×
الأثنين، 20 سبتمبر 2021 من نحن اتصل بنا

Slider

الرئيسية Slider Slider انعقاد المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المباحث والأدل...

انعقاد المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية

تونس: 9-1-1443هـ الموافق 18-8-2021م انعقد المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية اليوم الأربعاء 18/8/2021م، في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، بمشاركة وفود تمثـل: »المملكة الأردنية الهاشمية، دولة  الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، سلطنة عمان، دولة فلسطين، دولة قطر، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما شارك في المؤتمر ممثلون عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

افتتح معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس المؤتمر بكلمة رحب فيها بالوفود المشاركة، معرباً عن التقدير البالغ للرعاية الكريمة التي تحيط بها تونس مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة، بما يسهم في نجاح مختلف الأنشطة والبرامج، كما رفع من خلالها إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب بالغ الشكر على الدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وعلى حرصهم المعهود على توفير كل شروط النجاح للعمل الأمني العربي المشترك.

وأشار معاليه في كلمته إلى أهمية انعقاد هذا المؤتمر في ظل هذا الظرف الدقيق الذي فرضته جائحة كوفيد 19 وما خلفته من ضحايا وتسببت به من خسائر مادية بليغة وما ولدته من تداعيات أمنية خطيرة رتبت على عاتق أجهزة الأمن مسؤوليات جسيمة.

وقال معاليه: لقد تمثلت انعكاسات هذا الوباء على الصعيد الأمني في مظاهر عدة منها الضريبة البشرية الفادحة التي دفعها رجال الأمن والحماية المدنية في سبيل أداء رسالتهم النبيلة ووقوفهم مع الطواقم الطبية في خطوط المواجهة الأولى إنقاذا وإخلاء وسهرا على تطبيق إجراءات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي وحظر التجوال. ومن هذه الانعكاسات كذلك التحول الذي عرفته الجريمة خلال هذه الجائحة وبروز أنماط جديدة من الإجرام وليدة التغيرات التي شهدتها شتى مناحي الحياة بسبب هذا الفيروس الفتاك. وتكفي الإشارة على سبيل المثال إلى التزايد الملحوظ في الجريمة السيبرانية بفعل تزايد الإقبال على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والعمل والدراسة عن بعد والتجارة الرقمية، ناهيك عن جرائم الغش خاصة في المواد الطبية والتطهيرية.

وأشار معاليه في كلمته إلى الحرص الذي أبدته الأمانة العامة من خلال برامج عملها  خلال السنة الماضية لمناقشة كافة أوجه التداعيات الأمنية لهذه الجائحة من خلال مؤتمرات قطاعية عدة وفي نطاق المؤتمر السنوي لقادة الشرطة والأمن والدورة السنوية لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأضاف معاليه: إن التحديات الإجرامية الصحية المرتبطة بهذه الجائحة تعيد إلى الأذهان جرائم صحية أخرى نخشى أن تكون الظروف اليوم مواتية لاستشرائها ومنها خاصة جرائم الاتجار بالأعضاء البشرية التي ما تفتأ عصابات الإجرام المنظم تعمل على اقترافها في استخفاف تام بكل التعاليم الدينية والمبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية. ولعل مناقشة مؤتمركم اليوم لهذه الظاهرة تكون مناسبة لاستكناه بعض غوامضها والوقوف على أساليب ارتكابها وتلمس سبل مواجهتها.

ونوه معاليه في كلمته إلى أهمية المواضيع التي يناقشها المؤتمر  قائلا: سينظر مؤتمركم أيضا في بندين مهمين ينتظمهما خيط رابط هو الحرص على بناء قواعد بيانات موثوق بها تتيح مستقبلا تبادل المعطيات بين الدول الأعضاء بما يسمح بفاعلية أكثر في مواجهة الجريمة خاصة العابرة للحدود "فستنظرون في تصور لربط قواعد بيانات البصمات الحيوية بين الدول العربية بما سيمكن من الاطلاع على تلك البيانات ومقارنة المعطيات المتوفرة لدى كل من الدول الأعضاء". أما البند الآخر فيتعلق بواقع قواعد البيانات البالستية في الدول العربية، "وهذه البيانات على غاية الأهمية خاصة في حال العمليات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية التي تستخدم فيها أسلحة في بلدان متعددة. "وقد سعت الأمانة العامة من قبل إلى وضع آلية لربط هذه القواعد الوطنية بما يسمح بالاطلاع السريع على المعطيات لكنها اصطدمت بعقبة كبيرة هي أن عددا من الدول لا يوجد لديها قواعد بيانات بالستية إلكترونية يمكن ربطها مع غيرها من القواعد والاطلاع عليها عن بعد"

وأشاد في ختام كلمته بكفاءة المشاركين في المؤتمر وحسهم الكبير بالمسؤولية، متمنيا الوصول إلى نتائج بناءة تسهم في توطيد الأمن في الوطن العربي.

     كما ألقى رئيس المؤتمر سعادة اللواء الدكتور/ إياد عبد الحمزة العيساوي رئيس وفد جمهورية العراق التي ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب، كلمة رحب فيها  بالمشاركين، ونقل من خلالها تحيات معالي الفريق عثمان الغانمي وزير الداخلية في جمهورية العراق وتمنياته للمشاركين النجاح في المهام الملقاة على عاتقهم.

واكد على أهميــة المواضيع التي يناقشها المؤتمر وما ستفرزه من نتائج وتوصيات من شأنها تطوير السياسات الجنائية في البلدان العربية، وتوحيد الإجراءات لمكافحة الجرائم الإرهابية والحد من خطرها وتجفيف منابعها، وأضاف سعادته في كلمته "لاتزال هذه الجرائم تشكل خطرا داهما على الإنسانية، تتجسد ملامحه في السعي لتوظيف التقنيات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي لنشر الفكر المتطرف المظلل واستمالة الشباب لإرتكاب جرائم محتلفة".

كما تطرق إلى جهود وزارة الداخلية العراقية في مجال مكافحة هذه الجرائم، مؤكدا على أهمية تضافر الجهود المشتركة خاصة في مجال تبادل قواعد البيانات الجنائية، ودعم قدرات الأجهزة الأمنية والتوسع في تبادل المعلومات المتعلقة بجرائم الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال، مثنيا على أدوار أجهزة الأمن والشرطة العربية في التصدي للمخاطر والمحاولات الآثـمة التي تستهدف تقويض ركائز الأمن العربي.

عقد المؤتمر عدة جلسات برئاسة سعادة اللواء الدكتور إياد عبد الحمزة العيساوي، وانطوى جدول أعمال المؤتمر على عدد من الموضوعات الهامة من أبرزها: مناقشة تصور لربط قواعد بيانات البصمات الحيوية بين الدول العربية، واقع قواعد البيانات البالستية (الخاصة ببصمات الأسلحة) في الدول العربية، وجرائم الاتجار بالأعضاء البشرية وسبل مواجهتها.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه سينعقد إثر المؤتمر اجتماع مشترك بين ممثلي أجهزة المباحث والأدلة الجنائية وممثلي النيابات العامة في الدول العربية يوم غد الخميس (2021/8/19م)،  بمشاركة الأمانة العامة للمجلس، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع  الشؤون القانونية - الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب)، وسيتم في الاجتماع  بحث سبل  تسهيل ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة.

وسترفع الأمانة العامة توصيات كل من المؤتمر والاجتماع إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.