×
الأثنين، 20 سبتمبر 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس... كلمة وزير الداخلية في المملكة الاردنية الهاشمية

كلمة وزير الداخلية في المملكة الاردنية الهاشمية

 معالي السيد سلامة حماد
   أوضح معالي السيد سلامة حماد وزير الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية أن انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب يأتي في ظل مرحلة تاريخية حساسة، ومخاطر ومستجدات أمنية جمة تحيط بعالمنا العربي، تفاقمت معها جرائم الارهاب وانتشار السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر  وانتقال المقاتلين الاجانب وغيرها،وساهمت في زيادة معدلات الجريمة واختلاف أنماطها.
 
   وقال معالي وزير الداخلية الأردني في كلمته التي القاها في حفل افتتاح الدورة ان الأحداث والمتغيرات التي تعصف بمنطقتنا، أوجدت  مرتعا خصبا للإرهاب بكافة أشكاله وايديولوجياته، حيث يشهد العالم اليوم ظاهرة “الإرهاب العابر للقارات”، وتمكن التنظيم الإرهابي  المسمى بـ”داعش”، من تجنيد آلاف الشباب من مختلف الجنسيات والتغرير بهم، مستفيدا في ذلك من تطور الوسائل التكنولوجية الحديثة وانتشار شبكات الانترنت والتواصل الاجتماعي، وغياب الأمن والاستقرار في بعض أجزاء من دولنا العربية.
 
   وأضاف “أن خطر الإرهاب الداهم المتمدد، وآثاره المدمرة بدأت تنتشر بشكل عشوائي مستهدفة الإنسانية برمتها، تدعو الى الوقوف بوجه الإرهاب بوصفه – عدو البشرية الجبان- الذي ليس بدولة إقليمية واضحة الحدود والمعالم، وإنما هم خوارج بنوا افكارهم على الغلو والتطرف، وهو ما يتطلب منا مكافحته من مختلف الجوانب (الأمنية، والدينية، والثقافية، والاقتصادية والإعلامية)، بهدف تعرية الإرهاب، والكشف عن حقيقة أفكاره المسمومة، وارتباطاته المشبوهة، الأمر الذي يمكننا حماية شبابنا وتوجيههم نحو خدمة قضايا أمتنا بالشكل الصحيح”.
 
   ولفت الى أن جرائم الإرهاب قد شوهت صورة الإسلام الحنيف الداعي الى التسامح والوسطية والاعتدال في الأمور كلها، وقد استغلت بعض الجهات تلك الجرائم، وقامت بتوظيفها في تأليب الرأي العام الدولي وشحنه لاتخاذ مواقف اقصائية ضد الإسلام والمسلمين.
 
   وأفاد معالي وزير الداخلية أنه انطلاقا من استشعار التهديدات التي تحيط بعالمنا الاسلامي من كل حدب وصوب جاءت الخطوة المباركة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية الشقيقة بتشكيل وقيادة  “التحالف العسكري الاسلامي لمحاربة الارهاب” وذلك بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة عربية  واسلامية من ضمنها الاردن، للوقوف في خندق واحد لمكافحة الإرهاب والتطرف والذود عن حمى ديننا الإسلامي الحنيف والدفاع عن رسالته السمحة والتأكيد على أننا جزء من هذا العالم ونتعرض للارهاب كما باقي الدول واكثر.
 
   واوضح ان الاردن وبتوجيهات من القيادة الهاشمية الحكيمة تبنى الدفاع عن صورة الاسلام الصحيحة، ومحاربة الغلو والتطرف من خلال رسالة عمان، التي اطلقها عام 2004، والتي اكدت على اخلاق الإسلام، ومبادئه السامية في تحقيق الرحمة والخير للناس كافة، على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم.
 
   واكد حماد على المضي في التصدي بكل حزم وقوة لكافة أشكال التحديات، بما يحقق الأمن والاستقرار ليس للأردن وحدهـا  بل للمنطقة بأكملها.
 
   وأشار الى أن الاردن يثمن عاليا الجهود المبذولة في مكافحة الارهاب، و يؤكد على ضرورة مضاعفة تلك الجهود وبذل المزيد من التضحيات في حرب لا هوادة فيها ضد الارهاب والارهابيين حيثما وجدوا.
 
   وذكر أن مجلس وزراء الداخلية العرب كان على الدوام ومنذ لحظة تأسيسه الأجدر والاقدر على تحمل المسؤولياته تجاه مواجهة المتغييرات والتطورات التي يشهدها عالم الجريمةـ ولعل الانجازات التي حققها المجلس خلال السنوات الطويلة من عمره دليل أكيد على ان المجلس وبفضل التعاون والتنسيق فيما بين الدول الأعضاء اضطلع بدور ريادي استثنائي بين مؤسسات العمل العربي المشترك في مجال مكافحة الجريمة بكافة أشكالها وصورها.
 
  وشدد على اهمية ان يبقى مجلس وزراء الداخلية العرب متفردا ومختصا بالجانب المتعلق بكافة المسائل والاجراءات ذات البعد الامني من العمل العربي المشترك، وأن يتم اتخاذ كل السبل الممكنة لعدم التداخل والازدواجية في اختصاصات المجلس مع أي جهة أخرىـ لضمان توحيد الجهود وتحقيق أفضل النتائج والانجازات في مجال مكافحة الجريمة.