×
السبت، 1 أكتوبر 2022 من نحن اتصل بنا

Slider

الرئيسية Slider Slider انطلاق فعاليات الجولة الخامسة من الحوار المتعلق باستحداث بني...

انطلاق فعاليات الجولة الخامسة من الحوار المتعلق باستحداث بنية فعالة ومتعددة الأطراف للعمل الشرطي من أجل مواجهة التهديدات العالمية

1443-3-21هـ  - الموافق 27-10-2021م بدأت صباح اليوم بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس فعاليات الجولة الخامسة من الحوار المتعلق باستحداث بنية فعالة ومتعددة الأطراف للعمل الشرطي من أجل مواجهة التهديدات العالمية، ويشارك في هذه الجولة التي تستمر على مدى يومين رؤساء المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية التالية والوفود المرافقة لهم: المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، الآلية الإفريقية للتنسيق والتعاون بين المؤسسات الشرطية، جهاز الشرطة الخليجية، الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال انفاذ القانون، الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، آلية التعاون الشرطي في الأمريكتين، آلية التعاون الشرطي لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وآلية التعاون الشرطي في منظمة التعاون الاقتصادي، إلى جانب مراقبين من بعض المنظمات منها: مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وهيكلها الإقليمي لمكافحة الإرهاب.

وفي مستهل جلسة الحوار ألقى معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة رحب فيها بالمشاركين ونقل إليهم من خلالها تحيات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب وتمنياتهم لأعمال جلسة الحوار التوفيق والنجاح، بما يُعزز التعاون الشرطي الإقليمي والدولي ويُسهم في تحقيق الأهداف المشتركة في بسط الأمن وحماية المجتمعات من شرور الإجرام.

وأثنى معاليه على المساعي التي يبذلها السيد يورغن شتوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية منذ توليه دفة قيادتها لتعزيز التعاون الشرطي على المستويين الإقليمي والدولي، والتي كان من أبرزها مبادرته بإطلاق هذا الحوار الرائد الذي يلبي حاجة ماسة لا فقط لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفُضلى بين الكيانات الشرطية بل كذلك لتنسيق البرامج وتكامل الجهود وتلافي الازدواجية.

كما شكر معاليه أصحاب السعادة رؤساء المنظمات الشُرطية المنخرطة في هذا الحوار لالتزامهم التام بتمتين أواصر التعاون الشرطي.

وثـمن معاليه في كلمته مبادرة الإنتربول العاجلة بعقد اجتماع تشاوري تم خلاله تبادل وجهات النظر بشأن تداعيات جائحة كورونا على الجريمة وانعكاساتها على المرفق الأمني في كل دول العالم. مشيدا في هذا السياق بالجهود المضنية والتضحيات الجسام التي بذلتها أجهزة الشرطة في مواجهة هذه الجائحة وسَهَرها على تطبيق إجراءات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي وحظر التجول.

وأشار معاليه إلى أهمية موضوع هذه الجولة من الحوار " الجريمة السيبرانية" وعلاقته بتداعيات الجائحة " إذ شهد العالم أجمع خلالها ازديادا ملحوظا في استخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بفعل الحجر الصحي ومزاولة العمل عن بعد، مما يُرشح تفاقم شتى أنواع الجرائم ذات العلاقة بالفضاء السيبراني".

 كما أشار معاليه إلى أهمية هذا الاجتماع ودلالته الأولى المتمثلة في  انخراط الدول العربية في مكافحة الجريمة بشتى أنواعها خاصة الإرهاب والإجرام المنظم ، وهو ما يبدو واضحا من الدعم البناء الذي تتلقاه منظمة الأنتربول من عدة دول عربية وحضور الإنتربول البارز في المنطقة العربية الذي تَعزّز مُؤخرا بإنشاء مكتب إقليمي لها للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. وأضاف معاليه: يحدُونا الأمل في أن يتعزز الوجود العربي في هذه المنظمة من خلال انتخاب سعادة اللواء الدكتور أحمد الريسي المفتش العام لوزارة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسا لها وانتخاب مُمثلين من عدة دول عربية في عضوية اللجنة التنفيذية في الانتخابات التي ستجري خلال الجمعية العامة القادمة في اسطنبول.

 وقال أيضا: الدلالة الثانية تتمثل في العلاقات المتميزة التي تربط دولنا العربية بسائر التجمعات الإقليمية. فالدول العربية تتوزع بالتناصف بين قارتي إفريقيا وآسيا مما يجعل التعاون مع دول هاتين القارتين أمرا بديهيا وهو ما يدعونا إلى تعزيز علاقات مجلس وزراء الداخلية العرب بالأفريبول والآسيانبول وسائر المنظمات الإقليمية في القارتين بما يتماشى مع هذه العلاقة المتميزة.

وأضاف: لا شك أن الروابط الجغرافية والتاريخية بين العالم العربي وأوروبا المعروفة لدى الجميع والتحديات المشتركة تُحتم علينا جميعا التكاتف والوقوف في خندق واحد في مواجهة التهديدات الإجرامية المحدقة. وإن التعاون البناء القائم بين المجلس والوكالات الأوروبية النظيرة خاصة اليوروبول وفرونتكس والذي يتعزّز يوما بعد يوم ليعكس بوضوح الإيمان المشترك بأهمية هذا التكاتف.

وأشار معاليه إلى التأثيرات الثقافية المتبادلة بين العالم العربي وأمريكا خاصة الجنوبية وإلى إسهام الجاليات العربية خاصة في بلدان أمريكا اللاتينية بصورة بارزة في تشكيل المشهد الثقافي والحضاري وفي الحياة الاجتماعية والسياسية، ناهيك عن العلاقات الاقتصادية والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من الدول العربية، مما يجعل المنطقتين تُواجهان تحديات أمنية مشتركة.

وأضاف معاليه: فضلا عن هذا وذلك، فإن تداعيات العولمة والتطورات المذهلة في وسائل التواصل والتكنولوجيات الحديثة والحضور المتزايد للعالم الافتراضي والطابع العابر للحدود الذي يميز الجريمة المنظمة تجعلنا جميعا عرضة لتحديات مشتركة لا سبيل للتعامل معها بنجاعة دون تكاتف جهودنا كافة في إطار بنية فعالة ومتعددة الأطراف. للعمل الشرطي من أجل مواجهة التهديدات العالمية.

هذا وألقى معالي السيد يورغن شتوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الكلمة الإفتتاحية لجلسة الحوار شكر في مستهلها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ممثلة بمعالي الدكتور محمد بن علي كومان على استضافة هذه الجولة من الحوار في مقر الأمانة العامة للمجلس، التي تمثل ثـمرة تعاون بناء بين المجلس والأنتربول، وأشار إلى أهمية هذه الجولة التي تستند على النتائج الصادرة  عن الحوار لعام 2020 وعن الفريقين العاملين الذين جرى تفعيلهما في عام 2021، وتهدف إلى تطبيق أركان البنية الشرطية العالمية من أجل تيسير أوجه التفاعل على المستوى الاستراتيجي، ومواءمة الجهود التي تبذلها على الصعيد الميداني الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالعمل الشرطي، في إطار موضوع شامل عنوانه: تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي بين أجهزة انفاذ القانون من أجل مكافحة الجريمة السيبرية بطريقة فاعلة.

وأشار معالي السيد يورغن شتوك  إلى مشاركاته السابقة في مؤتمرات قادة الشرطة والأمن العرب ودورات مجلس وزراء الداخلية العرب، وإلى الحوار الذي أتاح منذ انطلاقه في عام 2016 توطيد التعاون المشترك، وتعزيز تبادل المعلومات وأفضل الممارسات، وتقليص ازدواجية الجهود بين أبرز الجهات المعنية بانفاذ القانون على الصعيدين الدولي والإقليمي، وعبر عن سعادته باستضافة جولات الحوار السابقة التي نظمت في الأعوام 2016 و 2017 و 2019 والاجتماع الذي عقد بوسائل افتراضية مع الأمانة العامة للمجلس في عام 2020، والتي صدرت عنها توصيات هامة أرست أسس بنية أمنية عالمية متماسكة، تقوم على الثقة المتبادلة، وقال: كانت مساهمة مجلس وزراء الداخلية العرب البناءة مفيدة في نجاح هذه الفعالية رفيعة المستوى.

وقال معالي السيد يورغن شتوك: سيتم خلال الفترة القليلة القادمة دعوة الدول الأعضاء من خلال الجمعية العامة للأنتربول في دورتها (194) للمصادقة على اتفاق التعاون بين المنظمة الدولية الشرطة الجنائية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث يهدف هذا الاتفاق المطور إلى تمكين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب من الاستخدام الأفضل لقواعد بيانات الأنتربول، وأضاف، لدي إيمان راسخ بأن تأسيس مكتب الأنتربول الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيعزز أوجه التعاون مع دول هذه المنطقة ويعزز التعاون والشراكة القائمة مع مجلس وزراء الداخلية العرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما سيتم قريبا توقيع خطة عمل مشترك مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ستستمر حتى العام 2026م.

وتطرق في كلمته إلى تأثيرات جائحة كورونا على الأمن الإقليمي والدولي وما فرضته من تحديات جعلت الدول تعيد التفكير في الأولويات المحلية، والتركيز على أهمية التعاون الدولي متعدد الأطراف بين الدول والمنظمات، كما أشار إلى المخاطر الناتجة عن القرصنة الإلكترونية والتهديدات السيبرانية التي تطال مناطق جغرافية ومجالات صناعية وصحية وبنى تحتية حيوية، الأمر الذي يتطلب جهودا استثنائية وتعاونا أمنيا عابرا للحدود ومتعدد الأطراف كسبيل فعال للتصدي للتهديدات العابرة للحدود، مع الاستخدام الفعال للموارد التي توفرها الدول الأعضاء.

واختم كلمته بالقول وفرت الركائز الأربعة للتعاون التي تم الاتفاق عليها عام 2017م إطارا للعمل الجماعي بشأن مجابهة التهديدات، وسنبني على الانجازات ونتطلع إلى المزيد، والبنية الشرطية الدولية جاهزة وقادرة على مجابهة التهديدات العالمية.

يتضمن جدول أعمال الجلسة الخامسة للحوار مجموعة من الجلسات والمداخلات تناقش محاور متعددة من خلال تقارير تتناول التنسيق الاستراتيجي، تبسيط الوصول إلى قواعد البيانات في الخطوط الأمامية، تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي بين أجهزة انفاذ القانون من أجل مكافحة الجريمة السيبرية بطريقة فاعلة، نقاش بشأن توطيد الركنين الثاني والرابع وأسلوب عمل جديد، وثيقة النتائج الاستراتيجية المتوخاة فيما يتعلق بالركنين الثاني والرابع، واعتماد البيان المشترك.