×
الخميس، 4 مارس 2021 من نحن اتصل بنا

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس

الرئيسية دورات المجلس الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس... كلمة سمو ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في ...

كلمة سمو ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب

صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود

القى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة في حفل افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي انعقدت بتونس يوم 2016/3/2م، قال فيها:

 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين…
 
أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب
 
أصحاب المعالي والسعادة
 
أيها الأخوة الحضور:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
 
شرف أن أكون معكم في هذا الاجتماع المبارك بمجلسكم الموقر..
 
كما يشرفني أن انقل إليكم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز  -حفظه الله-  ومباركته لكل جهد تقومون به في سبيل تحقيق الأمن العربي المشترك وتعزيز مواجهة دولنا وشعوبنا لكل مايستهدف أمننا واستقرارنا العربي.
 
كما يطيب لي أن أرفع باسمي وباسمكم جزيل الشكر وعظيم التقدير والامتنان لجمهورية تونس الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا…على كريم الاستضافة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة شاكرا لمعالي الأخ/ الهادي مجدوب وزير داخلية جمهورية تونس على ما بذل من جهد في الاعداد والتحضير لهذا الاجتماع وتوفير أسباب نجاحه بإذن الله تعالى.
 
أيها الاخوة:
 
أدرك كما تدركون أن الوطن العربي أرضاً وشعباً يواجه تحديات كبيرة وخطيرة.. تستهدف كيانه.. وأمن مواطنيه واستقرار دوله.. تحديات داخلية تتمثل في خارجين عن النظام وغائبين فكراً وعقلاً وضالين عن سلامة وسماحة العقيدة ينتهكون حقوقهم وحقوق الوطن والمواطن يعيشون مع الشيطان وللشيطان يعملون.. ولا بد من التصدي الحازم لهم…وتحديات خارجية تقودها أطماع أشرار في مقدرات الوطن العربي.. تحديات تهدف إلى زعزعة دول العالم العربي.. وتهديد كياناتها.. وتفتيت وحدتها.. والسيطرة على ثرواتها.. وتشتيت مواطنيها في متاهات الضياع والفقر والجوع والمرض.. تحديات بعضها يستثمر الاختلافات المذهبية لإثارة الفرقة والتناحر لتحقيق أهدافه.. وبعضها بدوافع سياسية واقتصادية…وان لم يتم مواجهة مثل هذه التحديات بحزم وحسم فإن الجميع سيواجه – لا قدر الله – نتائج مؤلمة…لذلك أيها الأخوة- فان مسؤوليتنا أمام  قادتنا وشعوبنا كبيرة جداً…إن الأمن- كما تعلمون-  هو الركيزة الأساسية للأمان والاستقرار ..وبدون الأمن تختل الموازين.. وتنتهك الحقوق.. وتضيع الأوطان.. وبهذا المفهوم فإن مسؤولياتنا عظيمة.. وأننا مطالبون بكل ما أوتينا من قوة بذل كل الجهود والإمكانات لتحقيق أمن مواطنينا وضمان وحدة واستقرار أوطاننا.
 
أصحاب السمو والمعالي
 
احمد الله عز وجل أن انجازات مجلسكم الموقر هذا كبيرة ومثمرة في سبيل تحقيق أهدافه..وفي إطار هذه الأهداف يأتي اجتماعنا هذا في ظروف بالغة التعقيد كما سبق القول.. الأمر الذي يستوجب المزيد من المتابعة والتقييم وتطوير التعاون، والتنسيق والتكامل الأمني بين أجهزتنا المعنية… والمحافظة على جاهزيتها لمواجهة ما قد يطرأ من أحداث تمس أمننا العربي في مفرده أو عمومه ..والتعامل معها بكل عزم وحسم.
 
أيها الاخوة:
 
من جانب آخر فإن مواجهة الجريمة في طورها الفكري وتأثيرها المسلكي.. هي مسؤولية مشتركة يساند فيها الوعي المجتمعي الجهد الأمني .. وهو ما يتطلب بالضرورة أن تعمل الفعاليات الدينية والإعلامية والتعليمية والاجتماعية على النهوض بمسؤوليتها تجاه رفع الوعي العام بمتطلبات الأمن والاستقرار الاجتماعي… وتأكيد أهمية احترام النظام والتعاون مع الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة.. وكشف المجرمين والمتعاونين معهم وعدم التستر عليهم أو تقديم العون لهم بأي حال من الأحوال.. لأن ذلك إخلال بالأمانة.. وتجاوز في حق الوطن.. وتهاون بواجبات المواطن ومسؤولياته تجاه وطنه وأمنه واستقراره.
 
ختاما نرجو من الله العلي القدير أن يسهم هذا الاجتماع في تحقيق ما يصبو إليه قادة دولنا وما يحقق تطلعات شعوبنا ويحافظ على أمننا واستقرارنا.. ومن الله وحده نستمد العون والتوفيق والسداد.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته