×
الجمعة، 23 إبريل 2021 من نحن اتصل بنا

Slider

الرئيسية Slider Slider المؤتمر الرابع والأربعون...

المؤتمر الرابع والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب

1442-8-5هـ، الموافق 18-3-2021م انعقد عبر الدائرة التلفزيونية المؤتمر الرابع والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب يوم أمس الأربعاء 4-8-1442هـ، الموافق 17-3-2021م، بمشاركة وفود تمثـل: »المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، سلطنة عمان، دولة فلسطين، دولة قطر، جمهورية القمر المتحدة، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية اليمنية«. كما شارك في المؤتمر الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية» الإنتربول«، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الأمين العام للاتحاد الرياضي العربي للشرطة، وممثلو الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

   افتتح المؤتمر معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بكلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، ورفع من خلالها التقدير والامتنان إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، لدعمهم الموصول للعمل الأمني العربي المشترك.

   وقال معاليه في كلمته: "نلتقي اليوم في مؤتمركم الرابع والأربعين عن طريق الاتصال المرئي، بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19 التي خلقت أوضاعاً استثنائية في شتى المجالات وفي كافة أنحاء العالم".

   مضيفا: ولقد كانت أجهزة الأمن - إلى جانب الطواقم الطبية - في صدارة الجهات المتصدية لهذه الآفة إذ عملت على السهر على تطبيق الإجراءات المتعلقة بالحجر الصحي وحظر الجولان ، مما جعل دورها حاسما في الوقاية من العدوى وتقليص الإصابات، كما كانت أجهزة الحماية المدنية في مقدمة المتعاملين مع المصابين بفيروس كورونا المستجد".

   وأشار معالي الأمين العام إلى أن الأمانة العامة  قد حرصت على أن تكون تداعيات هذه الجائحة محل نقاش في عدد  من المؤتمرات القطاعية واجتماعات اللجان التي عقدت في نطاقها منذ انتشار الوباء حيث ناقش المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المرور، دور هذه الأجهزة في التعامل مع جائحة كوفيد 19، كما استعرض المؤتمر العربي العشرون لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية تجارب الدول الأعضاء في الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد داخل تلك المؤسسات. أما المؤتمر العربي التاسع للمسولين عن الأمن السياحي فقد تدارس سبل التعامل الأمني مع السياح لمواجهة انتشار الفيروسات والأوبئة. ونتيجةً للمناقشات التي تمت أثناء المؤتمر العربي الرابع والثلاثين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات، صدرت توصية بإعداد دراسة حول استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية أثناء فترة الجائحة، وأخرى بعرض موضوع تداعيات الجائحة على الاجتماع المشترك بين أجهزة مكافحة المخدرات وممثلي وزارات الصحة في الدول العربية المزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام، بالتنسيق مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب.

   وأضاف معاليه: "لم يقف الاهتمام بهذه الجائحة عند حد المؤتمرات الداخلية وإنما حرصنا على أن نتبادل التجارب والممارسات الفضلى بشأنها مع المنظمات الدولية مثل الإنتربول والمنظمات الإقليمية كالوكالات التابعة للاتحاد الأوروبي، خاصة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل التي نظمنا معها يوم 1 ديسمبر الماضي مائدة مستديرة تقنية أورو-عربية حول أمن الحدود، حظت تداعيات الجائحة بقسط وافر من مناقشاتها. وسنعود إلى هذا الموضوع إن شاء الله بتعمق أكبر في المؤتمر الأورو-عربي الرفيع المستوى حول أمن الحدود الذي نعتزم تنظيمه بحول الله في الخريف القادم، تنفيذاً للتوصية الصادرة عن مؤتمركم الماضي بهذا الشأن. وقد كانت انعكاسات هذه الجائحة على الإرهاب موضوع الجلسة الافتراضية حول "فيروس كورونا والإرهاب: تحليل النموذج الأمني الجديد، وإدارة الأزمات والتنسيق"، التي عقدت بالتعاون مع مشروع مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للمفوضية الأوروبية".

   ونوه معاليه إلى جملة من المواضيع الهامة التي تصب كلها في تعزيز التعاون الأمني العربي سواء بوضع الهياكل والآليات او برسم السياسات المناسبة لذلك، ومنها: اللجنة الدائمة للإحصاء الجنائي " التي ستنظرون اليوم في إنشائها في نطاق الأمانة العامة، ستكون رافدا مهما للعمل الإحصائي الجنائي العربي، بما يسمح باتخاذ القرار الأمني الصحيح. وستكون آلية تبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة وسيلةً لتعزيز تبادل الخبرات والاطلاع الميداني على أساليب العمل في مختلف الدول العربية".

   وأضاف في كلمته: "إن مشروع الإستراتيجية العربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية المعروض على مؤتمركم اليوم من شأنه أن يسمح بإيجاد إطار يحدد التعاون العربي في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة التي يمكن أن تنجم عنها. كما تمثِّل الخطةُ المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات أداة لترجمة هذه الاستراتيجية التي اعتمدها مؤتمركم الماضي الى برامج واقعية،  

   ويعكس البند المتعلق بتفعيل المؤتمر السنوي لقادة الشرطة والأمن العرب، اهتمامكم بتطوير الأداء رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها هذا المؤتمر طيلة خمسين سنة حافلة بالعطاء، إذ سنحتفل في العام القادم 2022م، بحول الله باليوبيل الذهبي لهذا المؤتمر الذي انعقد لأول مرة بمدينة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة في الثامن عشر من ديسمبر عام 1972م".

   من جانبه ألقى رئيس المؤتمر سعادة الفريق أول شرطة حقوقي/خالد مهدي إبراهيم الإمام، مدير عام قوات الشرطة بجمهورية السودان، التي ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة رحب فيها بالمشاركين مشيرا إلى الأدوار التي تقوم بها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في سبيل تعزيز علاقات التعاون وتطوير آليات العمل الأمني العربي المشترك، وجهود جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في وضع أطر للشرطة والأمن في الدول العربية ورفع القدرات وتنمية المهارات.

   وأضاف: "ينعقد هذا المؤتمر في ظل ظروف أمنية وصحية غير مسبوقة في زمننا الحاضر، فقد ألقت جائحة كورونا التي اجتاحت العالم منذ أكثر من عام مسئوليات كبيرة عاى أجهزتنا الأمنية  التي كلفت بتطبيق إجراءات حظر التجول والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، علاوة على ما تقوم به من توفير الأمن العام ومكافحة جرائم الإرهاب والمخدرات والتهريب والإحتكار والإتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية وغيرها من الأعمال التي تقوم بها.

   وقال: "لاشك أن هذه الظروف تضعنا أمام تحديات جديدة تتطلب مزيدا من التعاون الأمني العربي وإبتكار وسائل حديثة للعمل تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، وما قد تتطلبه من تشريعات وطنية وخطط إسترشادية وآليات لتبادل المعلومات، وذلك بهدف مكافحة الجريمة بشتى أنواعها، ولابد من التأكيد على ضرورة إيلاء مزيد من الإهتمام بأجهزتنا الأمنية والعمل على توفير متطلبات الحماية اللازمة لها من العدوى وحصولها على اللقاحات، حتى تتمكن من أداء مهامها على الوجه الأكمل".

   وكان معالي السيد يورغن شتوك، الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الأنتربول قد ألقى كلمة في افتتاح المؤتمر أشار فيها إلى جوانب من التعاون الوثيق بين منظمة الأنتربول والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وأجهزة الشرطة والأمن العربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة.

   وأضاف: إرساء هذه الأسس المتينة يقوم على التزامنا بتعزيز اتفاق التعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب، وانجاز الترتيبات لإنشاء أول مكتب إقليمي للأنتربول في منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا تستضيفه المملكة العربية السعودية، فتحديات الجريمة  في المنطقة تحتاج إلى توفير دعم محدد الأهداف على صعيد المنطقة لمواجهتها.

   مشيرا في كلمته إلى أن مجلس وزراء الداخلية العرب سيستضيف في وقت لاحق من هذا العام جولة الحوار الخامسة للأنتربول بشان استحداث بنية فعالة ومتعددة الأطراف للعمل الشرطي من أجل مواجهة التهديدات العالمية، "ولا يخامرني أي شك في ان الأنتربول وأجهزة الشرطة سيظلان شريكين وسيستمران في تقديم الخدمات لأجهزة الشرطة في هذه المنطقة الهامة".

مواضيع متعددة

   ناقش المؤتمر جملة من المواضيع الهامة من بينها: تجارب أمنية متميزة، وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد على الأمن العربي ودور مختلف القطاعات الأمنية وأجهزة الحماية المدنية في مواجهتها، وآلية لتبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة، والتصور المعد حول أهداف ومهام وآلية عمل لجنة دائمة للإحصاء الجنائي في نطاق الأمانة العامة، ومشروعي استراتيجية عربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية، وخطة مرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات.

توصيات هامة

   وقد وافق المؤتمر على توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال عامي 2020م و2021م، وعلى التوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة المعنية بإعادة صياغة التصور المعد حول أهداف ومهام وآلية عمل لجنة دائمة للإحصاء الجنائي في نطاق الأمانة العامة، ووافق على آلية تبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة، بما يعزز تبادل التجارب والاطلاع على الممارسات الفضلى.

   وطلب المؤتمر من الأمانة العامة تعميم مشروعي الاستراتيجية العربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية، والخطة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات على الدول الأعضاء تمهيدا لإعادة صياغتها، كما ثـمن المقترحات القيمة المقدمة من دولة فلسطين بشأن تعزيز وتفعيل المؤتمر السنوي لقادة الشرطة والأمن العرب، وحث المؤتمر  الاتحادات الرياضية العربية للشرطة على المشاركة الفعّالة في نشاطات الاتحاد الرياضي العربي للشرطة، ليتسنى تحقيق الأهداف المنشودة.

     وسترفع الأمانة العامة توصيات المؤتمر إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاتخاذ مايراه مناسبا بشأنها.

مسابقة التوعية الأمنية

   هذا وقد تم على هامش المؤتمر الإعلان عن الدول الفائزة في المسابقة التي تجريها الأمانة العامة بصورة سنوية في مجال التوعية الأمنية الهادفة إلى تعميق الوعي الأمني لدى المواطن، وتشجيعه على المساهمة في الوقاية من الجريمة ومكافحتها، حيث منحت جائزة أفضل فيلم في مجال مكافحة التطرف والإرهاب إلى وزارة الداخلية في دولة الكويت، وجائزة أفضل فيلم في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية إلى وزارة الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية، كما منحت جائزة أفضل فيلم في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى وزارة الداخلية في سلطنة عمان، وجائزة أفضل فيلم في مجال حقوق الإنسان في العمل الأمني إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وفي مجال السلامة المرورية منحت جائزة أفضل فيلم إلى وزارة الداخلية في دولة فلسطين .

   كما تم منح وزارات الداخلية في كل من : مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، دولة قطر، الجمهورية اللبنانية، شهادات تقدير اسهاما لمشاركتها في هذه المسابقة.

تكريم رؤساء شعب الاتصال

    تم  أيضا منح شهادت تقديرية لرؤساء شعب الاتصال السابقين تكريما لهم وتقديرا لجهودهم المبذولة في خدمة العمل الأمني العربي المشترك، حيث تم تكريم كل من:

  • سعادة محافظ الشرطة عام صنف(1) السيد عبدالقادر فرحات، رئيس شعبة اتصال تونس.
  • سعادة محافظ الشرطة عام صنف(1) السيد خالد السماتي، رئيس شعبة اتصال تونس.
  • سعادة اللواء خالد بن محمد النفيعي، رئيس شعبة اتصال الرياض.
  • سعادة اللواء شرطة حقوقي د/ محمد الفاتح إدريس الطيب، رئيس شعبة اتصال الخرطوم.
  • سعادة العميد راشد بن سالم بن راشد البادي، رئيس شعبة اتصال مسقط.
  • سعادة العقيد مارون الخوند، رئيس شعبة اتصال بيروت.
  • سعادة العقيد شريف بنداري، رئيس شعبة اتصال القاهرة.