×
السبت، 22 يناير 2022 من نحن اتصل بنا

Slider

الرئيسية Slider Slider انطلاق فعاليات المؤتمر الأورو – عربي لأمن الحدود بالعاصمة عم...

انطلاق فعاليات المؤتمر الأورو – عربي لأمن الحدود بالعاصمة عمان

 

 

 

26- 4 - 1443 هـ الموافق 1 - 12 - 2021م  بدأت اليوم الأربعاء بالعاصمة الأردنية (عمّان) فعاليات المؤتمر الأورو – عربي الأول لأمن الحدود الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالتعاون مع مديرية الأمن العام  بوزارة الداخلية الأردنية والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، ويشارك فيه شخصيات رفيعة المستوى من: المملكة الأردنية الهاشمية، سلطات الحدود في الدول العربية والأوروبية، وممثلون  عن المجلس والوكالة والهيئات العربية والدولية، وجهات دولية أخرى ( الإنتربول، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية، مديرية سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع، مجلس الاتحاد الأوروبي، واليوروبول).

وفي افتتاح المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية دولة الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة الأردنية الهاشمية ألقى معالي السيد مازن الفراية وزير الداخلية الأردني كلمة رحب في مستهلها بالمشاركين، مشيرا إلى أهمية هذ المؤتمر الذي يعد أول مؤتمر يجمع الدول الأعضاء في مجلس وزراء الداخلية العرب ودول الاتحاد الأوروبي، وقال معالي الوزير " إننا ندرك مدى الحاجة الماسة للتعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والتجارب في إطار أورو – عربي، والتفكير ببناء شراكات جديدة، مع الأحذ بعين الإعتبار الأبعاد الاقتصادية والتجارية والسياحية وحرية السفر والتنقل للأشخاص عبر الحدود، وانعكاساتها على الدول، ونظرا للواجبات الأمنية الكبيرة التي يتحملها الأردن وعدد من الدول، فإن الأمر يتطلب دعم هذه الدول للقيام بواجباتها لمنع التسلل والتهريب والإتجار بالمخدرات وغيرها من الممنوعات.

وأكد معالي الوزير أهمية زيادة التنسيق والتعاون على كافة المستويات لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، والاتفاق على وضع بروتوكولات صحية صارمة على الحدود بين الدول، كون هذا الفيروس لا يعترف بالحدود وذلك لحماية الإنسان والحفاظ على الأنظمة الصحية والاقتصادية ومنع انهيارها، خاصة في ظل ظهور متحورات جديدة".

من جانبه ألقى معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة في افتتاح المؤتمر رفع من خلالها إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين أصدق مشاعر المودة والتقدير والاحترام، معرباً عن بالغ الاعتزاز بالدور الرائد الذي يقوم به لنصرة القضايا العادلة، وتدعيم الأمن والسلم الدوليين، ومقدراً الإنجازات الكبيرة التي تحققت في الأردن في كافة المجالات والميادين بفضل قيادته الحكيمة وسياسته الرشيدة.

وتوجه معاليه بالشكر إلى دولة الدكتور بشر هاني الخصاونة، رئيس الوزراء على تكرمه بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته السامية، كما أعرب عن شكره أيضا لمعالي السيد مازن الفراية وزير الداخلية الأردني، مقدرا الرعاية الكريمة التي يوليها للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ومكتبها المعني بشؤون المخدرات والجريمة، ولعطوفة اللواء الركن حسين الحواتمة، مدير الأمن العام لاستضافة مديرية الأمن العام  لهذا الحدث الهام، وكذلك لمعالي السيد أوليفر فارهيلي مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع على ما تقوم كل الأجهزة التابعة للاتحاد من أجل تعزيز التعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب وأجهزته المتعددة. ولسعادة السيد فابريس ليدجيري، المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس على الجهود الموفقة التي بذلتها الوكالة، والفريق المشترك بين مديرية الأمن العام والوكالة والأمانة العامة في سبيل إنجاح هذا المؤتمر.

وأضاف معاليه: يأتي عقد هذا المؤتمر في سياق التعاون بين مجلس وزراء الداخلية العرب والجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي الذي حقق نتائج باهرة رغم أن عمره لا يتجاوز بضع سنوات. وينبع هذا التعاون ـ فضلا عن الروابط التاريخية والجغرافية والبشرية بين الفضاءين العربي والأوروبي ـ من التهديدات الإجرامية المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب وتجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية.

وقال معالي الدكتور محمد بن علي كومان في كلمته: "تؤرق بالَ المجتمعين  اليوم قضايا مشتركة عدة تأتي في مقدمتها ثلاث قضايا أساسية: أولاها مرتبطة بأساس عملكم في تأمين الحدود وإدارتها وهي الموازنة بين ضبط الحدود وتبسيط الإجراءات في المنافذ دون إفراط ولا تفريط، بحيث نضمن الأمن دون أن نضع عوائق أمام حركة السفر والسياحية وانتقال الأشخاص والبضائع، وهي قضية جوهرية سيكون في تبادل التجارب والممارسات الفضلى بشأنها غُنمٌ كبيرٌ لكل الدول.

في حين  تتعلق الثانية بفيروس كورونا المستجد، الذي كلما اعتقدنا أن حدته قد خفت وأن الحياة ستعود إلى طبيعتها برز لنا متحور جديد ـ  على غرار متحور أوميكرون - ينذر بالعودة إلى إكراهات الإغلاق والحجر الصحي. وكما يقوم الجلد بذلك بالنسبة للجسم تشكل الحدود بالنسبة للدول الغلاف الواقي من تسرب الأوبئة والفيروسات، وهو ما يجعل هذه الجائحة ترتِّب على أجهزة أمن الحدود مسؤوليات جديدة وتعرضها لأخطار متعاظمة. فالأمر  لا يتعلق فقط بحماية البلاد من الوباء بل كذلك بحماية القائمين على هذه الحماية أنفسهم من العاملين في المنافذ والحدود، أما القضية الثالثة فهي أكثر قضية إثارة للقلق ومدعاة لاختلاف التقدير بل هي أكثر قضية تبعث على التوتر في العلاقة بين أوروبا وبعض الدول العربية وبين أوروبا وبعض جيرانها الآخرين، ونعني بها قضية الهجرة غير الشرعية. وإن معالجة هذه القضية يتطلب - في نظرنا ـ مقاربة متعددة الأبعاد تنتهج تعاوناً مسؤولاً بين الدول وتقاسماً عادلاً للتبعات والانعكاسات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية. ولا نعتقد أن مثل هذا التعاون والتقاسم للمسؤوليات يمكن أن ينجح ما لم يسبقه مسار لبناء الثقة بين الجانبين نأمل أن يكون هذا المؤتمر أداة من أدواته.

وجدد معاليه في ختام كلمته التعبير عن الشكر على الحفاوة البالغة التي يلقاها المشاركون في المؤتمر من قبل المملكة الأردنية الهاشمية، متمنياً تكلل أعمال المؤتمر بكل النجاح.

من جانبه أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع معالي السيد أوليفر فارهيلي في كلمته أن الشراكة بين الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل ومجلس وزراء الداخلية العرب في عقد هذا المؤتمر مفيدة للغاية وواعدة أيضا، نظرا لما يشهده العالم العربي من تحركات سكانية مهمة، ذات طبيعة مختلفة ناجمة عن العديد من العوامل، مشيرا إلى أن المؤتمر يناقش جملة من التحديات مثل الهجرة غير النظامية، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تقف وراء تهريب المهاجرين والإتجار بالبشر.

من ناحيته أكد المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل معالي السيد فابريس ليجيري أن العاصمة الأردنية عمان تكتسب اهمية خاصة نظرا للشراكة الفاعلة ما بين وكالات أمن الحدود الأوروبية ونظيراتها في الدول العربية قائلا " ندرك جميعا حجم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا والتغير المناخي"، مشيرا إلى أهمية تطوير حوار بناء مع الشركاء في مجال مكافحة الجريمة وتعزيز أمن الحدود، من خلال تطبيق بروتوكولات حماية أمن الحدود بين الجانبين.

هذا وكان سعادة العميد الركن الدكتور معتصم أبو شتال مساعد مدير الأمن العام للإدارة والدعم اللوجستي بوزارة الداخلية الأردنية قد ألقى كلمة أيضا أكد فيها على أهمية هذا اللقاء الدولي، الذي يعزز أواصر التعاون العربي – الأوروبي في مجالات مكافحة الجريمة وإدارة الحدود، وتبادل الخبرات الفنية للتغلب على التحديات المختلفة.  

إلى ذلك يناقش المؤتمر على مدى يومين مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك في مجالات: التعاون الأورو - عربي في  مجال إدارة الحدود، الصحة على الحدود وكيفية إدارتها زمن أزمة جائحة كوفيد 19، رصد الوضع وتحليل المخاطر (الأدوات والممارسات والدروس المستفادة المتصلة بتحسين التأهب والفعالية العملياتية في الحدود)، المراقبة الحدودية الآلية في المنافذ (الفرص والتحديات المتصلة بالذكاء الاصطناعي والعامل البشري).

ويأتي هذا المؤتمر في إطار  التعاون الأورو - عربي في المسائل الأمنية، والشراكة الاستراتيجية والتعاون البناء بين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والوكالات الأوروبية النظيرة في مجالات: مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية وأمن الحدود، قصد مواجهة  التحديات الأمنية المشتركة.