في ظل تصاعد تأثير الفضاء الرقمي وتسارع تدفق المعلومات، برزت أهمية التوعية الإعلامية الأمنية كخط دفاع أول لحماية المجتمعات من مخاطر الشائعات والمعلومات المضللة، وفي هذا السياق، نظمت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ( المكتب العربى للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان) بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية يوم الإثنين 27 أبريل 2026م، ورشة عمل " عبر الاتصال المرئي بعنوان: "آليات التوعية الإعلامية والمعلوماتية وانعكاساتها المجتمعية"، وشارك فيها مسؤولو إدارات الإعلام الأمني بوزارات الداخلية في كل من:
( المملكة الأردنية الهاشمية - دولة الإمارات العربية المتحدة - مملكة البحرين - الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية - الممكلة العربية السعودية – جمهورية السودان – الجمهورية العربية السورية - سلطنة عُمان - دولة فلسطين – دولة قطر – دولة الكويت - الجمهورية اللبنانية - دولة ليبيا - جمهورية مصر العربية - المملكة المغربية - الجمهورية اليمنية(.
استُهلت فعاليات الورشة بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة اللواء هشام طاهر مدير المكتب العربي للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان- رئيس الورشة، رحب خلالها بالمشاركين، ونقل لهم تحيات معالى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب وتمنياته بنجاح أعمال الورشة، كما توجه بالشكر إلى وزارة الداخلية المصرية على التنسيق والتعاون فى الإعداد للورشة بما يؤكد حرص الوزارة على تعزيز التعاون المشترك بين وزارات الداخلية العربية، مؤكداً على أهمية التوعية الإعلامية والمعلوماتية في ظل ما يشهده العالم من تطورات رقمية متسارعة، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بتدفق المعلومات وانتشار الشائعات، لافتاً إلى أن تلك التحديات تفرض ضرورة الاستمرار فى تطوير أدوات الإعلام الأمني لمواكبتها، وتعزيز قدرته على التواصل الفعّال مع الجمهور، ودوره الحيوي في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الثقة بين الأجهزة الأمنية والجمهور.
وشهدت الورشة في مستهل أعمالها عرض فيلم توعوي بعنوان "وعي يصنع الأمان" تناول خطورة الشائعات وتأثيرها على أمن واستقرار المجتمعات، وأهمية التحقق من المعلومات وتعزيز السلوك المسؤول في التعامل مع المحتوى الرقمي.
واعتمدت الورشة كذلك أسلوبا للمحاكاة التفاعلية، من خلال عرض سيناريو يحاكي انتشار شائعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عليها من انعكاسات أمنية، حيث تم تصميم النموذج على أسس مهنية ومنهجية تعزز كفاءة الاستجابة الإعلامية في مثل هذه الحالات، وأُتيحت الفرصة للمشاركين للتفاعل مع مجريات السيناريو بما يحقق أقصى استفادة ممكنة.
كما تم في الورشة استعراض تجارب عدد من الدول الأعضاء في هذا المجال تضمنت أساليب وآليات تعامل متنوعة مع أحداث مختلفة متمحورة حول موضوع الشائعات وكيفية التصدي لها ومعالجتها، وكذلك مع آليات التوعية الإعلامية وأساليبها وقياس تأثيراتها اللاحقة.
وخرجت الورشة فى ختام أعمالها، بحزمة من التوصيات ارتكزت على تعزيز التعاون الأمني العربي المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير أدوات الإعلام الأمني في مجال التوعية الإعلامية والمعلوماتية، بما يدعم بناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة التحديات الرقمية.
شكلت الورشة منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات وفق إفادة المشاركين الذين أكدوا على أهمية موضوعها الذي تناول جوهر التحديات الراهنة، وعبروا عن تقديرهم للجهود التنظيمية التي أسهمت في تحقيق الاستفادة المرجوة، وتعزيز فرص تبادل الخبرات بين الكوادر الأمنية العربية، بما يعزز من جاهزية المؤسسات الأمنية للتعامل مع متغيرات العصر الرقمي وينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المجتمعات العربية.


