×
الخميس، 4 مارس 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

كلمة وزير الداخلية في مملكة البحرين

معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة
 
     أوضح معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين في مستهل كلمته التي القاها في افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس يوم 2/3/2016 م، أن الاجتماع في ظل الظروف الأمنية الخطيرة التي يعيشها الوضع الأمني العام للدول العربية يعتبر فرصة أمنية نحن في أمس الحاجة لاستغلالها من أجل جمع ما تبقى من جبهتنا الأمنية العربية، تلك الجبهة التي زادت عليها التحديات والمخاطر الأمنية، وتعددت أشكال التهديد لأمنها القومي,
 
   وأضاف أن كل بلد عربي له تحدياته الأمنية التي يتعامل معها، وهي متفاوتة من بلد لآخر، ولكن النتيجة المؤلمة هي تصدع التماسك الأمني العربي بشكل عام، موضحا ان ثقافتنا كانت في يوم من الايام عمقا عربيا يشكل ضمانة للاستقرار.
 
   وقال معالي وزير الداخلية “أن الجهود العربية المبذولة للدفاع عن أمن الأمة من الأخطار الخارجية التي تقودها المملكة  العربية السعودية الشقيقة والجهود التي تبذلها الدول العربية في مواجهة ما يهددها من إرهاب هي جهود مقدرة، ونحن بحاجة للبناء عليها، ودون مضاعفة هذه الجهود واستمرارها، فلا نتوقع أن يكون المستقبل الأمني أفضل مما هو عليه اليوم، واذا لم نحاول نحن الوقوف  على الوضع الامني واقتراح الحلول الامنية المطلوبة، فمن يقوم بذلك؟ وإلا فكيف يمكن أن نخطط كل على حده لمستقبل آمن، اذا لم نعالج واقعا مهددا؟.
 
    وبين ان الساحة العربية تشهد العديد من الأحداث والصراعات فقد أصبح العرب مشردين، وقضية اللاجئين أصبحت أزمة انسانية تعاني منها الدول وبخاصة مع استمرار العنف والاقتتال والتصعيد وتعقد المشهد السياسي، مع عدم وجود مؤشرات حاسمة للقضاء على الارهاب والتطرف الطائفي والذي لم تسلم منه حتى دور العبادة، وتحقيقا للاستقرار المنشود فالأمر يتطلب اتخاذ تدابير جماعية فاعلة للتصدي لهذا الخطر وفق رؤية شاملة تاخذ بعين الاعتبار كافة الابعاد، فمن خلال التجارب والأحداث يتأكد لنا التلازم بين الأمن الوطني والأمن الإقليمي.
 
   وحذر من خطورة التدخلات الايرانية على عدد من الدول العربية قائلا ” لا يخفى عليكم بأن هذه التدخلات تتحرك على عدة محاور  منها مساندة الارهاب، والتطرف الطائفي والمذهبي، وتشجيع الفوضى، والتدخلات السياسية، والمشاريع الاقتصادية وحتى الانسانية، إنه عمل منظم، يهدف الى تحقيق الهيمنة الفارسية، على حساب العروبة  والوطنية، مستخدمة أذرعها العدائية من خلال الحرس الثوري وحزب الله الإرهابي ومؤسساتها الاعلامية  والموالية لها، ورغم كل المحاولات والدعوات لوقف التدخل الايراني واحترام سيادة الدول وحق الجوار إلا أن الجهات الداعمة للإرهاب في ايران ما زالت ماضية في هذا النهج” .
 
   وأوضح معالي الشيخ آل خليفة أن البحرين تعاملت مع هذا الخطر وكشفت أبعاده، وأفشلت مخططاته، وقد كلف ذلك عددا من الشهداء وآلاف المصابين، وهو أمر ليس بجديد، ولن يكتفى بأن تكون هذه التدخلات الخطيرة مجرد خبر إعلامي لأنها تشكل مخالفة قانونية تجرمها الأعراف والمواثيق الدولية، ولكن مما يدعو للأسف أن ينطلق التهديد من أراضي دول عربية شقيقة.
 
   وأضاف “أننا لم نتدخل بشأن احد ولكننا لن نسمح بأن ينتهك أمننا وتسلب عروبتنا، وسنحمي مجتمعنا من أي معتقد مذهبي مبتدع، ومن كل أشكال الولاءات الخارجية مثل ولاية الفقيه، ومن اقتنع بها فليذهب لها، إن العروبة تعايشت مع تعددية المذاهب والأعراق، ولكنها حمت نفسها ومن الأطماع والانتهاكات الخارجية”.
 
   وأشار الى أن وحدة الموقف واجتماع الكلمة وتضافر الجهود والوقوف بكل حزم هي الكفيلة بوضع حد لمثل هذه التجاوزات، وإن الدفاع عن الأمن القومي مسؤولية مشتركة، فقد أثبتت الوقائع والأحداث فاعلية الجهد العربي المشترك في وقف الأطماع الخارجية التي تهدد الأمة وهويتها.
 
   واقترح معالي وزير الداخلية في ختام كلمته تشكيل فريق تحت إشراف الأمانة العامة لدراسة الوضع الامني العربي العام، وتقديم الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها ان تساعد في تحقيق الامن والاستقرار في الدول العربية.