين الممرات الدولية والسفن التجارية، مبينا أن  الحكومة تحتاج إلى دعم جهودها في خلق وظائف وبرامج لفئة الشباب التي تشكل غالبية المجتمع الصومالي، حيث أن 80% من السكان دون سن الأربعين حسب آخر التقديرات الإحصائية. وأن حل المشكلات الأمنية في المياه الصومالية جذريا  يكمن فقط في مساعدة الدولة الصومالية في بناء قواتها البحرية والبرية.
 
   وأوضح عبد الرحمن حسين أن الوضع السياسي في الصومال مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي يسعى لتوفير أجواء سياسية وأمنية واجتماعية تقود الى تحول سياسي ديمقراطي يسهل التداول السلمي للسلطة ويمهد الطريق الى صومال موحد سيد على نفسه يأخذ مسؤوليته تجاه أمته، ويساهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
 
   وقال في ختام كلمته أن القيادة  الصومالية قد توصلت إلى اتفاق في صيغة وآلية الانتخاب، وأن المجتمع الدولي قد ثمن وأبدى وقوفه إلى جانب الصومال في منتدى الشراكة في أسطنبول بشأن الصومال في بيانه الختامي.