×
الجمعة، 1 يوليو 2022 من نحن اتصل بنا

Slider

الرئيسية Slider Slider تقرير عن المؤتمر الخامس والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب

تقرير عن المؤتمر الخامس والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب

 

تحت الرعاية السامية لسيادة الرئيس قيس سعيّد رئيس الجمهورية التونسية،  انعقد بقاعة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود للمؤتمرات بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس المؤتمرالخامس والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب يوم الأربعاء 1443/5/4هـ، الموافق 2021/12/8م، بمشاركة وفود تمثـل:»المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، سلطنة عمان، دولة فلسطين، دولة قطر، جمهورية القمر المتحدة، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، دولة ليبيا، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية «. كما حضر المؤتمر رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، رئيس الاتحاد الرياضي العربي للشرطة، وكذلك ممثلون عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، مشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (CT- MENA) والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وجرى حفل افتتاح المؤتمر بحضور معالي السيد توفيق شرف الدين وزير الداخلية في الجمهورية التونسية، الذي تفضل بإلقاء كلمة قيمة قال فيها: " يطيب لي أن أرحب بكم جميعا، في تونس الوفية لقيم الأخوة والتضامن والحريصة دوما على الإسهام الفاعل في كل ما من شأنه أن يدعم أمننا العربي المشترك، ويعزز مقوماته، وأن أعرب لكم عن خالص اعتزازي بالإشراف على افتتاح مؤتمركم الذي ينعقد اليوم تحت الرعاية السامية لسيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد.

كما انتهز هذه المناسبة، لأنوه  بالجهود المتميزة والمتواصلة التي تبذلها الأمانة العامة للمجلس، برئاسة معالي الدكتور محمد بن علي كومان ومساعدوه الأفاضل، ولمكاتبها المتخصصة، في تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات، في ظل وضع صحي إستثنائي ودقيق فرضته جائحة كورونا، والشكر موصول كذلك لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وعلى رأسها معالي الدكتور عبد المجيد بن عبدالله البنيان لإسهاماتها القيمة في تأهيل الوظيفة الأمنية العربية وتطويرها في كافة الدول الأعضاء.

ولا يفوتني أمام هذا الجمع الكريم، أن أعرب عن بالغ فخرنا بفوز مرشح دولة الإمارات العربية المتحدة سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي بمنصب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" ، وكذلك بفوز سعادة الفريق خالد مهدي إبراهيم الإمام مرشح جمهورية السودان لعضوية اللجنة التنفيذية عن قارة إفريقيا، فضلا عن فوز تونس ولبنان والمملكة المغربية بعضوية لجنة الرقابة على ملفات الأنتربول.

وإذ نثمن عاليا جهود ممثلي الدول العربية وتضامنهم لدعم المرشحين العرب خلال الدورة 89 للجمعية العامة للأنتربول، فإننا واثقون بأن تقلدهم لهذه المناصب الهامة سيكون داعما ورافدا قويا للحضور العربي في هذه المنظمة الدولية ويوحد مواقف دولنا العربية إزاء القضايا المطروحة.

وأضاف معالي الوزير: إن دورية مؤتمركم هذا، يعد مناسبة متجددة لتبادل الآراء ومناقشة المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك ويعكس حرصكم الدؤوب على الإرتقاء بالأداء الأمني في الدول العربية والرفع من نجاعته على جميع الأصعدة، مواكبة لأولويات المرحلة الراهنة التـي تدفعنا جميعا لمزيد تحقيق التضامن والتعاون المثمر درءا للمخاطر التي تهدد شعوبنا.

وإن ما يتميز به مؤتمركم من انتظام في اجتماعاته وثراء في أعماله وشمولية التوصيات المنبثقة عنه سيسهم دون شك في الإرتقاء بالأداء الأمني ويعزز التقارب بين أجهزة الشرطة والأمن في دولنا العربية خدمة للفرد وللمجتمع، إن مؤتمركم هذا ينعقد في وضع إقليمي ودولي متغيـر تعيش فيه منطقتنا العربية مرحلة دقيقة من تاريخها، تتسم بتصاعد وتيرة التهديدات الإرهابية وتنامي أنشطة وارتباطات شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية والجرائم السيبرانية، فضلا عن استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لبث خطاب الكراهية والتطرف، وهو ما يستوجب منا دون شك – جميعا – العمل على بلورة تصورات جديدة، تتماشى ومتطلبات المرحلة، وتمكن أيضا من التصدي لكافة المخاطر والتهديدات بما يساهم في تحصين منطقتنا العربية وتعزيز مناخ السلم والاستقرار بها، وفي هذا السياق يجدر التنويه بالنجاحات التي حققتها وحداتنا الأمنية والعسكرية في حربها ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، ولاسيما الجرائم المستجدة منها، والتـي كانت نتيجة لتبنـي استراتيجية جديدة تقوم أساسا على العملات الاستباقية والنوعية والتنسيق المحكم بين المؤسستين الأمنية والعسكرية، فضلا عن تعمق الشعور لدى المجتمع بأن استتباب الأمن والدفاع عن حرمة الوطن والحفاظ على مكاسبه هي مسؤولية مجتمعية مشتركة.

وأضاف معالي الوزير: لقد تضمن جدول أعمالكم بنودا هامة من بينها على وجه الخصوص، البند المتعلق بجدوى عقد اجتماع لممثلي أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية ذات العلاقة في الدول العربية لتعزيز التعاون بينها في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إضافة إلى بند خاص بصياغة مشروع الخطة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات والتـي تتطلب إمكانيات تقنية وفنية لمكافحتها وهو ما يستوجب  مزيد تعزيز مجالات التعاون والتنسيق المشترك عربيا وإقليميا ودوليا.

 كما أن البند المعنـي بإعادة صياغة مشروع نظام صندوق التضامن الأمنـي العربي لتغطية نفقات الإحاطة الطبية والاجتماعية والنفسية بالمصابين من رجال الشرطة والأمن العرب وأسرهم، يستدعي منا جميعا العمل على  تكريسه على أرض الواقع، اعترافا لهم بالتضحيات التي يبذلونها في سبيل استقرار أوطاننا وأمن شعوبنا العربية.

وقال معالي الوزير: إن الاعتقاد راسخ لدينا بضرورة تواصل هذا العمل المشترك من خلال تعزيز التشاور وتكثيف التعاون في شتى المجالات، ونحن على يقين بأن التوصيات والقرارات التي ستنبثق عن هذا المؤتمر ستكون في مستوى الانتظارات والتحديات الأمنية المطروحة وترتقي إلى مستوى علاقاتنا التاريخية المتميـزة، وفي الختام لا يفوتني ونحن نستعد للاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين ليوم الشرطة العربية الموافق للثامن عشر من شهر ديسمبر بأن أتوجه إلى كافة وحدات الشرطة العربية بأخلص عبارات الشكر والتقدير عرفانا لها بجهودها المتميزة والتضحيات الجسام التي تقدمها، نستحضر بكل إجلال شهدائنا الأبرار من الشرطة والأمن العرب الذين ضحوا بأرواحهم الزكية إيمانا منهم بنبل الرسالة وقداسة الواجب وشرف الإنتماء للمؤسسة الأمنية".

كلمة الأمين العام

وأعقب ذلك كلمة معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي قال فيها:

"يسعدني أن أرحب بكم في قبلة الأمن العربي، تونس العزيزة التي تحيط مجلس وزراء الداخلية العرب بكل الرعاية وكامل العناية، ويشرفني بداية أن أرفع إلى سيادة الرئيس قيس سعيِّد حفظه الله، جزيل الشكر والعرفان لعنايته الكريمة بالعمل العربي المشترك، مقدرا كل التقدير تفضله بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته السامية.

ويشرفني كذلك أن أتقدم إلى صاحبة المعالي السيدة نجلاء بودن، رئيسة الحكومة بوافر الشكر والامتنان للدعم البناء الذي توليه الحكومة التونسية الرشيدة للأمانة العامة وأنشطتها المختلفة.

والشكر موصول إليكم - معالي الوزير – على تكرمكم بحضور هذا المؤتمر ومباركة أعماله، مما سيكون دون شك دافعا لنا لمزيد من الجد والعمل، مقدرا لمعاليكم ولمعاونيكم كافة العناية الكبيرة التي تولونها للتعاون الأمني العربي. ومُعربا لسعادة السيد سامي الهيشري المدير العام للأمن الوطني عن جزيل الشكر للإمكانيات الكبيرة التي تم تسخيرها من أجل راحة المشاركين وطمأنينتهم.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بأنبل عبارات الشكر والعرفان إلى الرئيس الفخري لمجلسنا الموقر صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية وإلى سائر إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، لدعمهم السخي المستمر للعمل الأمني العربي المشترك.

وأضاف معاليه: تجتمعون اليوم في مؤتمركم الخامس والأربعين وما تزال جائحة كورونا تُخيم بظلالها القاتمة على المنطقة والعالم. ولئن كان الوضع الوبائي قد سمح لنا بلقاء أغلب الوفود اليوم وجهاً لوجه بعد أن حُرِمنا ذلك في المؤتمر الماضي، فإن متحور أوميكرون المستجد ـ ينذر بعودة أجواء التباعد الاجتماعي والحجر الصحي بل الإغلاق التام وربما حظر التجوال. وهو ما يعيد ترتيب مسؤوليات كبيرة على عاتق أجهزة الشرطة والأمن.

ولقد كانت تداعيات هذه الجائحة على الصعيد الأمني موضوعا حاضرا لا فقط على جداول أعمال المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال هذا العام فحسب، بل كذلك على جداول أعمال الاجتماعات المشتركة التي نظمناها بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقال معالي الأمين العام: وبالحديث عن التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الأمني دعوني أشير الى تسارع وتيـرة هذا التعاون سواء مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في إطار السعي لوضع استراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب تتماشى مع استراتيجية الأمم المتحدة العالمية أو مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية والمنظمات الشرطية الإقليمية من خلال استضافتنا للجولة الخامسة من الحوار الرامي الى إيجاد بنية فعالة ومتعددة الأطراف للعمل الشرطي من أجل مواجهة التهديدات العالمية، أو مع التجمعات الإقليمية خاصة الاتحاد الأوروبي من خلال وكالاته ومشاريعه الأمنية.

واسمحوا لي بالتركيز على حدثين مهمين سيُعززان في نظرنا الحضور العربي على الصعيدين الدولي والإقليمي.

أول هذين الحدثين هو انتخاب أول مرشح عربي رئيسا للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول ونعنـي به طبعاً سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي المفتش العام لوزارة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يمثل انتخابه في الدورة الأخيـرة للجمعية العامة التـي انعقدت في اسطنبول في أواخر الشهر الماضي، تقديراً لما يمتاز به من كفاءة وخبـرة ثرية واعترافاً بالمستوى المرموق الذي بلغته أجهزة الأمن والشرطة الإماراتية بفضل ما تتمتع به من كفاءات بشرية عالية وتجهيـزات عصرية متطورة. هذا فضلا عن أن هذا الانتخاب يتـرجم التقدير الذي بات يحظى به المرشحون العرب والذين تم انتخاب عدد كبير منهم في مناصب مهمة خلال تلك الدورة.

أما الحدث الثاني فيتمثل في انعقاد أول مؤتمر أمنـي يجمع بين الدول الأوروبية والعربية، هو المؤتمر الأورو – عربي الأول لأمن الحدود الذي عقد بالتعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل وباستضافة كريمة من مديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية. وقد شارك في هذا المؤتمر ممثلون عن أكثـر من أربعين دولة عربية وأوروبية فضلا عن عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، اتفقوا في ختام مداولاتهم على إعلان مشترك تضمن التأكيد على أهمية التعاون الأورو-عربي في أمن الحدود والتصدي للتحديات الإجرامية على أساس المسؤولية المشتركة واحتـرام سيادة الدول، مثمنين سعي الأمانة العامة ووكالة فرونتكس إلى إيجاد منصة للتعاون وداعين الى عقد المؤتمر بصورة دورية كل عامين وإلى تشكيل فريق عمل من الدول الراغبة لتسيير التعاون المستقبلي بين الجانبين ووضع الآليات والأدوات اللازمة لذلك.

واسمحوا لي أن أغتنم هذه المناسبة لأجدد للمملكة الأردنية الهاشمية شكرنا الجزيل وامتناننا العميق لاستضافتها لهذا الحدث، رغم ظروف الجائحة، معرباً لمديرية الأمن العام عن بالغ العرفان لما وفرته للمؤتمر من أسباب النجاح.

وأضاف: نحتفل العام القادم بحول الله بمرور خمسين عاما على عقد أول مؤتمر لقادة الشرطة والأمن العرب بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة في الثامن عشر من ديسمبر عام 1972م، وهو اليوم الذي بات عيداً للشرطة العربية نحتفل به كل عام.

وسينظر مؤتمركم اليوم في تصور للاحتفال بهذا اليوبيل الذهبي أعدته الأمانة العامة في ضوء مرئيات الدول الأعضاء، آملين أن يشكل هذا الاحتفال مناسبة لتمتين الأواصر بين رجال الأمن والمواطنين و تعزيز الشراكة بين الشرطة والمجتمع.

وختاماً يُسعدني أن أجدد لكم ـ معالي الوزير ـ امتناننا العميق لما تولونه لنا من عناية واهتمام، ولما توفره لنا الوزارة  الموقرة من رعاية فائقة ودعم موصول، مقدرا كل التقدير ما أُحيط به المشاركون من كريم الضيافة وبالغ الحفاوة، مما سيكون له دون شك أثر كبير في نجاح المؤتمر".

كلمة رئيس المؤتمر

ثم ألقى رئيس المؤتمر سعادة الفريق مهدي هادي علي الفكيكي رئيس وفد جمهورية العراق التي ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة قال فيها:

"في البدء أنقل لكم تحيات معالي وزير الداخلية الفريق أول ركن عثمان الغانمي ، يسعدني ويطيب لي في البداية أن أتقدم بالشكر والامتنان للجمهورية التونسية الشقيقة على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، والشكر والامتنان موصول إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على حسن التنظيم والرعاية الكريمة التي تحيط بها مؤتمرنا هذا.

وأضاف سعادته: إن انعقاد مؤتمرنا اليوم جاء لأجل غاية سامية هي مواصلة مسيرة التعاون العربي بإصرار وعزم لخدمة قضايانا العربية المشتركة، وكلنا يقين بأهمية مواصلة تطوير السياسات الأمنية لإدامة حفظ الأمن والنظام ومواجهة التغيرات الإقليمية والدولية، وضرورة تحقيق السبق الأمنـي لمواجهة كافة التحديات التي تستهدف أمن أمتنا ومقدراتها وفي مقدمتها خطر الإرهاب والتطرف الفكري، وخطر المخدرات والمؤثرات العقلية التي باتت تهدد الأمن المجتمعي، وما تفرزه سلبا على تماسك الأسرة العربية، فهي تهدد الفرد والمجتمع أمنيا واجتماعيا واقتصاديا وصحيا.

 وأضاف سعادته: وعلى الرغم من خططنا الأمنية لتطويق آفة المخدرات وضبط كميات كبيـرة منها إلا أننا نلاحظ أن نسبة المتعاطين في تزايد، مما يستلزم تكريس الجهود في مجال التعاون العربي الاستراتيجي، وفي هذا السياق لابد لنا من الوقوف على ما أولاه مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته الموقرة من أهمية بالغة لهذا الموضوع، ومنذ عام 1986م اعتمدت الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون الاستراتيجي ، علاوة على ذلك إقرار الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وقال: إن لقاءنا هذا يشكل فرصة سانحة للتباحث وتقييم ما تم انجازه خلال سنة مضت، وما الموضوعات التي تضمنها جدول أعمالنا هذا  "المؤتمر الخامس والأربعين لمؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب" إلا ترجمة لما تم انجازه وما نخطط له أن يتحقق في السنة القادمة إن شاء الله".

وفيما استعرض سعادته بنود المؤتمر ومواضيعه المدرجة، اختتم كلمته قائلا: 

 "أدعو الباري عز وجل أن يوفقنا جميعا لما هو خير على طريق الاستقرار الأمني العربي المشترك متمنيا لمؤتمرنا هذا النجاح والسداد".

بنود وتوصيات:

ناقش المؤتمر عددا من المواضيع الهامة من بينها: استغلال نقل البضائع في تهريب المواد المخدرة وخاصة النقل البـري، وتجارب أمنية متميـزة لبعض الدول الأعضاء، مشروع نظام صندوق التضامن الأمنـي العربي لتغطية نفقات الاحاطة الطبية والاجتماعية والنفسية بالمصابين من رجال الشرطة والأمن العرب وأسرهم، مشروع خطة مرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات، توصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال عام 2021م، تصور للاحتفال باليوبيل الذهبي لمؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب عام 2022م، ونظر المؤتمر في موضوع إنشاء مكتب عربي لحقوق الإنسان، وأوصى بتشكيل فريق عمل لدراسة هذا الموضوع وعرض نتائجه على المؤتمر المقبل لقادة الشرطة والأمن العرب.

كما وافق على توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال عام 2021م، وعلى مشروع الخطة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات، وطلب من الأمانة العامة عرض موضوع استغلال نقل البضائع في تهريب المواد المخدرة وخاصة النقل البري على المؤتمر المقبل لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات، كما طلب منها إعداد آلية تنسيقية تشاركية بين البلدان العربية للتكفل بعلاج المصابين من رجال الشرطة.

وقد أحيلت التوصيات إلى الأمانة العامة تمهيدا لرفعها إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاتخاذ مايراه مناسبا بشأنها.

وقد عرضت على هامش المؤتمر نتائج المسابقة التي أجرتها الأمانة العامة في وقت سابق لاختيار أفضل خمسة أفلام في بعض مجالات التوعية الأمنية، كما جرى الإعلان عن الأفلام الفائزة بمسابقة التوعية الأمنية لعام 2021م، بالإضافة إلى منح شهادات تقديرية لرؤساء شعب الاتصال السابقين، وتم كذلك تقديم شهادات للفائزين في المسابقة البحثية للكوادر الشرطية العربية في مجال حقوق الإنسان التي نظمتها وزارة الداخلية في جمهورية مصر العربية.

هذا، وقد وجه المشاركون برقية شكر وامتنان إلى سيادة الرئيس قيس سعيّدرئيس الجمهورية التونسية، ضمنوها أنبل مشاعر المودة والاحترام وامتنانهم البالغ لما أحيطوا به في تونس الغالية من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وطيب الوفادة، كما وجهوا برقية أخرى إلى معالي السيد توفيق شرف الدين وزير الداخلية،أعربوا فيها عن تقديرهم وامتنانهم لما سخرته لهم الأجهزة الأمنية التونسية القديرة من رعاية كريمة أسهمت في نجاح المؤتمر وبلوغ أهدافه المأمولة.

وفي الختام توجه المشاركون بالشكر والتقدير لرئيس المؤتمر سعادة الفريق مهدي هادي علي الفكيكي، وكذلك للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على إعدادها الجيد والمتكامل للمؤتمر.