بدأت صباح اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026م، في مدينة عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية أعمال الاجتماع الأول لنقاط اتصال المرصد العربي للمخدرات، الذي تستضيفه وزارة الداخلية ( إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام) الأردنية، وينظم بتعاون مشترك بين الوزارة والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ومشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الوكالة الأوروبية للمخدرات، الإدارة الإيطالية لسياسات مكافحة المخدرات والمعهد الوطني الإيطالي للصحة، المكتب الفرنسي لمكافحة المخدرات والمرصد الفرنسي للمخدرات والاتجاهات الإدمانية، رابطة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعنية بالحد من الأضرار وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وألقى سعادة السيد طارق المجالي الأمين العام المساعد لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة في افتتاح الاجتماع رحب فيها بالمشاركين ونقل لهم تحيات معالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام للمجلس. وتقديره البالغ لاستضافة المملكة الأردنية الهاشمية لهذا الاجتماع الهام ولما سخرته له وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام من إمكانيات كبيرة، كما عبر في الكلمة عن تقديره لمشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (EU ACT) على ما وفره من دعم مادي وفني، وعلى مواكبته الحثيثة لإنشاء المرصد العربي للمخدرات.
وأشار سعادته إلى أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في سياق خارطة الطريق التي تم وضعها لإنشاء المرصد العربي للمخدرات، الذي يشكل إحدى آليات الدرع العربي لمواجهة انتشار المخدرات في الوطن العربي الذي اعتمده مجلس وزراء الداخلية العرب عام 2019م، في إطار سعيه إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بتقليص ظاهرة المخدرات وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.
وأشار إلى الإجراءات التي قامت بها الأمانة العامة في هذا الصدد ومنها تنفيذ الآليات التي تضمنها الدرع وعلى رأسها: آلية للإنذار المبكر بشأن شحنات المخدرات وأساليب الإخفاء وطرق التهريب والتي تمثلت في تشكيل فريق خبراء في نطاق المكتب العربي لشؤون المخدرات والجريمة، وكذلك شروع الأمانة العامة خلال العام الماضي بالتنسيق مع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية وبدعم فني مقدر من مشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنشاء المرصد العربي للمخدرات ورسم خارطة طريق كانت محطتها البارزة تسمية نقاط اتصال للمرصد وعقد هذا الاجتماع الأول الذي يشكل الانطلاقة الفعلية للمرصد.
وأكد سعادته في كلمته بأن مشاركة عدة قطاعات من جامعة الدول العربية في مسار إنشاء المرصد وكذا مشاركة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الجهاز العلمي والأكاديمي للمجلس وممثلين عن منظمات المجتمع المدني تعكس الوعي بتشعب قضايا المخدرات والإيمان بضرورة مواجهتها من خلال مقاربة شاملة تخلق بوتقة تنصهر فيها جهود الجميع.
يناقش الاجتماع على مدى يومين محاور هامة من أبرزها: عروض حول المرصد العربي للمخدرات وخارطة الطريق المعتمدة، التجارب الأوروبية المتصلة بمراصد المخدرات :الخلفية والنماذج والمؤشرات، تقييم التهديدات، الاستراتيجية الأوروبية لمكافحة المخدرات، ووجهة نظر أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية بشأن الاتجار بالمخدرات والمسارات ذات الصلة، الآلية الوطنية لجمع المعلومات المتصلة بالمخدرات، وجهات نظر الوكالة الأوروبية للمخدرات (نظرة عامة على نظام الإنذار المبكر التابع للنسخة الثانية من المشروع الأوروبي لرصد المخدرات والمختبرات)، مشاركة المجتمع المدني (الحد من الضرر، والعلاج، وإلغاء التجريم)، التأهب/أنظمة الإنذار المبكر بشأن المؤثرات النفسانية الجديدة (المختبرات الجنائية والسمية، وسلائف المؤثرات النفسانية الجديدة، وأنظمة الإنذار)، أدوار ومسؤوليات وأهداف وآليات عمل الشبكة العربية لنقاط الاتصال الوطنية (إجراءات العمل الموحدة، وتبادل البيانات، والتحليل، ومذكرات التفاهم)، الخطوات المستقبلية المخطط لها.


